لم يمر فوز المنتخب المغربي على إسكتلندا بهدف دون رد في الجولة الثانية من كأس العالم 2026 مرور الكرام لدى وسائل الإعلام الدولية، بل تحول إلى مادة رئيسية في كبريات الصحف والمنابر الرياضية عبر أوروبا. وبينما ركزت أغلب التحليلات على سيطرة أسود الأطلس وأدائهم الجماعي المتوازن، كان إسماعيل صيباري النجم الأبرز الذي خطف عناوين الصحف بعد هدفه المبكر الذي منح المغرب ثلاث نقاط ثمينة وقرّبه أكثر من التأهل إلى الدور المقبل. الإعلام البلجيكي والهولندي: المغرب فرض شخصيته وصيباري أكد نجوميته في بلجيكا، أجمعت وسائل الإعلام على أن المنتخب المغربي كان الطرف الأفضل طوال المباراة. وأكدت عدة صحف أن رجال محمد وهبي نجحوا في التحكم في إيقاع اللقاء منذ الدقائق الأولى، مستفيدين من الهدف المبكر الذي أربك الحسابات الإسكتلندية. ورأت الصحافة البلجيكية أن المنتخب المغربي خطا خطوة كبيرة نحو دور الـ32، خاصة بعدما رفع رصيده إلى أربع نقاط، مشيدة بقدرته على الحفاظ على التقدم وإدارة المباراة بذكاء. أما في هولندا، فقد كان إسماعيل صيباري محور التغطية الإعلامية بالنظر إلى تألقه مع نادي بي إس في آيندهوفن. واعتبرت وسائل إعلام هولندية أن اللاعب يقدم واحدة من أفضل بطولاته الدولية، مؤكدة أن مستواه الحالي يبرر الاهتمام المتزايد من أندية أوروبية كبرى بخدماته، وفي مقدمتها بايرن ميونيخ. الصحافة الروسية: المغرب بين أبرز المرشحين للمضي بعيداً وسائل الإعلام الروسية ذهبت أبعد من مجرد الإشادة بالفوز، معتبرة أن المنتخب المغربي يثبت مباراة بعد أخرى أنه من المنتخبات القادرة على لعب أدوار متقدمة في مونديال 2026. وركزت التحليلات الروسية على التنظيم التكتيكي والانضباط الجماعي الذي أظهره أسود الأطلس، إلى جانب قدرتهم على الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم وفرض ضغط مستمر على المنافس. كما سلطت الصحف الروسية الضوء على الهدف الذي سجله صيباري بعد 69 ثانية فقط من البداية، معتبرة أنه أحد أبرز لحظات البطولة حتى الآن، فيما أشارت أخرى إلى أن النتيجة النهائية لا تعكس حجم السيطرة المغربية وعدد الفرص التي أتيحت للفريق. ولم تغفل وسائل الإعلام الروسية الإشارة إلى الرقم القياسي الإفريقي الجديد الذي حققه المنتخب المغربي بوصوله إلى ست مباريات متتالية دون هزيمة في دور المجموعات بكأس العالم، في مؤشر على الاستقرار الذي تعيشه الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة. الصحافة البرتغالية: منتخب يلعب بعقلية المرشحين للتتويج في البرتغال، جاءت الإشادة قوية وواضحة، حيث وصفت بعض الصحف المنتخب المغربي بأنه يلعب بعقلية أحد المرشحين للمنافسة على اللقب. ورأت التحليلات البرتغالية أن الهدف المبكر لصيباري حسم المباراة عملياً منذ بدايتها، فيما أظهرت النخبة الوطنية تفوقاً واضحاً على مستوى الاستحواذ والتحكم في وسط الميدان وصناعة الفرص. كما أثنت الصحف البرتغالية على أداء الثنائي أيوب بوعدي ونائل العيناوي في وسط الميدان، معتبرة أن ضغطهما المستمر حد بشكل كبير من فعالية مفاتيح اللعب الإسكتلندية، وساعد المغرب على فرض أسلوبه طوال اللقاء. ورغم الإشادة الكبيرة، لاحظت عدة منابر أن المنتخب المغربي كان بإمكانه الخروج بنتيجة أكبر لو استغل الفرص الكثيرة التي صنعها أمام المرمى. الإعلام الفرنسي: فوز منطقي وسيطرة واضحة في فرنسا، ركزت التغطية الإعلامية على الفارق الفني الذي ظهر بين المنتخبين خلال المباراة. واعتبرت العديد من المنابر أن المغرب أكد المستوى الذي أظهره أمام البرازيل في الجولة الأولى، وأن الفوز على إسكتلندا جاء منطقياً بالنظر إلى مجريات اللقاء. وأشادت وسائل الإعلام الفرنسية بقوة خط الوسط المغربي وانسجام خطوط الفريق، معتبرة أن هذا التوازن منح أسود الأطلس أفضلية واضحة طوال فترات المباراة. كما توقف الإعلام الفرنسي عند الدور الحاسم لكل من إبراهيم دياز وإسماعيل صيباري، حيث اعتُبرت التمريرة التي قدمها دياز واللمسة النهائية لصيباري نموذجاً للجودة الفنية التي يمتلكها المنتخب المغربي. ورأت بعض التحليلات أن المنتخب المغربي أصبح قريباً جداً من حجز بطاقة العبور إلى الدور المقبل، خاصة بعد الأداء المقنع الذي قدمه في أول مباراتين من البطولة. صيباري.. الاسم الأكثر تكراراً في الصحافة العالمية رغم اختلاف زوايا المعالجة بين دولة وأخرى، إلا أن هناك نقطة مشتركة جمعت معظم وسائل الإعلام الدولية، وهي الإشادة الكبيرة بإسماعيل صيباري. فاللاعب المغربي لم يكتف بمنح منتخب بلاده الفوز بهدف مبكر، بل فرض نفسه كأحد أبرز نجوم البطولة حتى الآن بعدما سجل للمباراة الثانية توالياً، ليصبح اسمه حاضراً بقوة في تقارير وتحليلات الصحف الأوروبية. كما اعتبرت عدة منابر أن صيباري تحول إلى أحد أبرز اكتشافات كأس العالم 2026، خصوصاً مع مساهمته المباشرة في النتائج الإيجابية التي يحققها المنتخب المغربي. المغرب يواصل إقناع العالم تكشف قراءة التغطية الإعلامية الدولية أن صورة المنتخب المغربي أصبحت أكثر قوة على الساحة العالمية. فبعد الإنجاز التاريخي في مونديال 2022، يرى كثير من المراقبين أن أسود الأطلس يواصلون التطور بثبات، ويملكون من الجودة الفردية والتنظيم الجماعي ما يسمح لهم بمواصلة الحلم في النسخة الحالية من كأس العالم. وفي انتظار المباراة المقبلة أمام هايتي، يبدو أن المنتخب المغربي نجح بالفعل في كسب احترام وإعجاب الإعلام العالمي، الذي أجمع تقريباً على أن الفوز أمام إسكتلندا كان مستحقاً ويؤكد أن المغرب حاضر بقوة بين كبار المنتخبات في مونديال 2026.