تم النشر في: 16 يونيو 2026, 11:09 صباحاً يسجّل المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) حضورًا سعوديًا استثنائيًا في كأس العالم 2026، في مشهدٍ يجمع بين شغف الرياضة وأصالة الثقافة، من خلال أعمال فنية مستوحاة من الموروث السعودي، لترافق رحلة المنتخب الوطني في أكبر محفل رياضي على مستوى العالم. وتأتي المشاركة بوصفها تجربة نوعية تُقدَّم فيها الفنون التقليدية السعودية ضمن حدث عالمي يجمع ملايين المتابعين، حيث تحوّلت خيوط السدو وألوانه إلى رسالة ثقافية تعبّر عن هوية المملكة، وتروي للعالم قصة تراثٍ حيّ ما زال ينبض بالإبداع والتجدد. وفي هذا الإطار، قدّم وِرث مبادرة "أعلام التبادل التذكارية" الخاصة بالمنتخب السعودي، والتي استُلهمت من فن السدو السعودي العريق، بما يحمله من دلالات ترتبط ببيت الشعر وقيم الكرم والترحاب. واستحضرت التصاميم مشهد الخزامى الذي يزهر في الصحراء السعودية، ليُترجم إلى عناصر بصرية تنبض بروح المكان وتُجسد جمال البيئة المحلية. ونُفذت هذه الأعمال يدويًا بأيدي طلاب برنامج "تلمذة السدو" في وِرث، في تجسيدٍ لقدرة الأجيال الجديدة على حمل الموروث الثقافي إلى آفاق عالمية، وإعادة تقديمه بلغة معاصرة تحافظ على أصالته وتُبرز قيمته الحضارية. وتعكس هذه المشاركة رؤية "وِرث" في توسيع حضور الفنون التقليدية السعودية خارج حدودها المعتادة، وربطها بالمنصات والفعاليات الدولية الكبرى، بما يعزز مكانة التراث الوطني بوصفه عنصرًا فاعلًا في بناء الصورة الثقافية للمملكة وتعريف العالم بتنوعها الإبداعي. ويواصل المعهد الملكي للفنون التقليدية "وِرث" جهوده في صون الفنون التقليدية السعودية وتطويرها، وتمكين الممارسين والموهوبين، وإبراز الكنوز الحية، بما يسهم في استدامة الموروث الثقافي الوطني وتعزيز حضوره محليًا وعالميًا.