أصدرت محكمة أوسلو الجزئية حكماً بإدانة ماريوس بورغ هويبي، ابن زوجة ولي عهد النرويج والأميرة المتوجة ميت ماريت، بتهمتي اغتصاب وتهمة عنف منزلي وجرائم أخرى، وقضت بسجنه مدة 4 سنوات. وشهدت الجلسة التي عقدت في القاعة 250 تبرئة المتهم البالغ من العمر 29 عاماً من تهمتي اغتصاب أخريين، ورغم مطالبة الادعاء العام بفرض عقوبة السجن لمدة 7 سنوات و7 أشهر، إلا أن القضاة الثلاثة استقروا على الحكم المذكور، في حين طالب دفاع المتهم بعقوبة أخف تبلغ 18 شهراً معلناً العزم على استئناف الحكم الصادر. ولم يحضر هويبي، الذي انضم إلى العائلة المالكة عام 2001 إثر زواج والدته من ولي العهد الأمير هاكون، في قاعة المحكمة لأسباب صحية غير محددة، وتابع الإجراءات عبر اتصال مرئي من سجن إيلا خارج العاصمة أوسلو. تفاصيل الإدانة والاتهامات الموجهة في القضية بدأ القاضي جون سفيردروب إيفجستاد الجلسة بقراءة ملخص الاستنتاجات قبل الانتقال إلى تفاصيل الحكم المكون من 128 صفحة، حيث ثبتت إدانة المتهم باعتداء جنسي وقع في قبو مقر إقامة ولي العهد في سكاوجوم عام 2018، واعتداء آخر على امرأة في أوسلو عام 2024. وتضمن الحكم إدانة هويبي بإساءة معاملة شريكته السابقة، صانعة المحتوى النرويجية نورا هوكلاند، وإلحاق أذى جسدي جسيم بشريكة أخرى اعتقل في شقتها بمنطقة فروغنر الراقية في أغسطس 2024. وفي المقابل، برأت المحكمة المتهم من تهمتي اغتصاب ارتبطتا بامرأة التقاها في فندق بأوسلو في نوفمبر 2024، وأخرى التقاها خلال عطلة في جزر لوفوتن عام 2023. ورفضت المحكمة طلباً تقدّم به محامي الدفاع بيتار سيكوليت للإفراج عن موكله، مستندة إلى وجود خطر من قيامه بالاتصال بامرأة أُدين بالاعتداء عليها، وكان قد انتهك سابقاً أمراً قضائياً بعدم التعرض لها. تداعيات القضية على شعبية العائلة المالكة النرويجية أثرت المحاكمة التي استمرت 7 أسابيع بشكل مباشر على صورة العائلة المالكة، وتزامنت مع تراجع ملحوظ في معدلات تأييد الملكية بالنرويج وفقاً لاستطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسة نورستات. وأظهر استطلاع رأي أُجري في 21 فبراير، بالتزامن مع فترة المحاكمة، انخفاض نسبة النرويجيين المؤيدين لاستمرار النظام الملكي إلى مستوى قياسي بلغ 60% مقارنة بنسبة 70% في شهر يناير، قبل أن ترتفع النسبة مجدداً في شهر مايو لتصل إلى 64%. وربط الأكاديمي شيتيل راكنيس، المتخصص في التواصل السياسي، هذا التراجع بظهور تفاصيل معقدة خلال المحاكمة شملت إدمان هويبي للمخدرات وعرض أكثر من 800 رسالة إلكترونية كأدلة، بالإضافة إلى تزامن القضية مع تقديم الأميرة ميت ماريت اعتذاراً عن "سوء تقديرها" لاسيما بعد استمرار تواصلها مع المدان الأمريكي الراحل في جرائم جنسية جيفري إبستين عقب إدانته عام 2008. الوضع الصحي للأميرة ميت ماريت وموقف القصر تأتي هذه التطورات القانونية في وقت تعاني فيه الأميرة ميت ماريت من تدهور شديد في وضعها الصحي جراء إصابتها بمرض التليف الرئوي، مما أدى مؤخراً إلى إدراج اسمها ضمن قائمة الانتظار الوطنية لزراعة الرئة. وأوضح الأطباء أن الأميرة تواجه صعوبة متزايدة في التنفس، ويقدرون المدة المتبقية لحياتها بنحو عام واحد في حال عدم خضوعها لعملية الزراعة، وهو ما دفع محامي هويبي مراراً للمطالبة بإطلاق سراحه ليتسنى له قضاء الوقت مع والدته المريضة. ومن جهته، التزم القصر الملكي الصمت تجاه التطورات القضائية الأخيرة، حيث أعلن رسمياً أنه لن يعلق على الحكم الصادر يوم الإثنين، وسط أجواء عامة وصفتها التحليلات السياسية بأنها أصبحت أكثر رصانة نظراً للأزمة الصحية المعقدة التي تمر بها العائلة. شاهدي أيضاً: ابن ولية عهد النرويج في قبضة الشرطة ووضع العائلة المالكة حرج شاهدي أيضاً: نقل ولية عهد النرويج إلى مستشفى أوسلو وسط متابعة طبية دقيقة