صادق مجلس النواب، اليوم الاثنين 15 يونيو 2026، بالأغلبية على مشروع قانون جديد يعدل مقتضيات نظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاندماج في سوق الشغل وتشجيع الأسر المستفيدة على التصريح بأنشطتها المهنية دون الخوف من فقدان الدعم بشكل مفاجئ. وحظي مشروع القانون رقم 041.26 بتأييد 65 نائباً برلمانياً، مقابل معارضة 30 نائباً، خلال جلسة تشريعية خصصت لمناقشة عدد من النصوص القانونية ذات الطابع الاجتماعي. وأكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خلال تقديمه للمشروع، أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يشكل أحد أهم أوراش الحماية الاجتماعية التي أطلقها الملك محمد السادس، مشيراً إلى أن أكثر من أربعة ملايين أسرة استفادت منه منذ دخوله حيز التنفيذ. وأوضح لقجع في كلمة له بمجلس النواب، أن التجربة أظهرت وجود إشكال يتعلق بعلاقة الدعم الاجتماعي بالاندماج المهني، حيث فضلت بعض الأسر عدم الولوج إلى سوق الشغل أو عدم التصريح بأنشطتها القانونية خوفاً من فقدان الاستفادة من الدعم. وأضاف أن الهدف الأساسي من هذا الورش الاجتماعي ليس الإبقاء على الأسر في وضعية الاعتماد الدائم على المساعدات، بل مواكبتها للانتقال من الهشاشة إلى الاستقلالية الاقتصادية والمشاركة الفعلية في الدورة الإنتاجية. ومن أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع إحداث منحة استثنائية لفائدة الأسر التي ستفقد حقها في الدعم الاجتماعي المباشر بسبب تسجيل أحد الزوجين أو رب الأسرة في نظام الضمان الاجتماعي الخاص بالقطاع الخاص. وستكون قيمة هذه المنحة مساوية للمبالغ التي كانت الأسرة تتلقاها في إطار الدعم الاجتماعي المباشر. كما يمنح القانون الجديد لهذه الأسر إمكانية استرجاع الاستفادة من الدعم في حال فقدان العمل لأسباب خارجة عن إرادتها، دون إلزامها باحترام بعض الشروط السابقة المرتبطة بالمدة الدنيا للاستفادة. ويرى متابعون أن هذه التعديلات تسعى إلى تحقيق توازن بين استمرار الحماية الاجتماعية وتشجيع الاندماج في سوق الشغل، بما ينسجم مع أهداف الدولة الاجتماعية ويحد من أي آثار قد تدفع بعض المستفيدين إلى العزوف عن التصريح بالعمل أو البحث عن فرص مهنية جديدة.