كتبت إيمان علي - تصوير حسن محمد
الأربعاء، 17 يونيو 2026 11:37 مأكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، أن الحديث عن الوسطية لا ينبغي أن يظل حبيس التعريفات النظرية، وإنما يجب أن يُترجم إلى مواقف وتجارب واقعية تجسد قيم الرحمة والتعايش والتسامح التي قامت عليها الحضارة المصرية عبر تاريخها الطويل.
وسرد الوزير خلال كلمته بالمائدة المستديرة التي تستضيفها الهيئة العامة للاستعلامات وتنظمها لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة، تجربة واقعية عاشها خلال زيارة لمحافظة بني سويف، حين استقبله عدد من رجال الكنيسة أمام أحد المساجد لدى متابعة أعمال تطوير مسجد السيدة حورية، في صورة تجسد عمق المحبة والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد، موضحًا أن هذه المشاهد ليست استثناءً أو وليدة اللحظة، وإنما امتداد لتاريخ طويل من العيش المشترك بين المصريين.
كما استعرض الوزير موقف الإمام الليث بن سعد حين أفتى بإعادة بناء الكنائس التي هُدمت في عصره، مؤكدًا أن هذه الفتوى التاريخية قامت على فهم عميق لمقاصد الشريعة وفقه العمران والتعايش، وأنها تمثل نموذجًا ناصعًا للفكر المصري المستنير الذي يحفظ الحقوق ويصون المجتمع ويقدم البناء على الصراع.
وأشار إلى أن الدولة المصرية الحديثة تواصل هذا النهج الحضاري الراسخ، مستشهدًا بما شهدته العاصمة الجديدة من إنشاء مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح في إطار رؤية تؤكد قيم المواطنة والتعايش والاحترام المتبادل. وأوضح الوزير أن مصر قدمت -وما زالت تقدم- للعالم نموذجًا فريدًا في الوسطية والاعتدال، وأن الرسالة الحقيقية للخطاب الوسطي هي صناعة السلام وبناء الإنسان ونشر الطمأنينة وإطفاء أسباب الصراع والكراهية، مؤكدًا أن مواجهة التطرف لا تكون إلا بالفكر والعلم والوعي الصحيح.





ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
