كتب أيمن رمضان الشريف الأحد، 21 يونيو 2026 08:06 م قال الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادى ورئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، إن حضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مراسم توقيع مشروع عقاري جديد تصل قيمته الي ٣.١ مليار دولار بين مستثمرين من القطاع الخاص المصري والإماراتي مجرد مشاركة بروتوكولية أو حضور رمزي وإنما حمل العديد من الرسائل الاقتصادية المهمة التي تؤكد استمرار الدولة في دعم القطاع الخاص وتوسيع دوره في قيادة عملية التنمية خلال المرحلة المقبلة. جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وأضاف الجوهرى، أن الحكومة المصرية باتت تنظر إلى القطاع الخاص باعتباره الشريك الرئيسي في تحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وهو ما انعكس بوضوح في وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي ورفع معدلات الاستثمار والإنتاج، وتابع :"ويأتي المشروع الجديد ليعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين العرب وفي مقدمتهم المستثمرون الإماراتيون في الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب استثمارات طويلة الأجل مدعومة بحزمة كبيرة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة والتي ساهمت في تحسين بيئة الأعمال وتوفير بنية تحتية حديثة ومناخ أكثر جاذبية للاستثمار". القطاع العقارى محرك رئيس للاقتصاد المصرى وأكد الخبير الاقتصادى، أن مشاركة رئيس الوزراء في مراسم التوقيع تمثل رسالة دعم مباشرة للمستثمرين المحليين والأجانب بأن الحكومة تعمل على إزالة العقبات وتسهيل الإجراءات وفتح المجال أمام الشراكات بين القطاع الخاص المصري ونظرائه من الدول العربية بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز حركة التنمية، لافتا إلى أن القطاع العقاري يمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري نظرا لارتباطه بأكثر من مائة صناعة وأنشطة اقتصادية متنوعة تشمل مواد البناء والتشييد والخدمات المالية والتأمين والنقل والتشغيل وهو ما يجعل أي استثمارات جديدة في هذا القطاع ذات تأثير إيجابي واسع على معدلات النمو وفرص العمل. تحول دور الدولة من المنفذ إلى المنظم والمحفز وأردف الخبير الاقتصادى :" تؤكد هذه الشراكات الناجحة أن مصر أصبحت تمتلك سوقا واعدة وقادرة على جذب المزيد من رؤوس الأموال العربية والأجنبية خاصة في ظل الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تشهده البلاد وتطوير المدن الجديدة والبنية الأساسية العملاقة التي وفرت فرصا استثمارية غير مسبوقة"، مؤكدا أن هذا الحدث نجاح يعكس توجه الدولة نحو التحول من دور المنفذ والمستثمر الرئيسي إلى دور المنظم والمحفز للنشاط الاقتصادي بما يسمح للقطاع الخاص بأن يتصدر مشهد التنمية ويقود المرحلة المقبلة بالتعاون مع الدولة وهو ما يتماشى مع رؤية مصر 2030 التي تستهدف تحقيق نمو مستدام قائم على زيادة الإنتاج والاستثمار ورفع تنافسية الاقتصاد المصري إقليميا ودوليا. تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصرى وشدد الجوهرى على أنه من المتوقع أن تسهم هذه النوعية من المشروعات المشتركة في زيادة التدفقات الاستثمارية الأجنبية وتعزيز الثقة في السوق المصرية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني بما يدعم مستهدفات النمو ويوفر فرص عمل جديدة ويؤكد أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص أصبحت أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية في مصر خلال السنوات المقبلة.