سياسة / اليوم السابع

"دموع إيزيس" تحيي الأرض.. تعرف على ظاهرة "نزول النقطة"

كتبت - أسماء نصار

الثلاثاء، 16 يونيو 2026 09:00 ص

يرتبط الوجدان المصري، وبخاصة الفلاح، برابطة أزلية مع الطبيعة وتقلباتها الفلكية، رابطة لم تكن وليدة الصدفة، بل صاغتها آلاف السنين من التعامل الاستثنائي مع نهر النيل والأرض.

ومن بين أبرز المحطات الزمنية التي يترقبها المزارعون والمهتمون بالشأن المناخي كل عام، ظاهرة "نزول النقطة"، والتي تحل فلكياً في الحادي عشر من شهر بؤونة (الموافق 17 يونيو)، لتعلن عن تحول استراتيجي في طبيعة الطقس وبدء موسم زراعي ومائي جديد يعيد ترتيب أولويات التعامل مع الأرض.

وتعود جذور هذه المناسبة إلى عمق التاريخ الفراعوني، حيث كان الأجداد يعتقدون أن دموع "إيزيس" الحزينة على فقدان زوجها "أوزوريس" تسقط في النيل في هذه الليلة تحديداً، فتتسبب في فيضانه ومنح الحياة للنبات والبشر.

ومع مرور الزمن، تحولت الأسطورة إلى حقيقة علمية وحسابية دقيقة في التقويم الزراعي المصري، إذ يمثل هذا التوقيت الفلكي المؤشر الفعلي لبدء وصول أولى بشائر الأمطار الساقطة على الهضبة الإثيوبية إلى مجرى النيل، بالتزامن مع اقتراب الانقلاب الصيفي الرسمي.

ولا تتوقف أهمية هذه الليلة عند البعد التاريخي أو الأسطوري، بل إنها تمثل منعطفاً مناخياً حاسماً للدورة الزراعية الحالية، لذلك، يجمع خبراء المناخ الزراعي على أن ما بعد "نزول النقطة" يتطلب استراتيجية تعامل مختلفة تماماً من قبل المزارعين، حيث يؤدي الارتفاع اللاحق في إلى زيادة معدلات البخر والنتح لدى النباتات.

ويستوجب هذا التحول إعادة جدولة مواعيد الري لتكون في الصباح الباكر أو المساء مع تجنب فترة الظهيرة، فضلاً عن تكثيف التسميد بالمركبات الداعمة للمناعة مثل البوتاسيوم، ليظل الفلاح المصري —رغم حداثة الآليات— متمسكاً بـ "ساعته الزمنية الخاصة" التي ضبطها أجداده منذ آلاف السنين على توقيت الأرض والسماء.
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا