كتب أيمن رمضان الشريف الأحد، 21 يونيو 2026 01:08 م بعد فترة طويلة عانت فيها العملة المصرية من ضغوط تضخمية وجملة من التحديات نتيجة قوة الدولار، نجح الجنيه المصري في تفجير مفاجأة من العيار الثقيل داخل الأوساط المالية، فبعد أن كان واحداً من أكثر عملات الأسواق الناشئة تعرضاً للانخفاض، اعتلى اليوم عرش العملات الأفضل أداءً على مستوى العالم، في تحول دراماتيكي يعكس مرونة الاقتصاد السريعة أمام المتغيرات الجيوسياسية. رياح هرمز والنفط وفقاً لتقرير نشرته قناة "العربية بيزنيس"، فإن هذا الصعود القياسي للجنيه جاء مدفوعاً بشكل مباشر بالتطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة على الساحة الدولية ومنها الاتفاق الأمريكي الإيراني والإعلان عن تهدئة سياسية واتفاق بين واشنطن وطهران ألقى بظلال إيجابية واضحة على الأسواق المالية، بعد التعهدات بفتح مضيق هرمز بانتظام وعودة حركة الملاحة لطبيعتها وهو ما قلص من مخاوف تعطل إمدادات الطاقة العالمية. هبوط أسعار النفط أدى استقرار الإمدادات إلى تراجع ملحوظ في أسعار النفط مما خفف العبء عن كاهل الدول المستوردة للطاقة. بالأرقام.. مكاسب متتالية وضغوط متزايدة على العملة الخضراء ترجمت هذه الانفراجة السياسية سريعاً في سوق الصرف لصالح الجنيه المصرى حيث سجل الجنيه المصري ارتفاعاً بنسبة 4% منذ يوم الجمعة الماضي فقط، ويعد تسبب هذا الصعود المتتالي في تراجع حاد للعملة الأمريكية التي فقدت زخمها العالمي مؤخراً، لتستسلم أمام الجنيه وتتراجع مستوياتها رسمياً إلى دون حاجز الـ 50 جنيهاً للدولار الواحد.