دعونا نتابع سرد باقي التفاصيل الهامة التي تحتاج لمعرفتها عن لعبة God of War Laufey. بإمكانكم متابعة الجزء الأول من هنا.. تعرّف على حلفائك الجدد: فرانك ورو يبدو أن لاوفي لن تضطر إلى خوض رحلتها داخل هذا العالم الغريب المليء بالآلهة والأساطير بمفردها. فقد كشف العرض الأول للعبة God of War: Laufey عن أول رفيقين لها في هذه المغامرة الغامضة: فرانك (Phranque) ورو (Rue)، وهما شخصيتان تحملان ذلك الطابع العجيب والمحبب الذي اشتهر به استوديو Santa Monica. فرانك ليس محاربًا تقليديًا على الإطلاق، بل مكعب سحري هلامي يمتلك وعيًا كاملًا وشخصية ساخرة وحادة الذكاء. والأغرب من ذلك أن صوته وحركاته جرى تجسيدهما بواسطة الممثل جاك كويد، نجم مسلسل The Boys. وبسبب مشاركة ممثل بهذا الحجم لتأدية دور… مكعب من الهلام، بدأت نظريات اللاعبين تنتشر بسرعة، مع اعتقاد البعض أن فرانك سيكشف لاحقًا عن هويته الحقيقية ويتحول إلى شخصية أسطورية مهمة خلال أحداث اللعبة. أما رو فهي كيان سحري يشبه الشريط المتحرك، وتؤدي صوتها الممثلة بيرلينا لاو. وترتبط هذه الرفيقة مباشرة بسيف لاوفي الجديد، حيث تعمل كحارسة غامضة تمنحه قوى استثنائية وترافق البطلة في رحلتها عبر العالم الآخر. ومعًا، يشكل هذا الثلاثي غير المألوف القلب العاطفي للقصة، ويبدو أنهم سيكونون العمود الفقري للمغامرة داخل عالم Everywhen المليء بالأسرار. أسلوب لعب لاوفي… سرعة وأناقة بدل القوة الغاشمة إذا كنت تتوقع أن تكون لاوفي مجرد نسخة أنثوية من كريتوس، فاستعد للمفاجأة. فالمشاهد التي استعرضتها اللعبة تكشف عن أسلوب قتال مختلف كليًا يعتمد على الرشاقة والانسيابية، ويجسد تمامًا العبارة التي قالها كريتوس في Ragnarök عندما وصفها بقوله: «كانت تقاتل بجمال أخّاذ.» تعتمد لاوفي على سلسلة من الضربات السريعة بالسيف، تمتزج بسلاسة مع طاقة سحرية غامضة تتدفق من يدها اليسرى، ما يسمح لها بقذف الأعداء إلى الهواء وتنفيذ هجمات جوية متتالية، إلى جانب اندفاعات خاطفة تساعدها على تفادي الضربات والانتقال بسرعة في ساحة المعركة. لكنها لن تقاتل وحدها. فـ رو، المرتبطة بسيفها، تمنحها القدرة على تنفيذ ضربات واسعة النطاق تمسح الأعداء أفقيًا، كما تستخدم قواها السحرية لسحب الخصوم مباشرة نحو نصل السيف تمهيدًا للقضاء عليهم. أما فرانك فيؤدي دور الرفيق النشط أثناء القتال، إذ يتنقل بين الأعداء لتشتيت انتباههم، وينقض عليهم من الخلف لإرباكهم ودفعهم إلى نطاق هجمات لاوفي، بل ويشارك أيضًا في مواجهة الزعماء والأعداء الأقوياء. ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان هذا الثنائي سيرافق لاوفي طوال أحداث اللعبة كما فعل أتريوس مع كريتوس، لكن كل المؤشرات تؤكد أنهما سيكونان عنصرين أساسيين في نظام اللعب. والتفصيل الأكثر إثارة هو أن قوى لاوفي السحرية تبدو وكأنها تتفاعل بطريقة غريبة مع عالم Everywhen نفسه، وهو ما ألمحت إليه البطلة صراحة في العرض الأول. وهذا يفتح الباب أمام احتمال تطور قدراتها تدريجيًا، واكتسابها مهارات جديدة وأكثر فتكًا كلما تعمق اللاعب في رحلته داخل هذا العالم الغامض. تفاصيل صغيرة… لكنها تحمل ألمًا عاطفيًا هائلًا اشتهر استوديو Santa Monica Studio بقدرته على سرد القصص من خلال التفاصيل البصرية الدقيقة، ويبدو أن God of War: Laufey تواصل هذا النهج بأسلوب مؤثر للغاية. فإذا دققت النظر في العرض الأول للعبة، ستلاحظ أن لاوفي ترتدي فستانًا ذا لون أصفر ذهبي لافت للنظر. وقد يبدو مجرد تصميم أنيق للوهلة الأولى، لكنه في الحقيقة يحمل معنى أعمق بكثير. ذلك القماش صُنع من الكفن الذهبي نفسه الذي استخدمه كريتوس لتغطية جسدها برفق على محرقة الجنازة في المشاهد الافتتاحية من God of War (2018)، قبل أن يودعها للمرة الأخيرة. أن ترتدي لاوفي في رحلتها عبر العالم الآخر آخر رمز للحب والحزن الذي تركه لها زوجها يضيف بعدًا إنسانيًا مؤثرًا إلى شخصيتها، كما أثار موجة من التكهنات بين اللاعبين. فهناك من يعتقد أن ما يفعله كريتوس وأتريوس في العالم الحقيقي قد ينعكس بطريقة ما على لاوفي داخل عالم Everywhen، وربما تظهر في طريقها أشياء أو أحداث مرتبطة بهما بشكل مباشر مع تقدم القصة. الأسد ذو الأرجل الست… أكثر من مجرد وحش مخيف وسط كل المفاجآت التي حملها العرض الأول للعبة God of War: Laufey، لفت انتباه عشاق الأساطير مخلوق غامض يبدو أنه الرفيق الشخصي للإلهة المصرية سخمت: أسد عملاق يمتلك ست أرجل. للوهلة الأولى، قد يبدو مجرد تصميم خيالي رائع يهدف إلى منح سخمت هيبة أكبر في ساحة المعركة، لكن من يعرف أسلوب Santa Monica Studio يدرك أن مثل هذه التفاصيل نادرًا ما تكون عشوائية. ففي الميثولوجيا المصرية القديمة يوجد إله يُدعى آكر (Aker)، وهو إله يتخذ هيئة أسد ويُعرف بحارس الأفق وبواب العالم السفلي، والمسؤول عن المرور بين الحياة والموت. والأكثر إثارة أن بعض الروايات تصفه بأنه يمتلك ست أرجل، وهو ما يتطابق بشكل لافت مع المخلوق الذي ظهر في العرض. هذا التشابه دفع الكثيرين للاعتقاد بأن الأسد ليس مجرد دابة تمتطيها سخمت، بل ربما يكون تجسيدًا مباشرًا للإله آكر نفسه. وإذا صح ذلك، فقد ينتظر اللاعبين قتال ملحمي متعدد المراحل، يبدأ بمواجهة سخمت وحدها قبل أن ينضم إليها رفيقها الأسطوري ذو الأرجل الست، ليحوّل المعركة إلى اختبار حقيقي لقدرات لاوفي. يتبع.. كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.