تدرس الحكومة المصرية وضع ضوابط وآليات منظمة لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة في إنارة الإعلانات على الطرق العامة، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاستدامة وترشيد استهلاك الطاقة ودعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر. عقدت إيمان نبيل، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، وعلي عبد الفتاح، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، اجتماعًا تنسيقيًا لبحث سبل التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة لتشغيل اللوحات الإعلانية على الطرق والمحاور العامة، وفقًا لبيان صادر اليوم. بحث الاجتماع عددًا من المقترحات والتصورات التي تستهدف تشجيع المعلنين والشركات العاملة في قطاع الإعلانات على تبني حلول الطاقة المتجددة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وخفض الانبعاثات، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة في مجال الاستدامة البيئية. استعرض الجانبان أهمية إعداد إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير وضوابط استخدام الطاقة المتجددة في تشغيل اللوحات الإعلانية، بما يضمن كفاءة التشغيل واستمراريته، مع الحفاظ على السلامة العامة والمظهر الحضاري للطرق والمحاور الرئيسية. أكد الجهازان أن التوسع في تطبيق حلول الطاقة النظيفة بقطاع الإعلانات يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الإعلانات على الطرق العامة، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز الاستدامة، فضلًا عن دعم التكامل بين الجهات المعنية لضمان تطبيق أعلى معايير الجودة والحفاظ على النسق الحضاري. يأتي هذا التحرك استكمالًا للإجراءات التي اتخذتها الحكومة لترشيد استهلاك الكهرباء في قطاع الإعلانات، حيث وافق رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي في أبريل الماضي على إصدار ضوابط إضاءة الإعلانات على الطرق العامة، والتي أعدها الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، بهدف تحقيق التوازن بين ترشيد الطاقة ودعم الاستثمار. تنص الضوابط على حظر تشغيل أي وحدات إضاءة إعلانية خلال ساعات النهار من السابعة صباحًا وحتى الخامسة مساءً، مع تطبيق الحظر على جميع أنواع الإضاءة الإعلانية، وذلك للاعتماد على التصميم والمواد المستخدمة في إبراز الإعلان بدلًا من الإضاءة الصناعية. تحظر الضوابط استخدام الإضاءة الإعلانية على الطرق الداخلية خلال الفترة من منتصف الليل وحتى الخامسة صباحًا، ويشمل ذلك اللوحات الإعلانية والشاشات الرقمية وواجهات المحال التجارية وسائر عناصر الإضاءة الإعلانية، مع استثناء الإعلانات الواقعة داخل المناطق السياحية أو المناطق التي يصدر بشأنها استثناء صريح من مجلس الوزراء. وينطبق الحظر ذاته على الطرق الرئيسية خلال الفترة الزمنية نفسها. شددت الضوابط على قصر تشغيل الإضاءة الإعلانية على الفترات التي تحقق الغرض منها دون إسراف أو تشغيل ممتد غير مبرر، مع التوسع في ربط الإعلانات المضيئة بأنظمة تحكم زمنية أو تلقائية لضمان الالتزام بساعات التشغيل المقررة. ألزمت الضوابط باستخدام وحدات إضاءة عالية الكفاءة من نوع الإضاءة الثابتة أو الصمامات الثنائية الباعثة للضوء (LED)، بما يضمن تحقيق أعلى مستوى من السطوع بأقل استهلاك للطاقة، فضلًا عن إطالة العمر التشغيلي وخفض تكاليف الصيانة والاستبدال. تضمنت الاشتراطات أيضًا استخدام وحدات LED عالية الكفاءة في الشاشات واللوحات الإعلانية الإلكترونية والرقمية، إلى جانب مراعاة كفاءة استهلاك الطاقة في معدات التبريد والتهوية الخاصة باللوحات الإعلانية، بما يسهم في خفض الاستهلاك الكهربائي على المدى الطويل. .