الإسكندرية - جاكلين منير الثلاثاء، 16 يونيو 2026 04:15 م أطلقت مكتبة الإسكندرية سلسلة جديدة من الندوات عبر الإنترنت بعنوان "الفضاءات الريفية العربية في عالم متغير"، وذلك بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الاجتماعية بكلية الآداب جامعة القاهرة، ومن خلال برنامج دراسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب ودعم العلاقات الأفريقية بقطاع البحث الأكاديمي بالمكتبة. أولى الندوات بعنوان "المتغيرات العالمية وانعكاساتها على الريف المصرى" وجاءت أولى الندوات بعنوان "المتغيرات العالمية وانعكاساتها على الريف المصري"، والتى أدارها الدكتور أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع ومدير مكتبة الإسكندرية وألقاها الدكتور محيى شحاتة، أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنوفية. فى البداية، أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن هذه السلسلة من الندوات تأتي استكمالا لسلسلة سابقة بدأت في 2024، مشيرا إلى أنه جرى الانتهاء من كتابة المجلد الأول الذى تناول التغيرات التي طرأت على المدينة العربية. وأشار زايد إلى أن الريف شهد تغيرات واسعة خلال العقود الماضية سواء في أنماط السلوك أو في الأنماط الحياتية، لافتا إلى زيادة التوسع لصالح القرى على حساب الأراضي الزراعية. التعديات والانفتاح على عالم المدينة عكس العقود السابقة وأوضح أن هناك الكثير من التعديات والانفتاح على عالم المدينة عكس العقود السابقة، التي كانت فيه المدينة بالنسبة للقرية عالما غريبا. وتحدث زايد عن التحولات التي طرأت على الريف المصرية سواء في ثقافة الاستهلاك أو أنماط السلوك على قاطني الريف، قائلا "الريف تبدّل بالجملة وأصبحنا بصدد ريف جديد لم نكن نعرفه من قبل". ولفت إلى ظهور بعض الظواهر المتعلقة بغياب التجانس الثقافي والاجتماعي. من جانبه، قال الدكتور محيي شحاتة، أن العلاقة بين الريف المصري والمتغيرات العالمية هي علاقة تاريخية وليست وليدة اللحظة. وأوضح أن سكان الريف المصري يشكلون نصف عدد سكان مصر وفق آخر الاحصائيات، ولكن يعاني سكان الريف من مستويات فقر أكبر مقارنة بالمدينة. سكان الريف هم الأقل دخلا وأضاف محيي شحاتة: "تشير الشواهد أن سكان الريف هم الأقل دخلا والأكثر أمية وأطفالهم الأقل حصولا على التعليم، مقارنة بسكان الحضر"، لافتا إلى أن نسبة الفقر بين القرويين تصل إلى 52%، وفقا لاحصائيات 2018. وتطرّق شحاتة إلى الحديث عن أنماط الحياة في الريف المصري، موضحا أن البناء الطبقي داخل القرى يشهد حالة من السيولة، مستعرضا أنماط الحياة داخل الريف المصري خلال العقود الماضية بدءا من تغيّر أنماط ملكية الأراضي الزراعية وصولا إلى ظهور أشكال جديدة من العمل في الريف غير الزراعة. وبيّن أن الأنساق الاجتماعية للريف المصري شهدت تغيرات كبيرة بداية من القرن الحالي، متأثرة بالنزاعات والحروب والأوبئة العالمية والإقليمية، كاشفا أن الصراعات والأوبئة أثرت سلبا على النسيج الاجتماعي والمستوى الاقتصادي في القرى المصرية. والدكتور محيي شحاتة له العديد من المؤلفات عن علم الاجتماع الريفي وآفاق العمل التنموي في القرية المصرية ومشكلات المجتمع المصري من الناحية الاجتماعية، وقد حصل الدكتور محي على جائزة الجامعة للتفوق في علوم العلوم الاجتماعية، وله العديد من الأبحاث المنشورة في دوريات علمية دولية وإقليمية ومحلية وأشرف على العديد من الرسائل العلمية في مجال علم الاجتماع. مكتبة الإسكندرية تطلق سلسلة ندوات "الفضاءات الريفية العربية في عالم متغير"