كتب محمد عبد الرازق الثلاثاء، 16 يونيو 2026 06:19 م أطلق التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي ومؤسسة مصر الخير، المرحلة الثانية من مبادرة «أمل جديد للتمكين الاقتصادي» بمحافظة الجيزة، بالتعاون مع سفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة، كشراكة مصرية صينية ناجحة يقودها التحالف الوطني، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته المرحلة الأولى، التي سجلت نسبة نجاح بلغت 96.25%، فيما وصلت نسبة رضا المستفيدين إلى 97%. وتهدف المرحلة الثانية لاستهداف 6 أضعاف المرحلة الأولي وتوسيع نطاق المبادرة لتشمل 6 محافظات، بما يسهم في تعزيز جهود التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية وتحقيق تنمية مستدامة قائمة على الإنتاج والعمل. وشهد إطلاق المرحلة الثانية السفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والسفير الصيني لدى مصر لياو ليتشيانغ، والدكتور أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد رفاعي الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، والدكتور ولاء جاد الكريم رئيس الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة» بوزارة التنمية المحلية، والدكتور إبراهيم الشهابي نائب محافظ الجيزة، إلى جانب ممثلي الجهات الشريكة والمؤسسات الأعضاء بالتحالف الوطني. وأكدت السفيرة نبيلة مكرم أن التحالف الوطني يؤمن بأن التمكين الاقتصادي يمثل حجر الزاوية لبناء مجتمع متماسك ومنتج وقادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن هناك نهجًا جديدًا يعيد رسم العلاقة بين المواطن والدولة، بحيث يتحول المواطن من مجرد مستفيد إلى شريك في عملية التنمية. وأضافت أن مبادرة «أمل جديد» تمثل نموذجًا ملموسًا للنجاح على أرض الواقع، حيث نجحت في تحويل الأمل إلى إنجاز يشعر به المواطن، رغم مختلف التحديات والظروف، موضحة أن التحالف الوطني تولى منذ اللحظة الأولى التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتدخل السريع لمواجهة أي تحديات قد تعيق نجاح المبادرة. وأعربت عن سعادتها بنجاح المرحلة الأولى، مؤكدة أن التوسع إلى ست محافظات سيمكن عددًا أكبر من الأسر من الاستفادة وتحقيق الاستقلال الاقتصادي. من جانبه، وجه الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، التحية إلى جميع الشركاء، مؤكدًا أن المرحلة الأولى شهدت تعاون ثلاث مؤسسات تحت مظلة التحالف الوطني، وأسهمت في بناء شراكة قوية ومستدامة مع الجانب الصيني، فضلًا عن إدخال السعادة إلى قلوب العديد من السيدات من خلال تمكينهن اقتصاديًا. وأوضح أن قياس الأثر الذي أجرته المؤسسة أثبت تحقيق مكاسب اقتصادية ومعنوية للمستفيدات، مشيرًا إلى أن تجربة قرية ساقية أبو شعرة بمحافظة المنوفية سجلت أقل معدلات نفوق للدواجن، بما يعكس نجاح التجربة. وأكد أن المبادرة تمثل نموذجًا ناجحًا لتكامل جهود مؤسسات المجتمع المدني، وأن المرحلة الثانية تشهد انضمام مؤسسات جديدة، مشيدًا بدور التحالف الوطني في التخطيط والمتابعة والتقييم. وأشار إلى أن الانتقال من مرحلة النجاح التجريبي إلى التوسع الجغرافي واسع النطاق في ست محافظات يؤكد أن التمكين الاقتصادي هو المسار الأكثر استدامة لتحسين جودة حياة الأسر الأولى بالرعاية، وأن التعاون المصري الصيني يقدم نموذجًا عمليًا للتنمية المشتركة ونقل الخبرات وتحقيق أثر مباشر للمواطنين. من جانبه، نقل الدكتور إبراهيم الشهابي، نائب محافظ الجيزة، تحيات المهندس عادل النجار محافظ الجيزة، معربًا عن سعادته بإطلاق المرحلة الثانية من المبادرة في المحافظة، ومؤكدًا أهمية المبادرة في تحسين مستوى معيشة المواطنين ودعم الفئات المستهدفة. وأشار إلى أن ما تحقق في إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يمثل واحدة من أهم عمليات التنمية وإعادة الإعمار على مستوى العالم، مؤكدًا أن نجاح هذه الجهود جاء بدعم المجتمع المدني، وفي مقدمته التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي. وأشاد بالعلاقات المصرية الصينية في مختلف المجالات، مؤكدًا دعم محافظة الجيزة الكامل لأنشطة المبادرة لتحقيق أهدافها. بدوره، أعرب السفير الصيني لدى مصر، لياو ليتشيانغ، عن سعادته بإطلاق المرحلة الثانية من المبادرة، مشيدًا بالنجاحات التي حققتها المرحلة الأولى، وموجهًا الشكر لجميع الجهات الشريكة، وفي مقدمتها وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة التنمية المحلية والتحالف الوطني ومؤسسة مصر الخير ومحافظة الجيزة. وأكد أن العام الحالي يشهد الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين أصبحت نموذجًا يحتذى به للتعاون والتنمية المشتركة. وأوضح أن المرحلة الثانية تستهدف دعم 600 سيدة في 6 محافظات، مؤكدًا أن مكافحة الفقر تمثل تحديًا عالميًا، وأن مصر والصين حققتا نتائج ملموسة في هذا الملف، مشيدًا بمبادرة «حياة كريمة» وما حققته من تحسين لمستوى معيشة ملايين المواطنين. من جانبه، أكد الدكتور ولاء جاد الكريم، رئيس الوحدة المركزية لمبادرة «حياة كريمة» بوزارة التنمية المحلية، دعم الوزارة الكامل لأنشطة وبرامج التحالف الوطني، مشيرًا إلى أن جهود التحالف تتكامل مع جهود الدولة في تطوير الريف المصري. وأوضح أن المرحلة الأولى من «حياة كريمة» شملت تطوير 1477 قرية، وأن الدور الذي يقوم به التحالف الوطني يسهم في تحسين حياة المواطنين، وتوفير فرص العمل، وتحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب، وتقليل معدلات الهجرة من الريف، واستعادة الدور الإنتاجي للقرى المصرية. وأكد دعم الوزارة للمرحلة الثانية من مبادرة «أمل جديد»، لما تمثله من أهمية في إحياء الأنشطة الاقتصادية بالريف، مشيرًا إلى تكاملها مع برنامج «القرية المنتجة» الذي تعتزم الوزارة إطلاقه. في السياق ذاته، أكد الدكتور أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، ممثلًا عن الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، أن إطلاق المرحلة الثانية من المبادرة يجسد نموذجًا مهمًا للتعاون بين الحكومة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين، خاصة بعد النجاحات التي حققتها المرحلة الأولى. وأضاف أن التمكين الاقتصادي يمثل أحد أهم مسارات الاستثمار في الإنسان، مشيرًا إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين التحالف الوطني والسفارة الصينية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وتسهم في دعم جهود مكافحة الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأكد استمرار دعم وزارة التضامن الاجتماعي وتقديم جميع التسهيلات اللازمة لضمان نجاح واستدامة المبادرات التنموية التي تستهدف تحسين حياة المواطنين وتحقيق التنمية الاقتصادية، بما يتماشى مع توجهات القيادة السياسية.