كتبت: هند المغربي الأحد، 21 يونيو 2026 01:07 م أكد السفير عمرو الشربيني مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي علي أهمية المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين في مصر، لافتا إلى أن الآلية التي أثبتت أهميتها كإطار استراتيجي يجمع بين الرؤية الوطنية والشراكة الدولية في التعامل مع أحد أكثر التحديات تعقيدًا على الساحة الدولية. نهج استضافة اللاجئين له أعباءً متزايدة على الدولة في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط الإقليمية الراهنة وأوضح السفير عمرو الشربيني خلال اجتماع الأمم المتحدة حول المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين أن مصر انطلاقًا من مسؤولياتها الإقليمية والدولية، حرصت على تبني نهج شامل يقوم على استضافة المهاجرين واللاجئين ودمجهم داخل النظم الوطنية، بما يضمن لهم الكرامة الإنسانية وإمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، وفي الوقت ذاته يحافظ على تماسك واستقرار المجتمعات المستضيفة. غير أن هذا النهج، رغم ما يحمله من أبعاد إنسانية وتنموية متقدمة، يفرض أعباءً متزايدة على الدولة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط الإقليمية الراهنة. مصر تعزز إطارها التشريعي والمؤسسي وأضاف مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي أن الدولة المصرية تواصل تعزيز إطارها التشريعي والمؤسسي، بما في ذلك إصدار اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب منذ أسابيع قليلة، والتي تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ نهج منظم ومستدام لإدارة قضايا اللجوء، بما يتماشى مع المعايير الدولية ويعزز من وضوح الأدوار وتكاملها بين مختلف الجهات المعنية. مؤكدا علي التنسيق الفعال مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين UNHCR في مختلف مراحل صياغة القانون ولائحته التنفيذية. وقال مساعد وزير الخارجية المصرية أنه جاءت المنصة المشتركة لتكون أداة فاعلة لتعزيز التنسيق، وتوحيد الجهود، وضمان توجيه الموارد بشكل أكثر كفاءة نحو الأولويات الوطنية. وفي هذا السياق، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مجرد تنسيق الجهود إلى تعظيم أثرها، من خلال مواءمة أفضل بين التدخلات الإنسانية والبرامج التنموية، وتعزيز دعم النظم الوطنية، وضمان استدامة التدخلات على المدى الطويل. دعوة للدعم الدولي للدول المضيفة للاجئين وأكد مساعد وزير الخارجية أنه في ضوء التطورات المتسارعة في المنطقة، وما تشهده من أزمات ممتدة أدت إلى زيادة أعداد الوافدين، تبرز الحاجة بشكل أكثر إلحاحًا إلى تعزيز مستوى الدعم الدولي، لا سيما الدعم المالي، بما يتناسب مع حجم التحديات التي تتحملها الدول المستضيفة وأن هذا يتطلب مزيدًا من التوسع في حجم التمويل، وضمان استدامته ومرونته، بما يمكننا جميعًا من الحفاظ على استمرارية الخدمات وتعزيز قدرة النظم الوطنية على الاستجابة. وأشار مساعد وزير الخارجية إن الاستثمار في دعم الدول المستضيفة، وفي مقدمتها مصر، لا يمثل فقط استجابة إنسانية، بل هو استثمار مباشر في الاستقرار الإقليمي، وفي إدارة فعّالة ومنظمة لقضايا الهجرة واللجوء مؤكدا علي التزام مصر الكامل بمواصلة العمل في إطار هذه المنصة، وتعزيز الشراكة مع كافة الأطراف، بما يحقق الأهداف المشتركة ويستجيب لتطلعاتنا الجماعية.