سياسة / اليوم السابع

دير البابا أثناسيوس بإنجلترا.. رحلة رهبانية قبطية ترسخ الحضور الروحى فى أوروبا

كتب: محمد الأحمدى

الإثنين، 22 يونيو 2026 05:00 ص

في شمال شرق إنجلترا، حيث الطبيعة الهادئة والامتداد الأخضر، يقف دير البابا أثناسيوس الرسولي كأحد الصروح الروحية التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية خارج ، ليحمل رسالة الرهبنة القبطية وتاريخها العريق إلى المهجر، ويصبح مركزًا للصلاة والخلوة والخدمة والتواصل بين الكنيسة والمجتمع المحيط.

بداية فكرة تأسيس الدير

وبدأت فكرة إنشاء الدير يوم 18 يونيو عام 2001، خلال لقاء جمع نيافة الأنبا أنطوني مع القمص متاؤس الأنطوني، ونيافة الأنبا دانييل حاليًا، والقمص مينا البرموسي بمقر الإيبارشية.

وخلال اجتماع قداسة البابا شنوده الثالث مع كهنة الإيبارشية فى أغسطس 2001، بارك قداسته المشروع الروحي، وسط ترحيب من الكهنة والشعب، ليبدأ العمل على تحقيق إنشاء دير قبطي في شمال شرق إنجلترا.

وبعد سنوات من الإعداد، تم توقيع عقد شراء الدير يوم الجمعة 28 أغسطس 2004، لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الرهبنة القبطية في المهجر.

الإعلان عن الدير واستلامه رسميًا

كان أول إعلان عن بدء إنشاء الدير القبطي عبر صحيفة محلية بالمنطقة تحمل اسم "Scarborough Evening News" في 5 يونيو 2004، من خلال مقال تعريفي تناول نظام الرهبنة والأديرة القبطية.

وكلف نيافة الأنبا أنطوني القمص أنجيلوس الأنطوني وكيل الإيبارشية، والقس سمعان الأنبا بولا كاهن كنيسة مارجرجس والبابا أثناسيوس الرسول بنيوكاسل، باستلام الدير في 28 أغسطس 2004.

وفي منتصف ليلة 29 أغسطس 2004 أقيمت تسبيحة نصف الليل، أعقبها أول قداس إلهي داخل الدير، لتبدأ الحياة الرهبانية والصلوات اليومية في هذا المكان.

مباني الدير.. مركز للرهبنة والضيافة

يتكون المبنى الرئيسي للدير من ثلاثة طوابق، حيث يضم الطابق الأرضي الكنيسة الرئيسية، ومكتبة للإعارة، وصالونًا لاستقبال الزوار، إلى جانب المائدة والمطبخ الرئيسي.

أما الطابق الثاني فيضم قلاية أسقف الدير وعددًا من قلالي الآباء الرهبان، بالإضافة إلى مطبخ آخر، بينما يحتوي الطابق الثالث على باقي القلالي ومرافق خدمية إضافية.

ويضم الدير كذلك ثلاثة منازل للضيافة، مجهزة لاستقبال الزوار وقضاء فترات خلوة روحية وسط أجواء هادئة تساعد على التأمل والصلاة.

كنائس الدير الثلاث

يحتوي دير البابا أثناسيوس الرسولي على عدة كنائس تخدم الحياة الرهبانية، أبرزها كنيسة القديس أثناسيوس الرسولي، التي شهدت أولى صلوات رفع بخور عشية والقداس الإلهي عند تأسيس الدير.

كما توجد كنيسة القديس العظيم الأنبا أنطونيوس، التي كانت في البداية مبنى صغيرًا للخلوة قبل تحويلها إلى كنيسة مجهزة بمذبح وحامل أيقونات.

وتوجد أيضًا كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل داخل مبنى القلالي، وهي مخصصة للآباء الرهبان.

الاعتراف الرسمي بالدير

في يونيو عام 2006 صدر القرار بالموافقة على الاعتراف بالدير وضمّه إلى الأديرة المعترف بها في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ليصبح أحد المراكز الرهبانية الرسمية خارج مصر.

ومنذ ذلك الوقت أصبح الدير مقصدًا روحيًا للكهنة والشباب والأسر القبطية، إضافة إلى دوره في إقامة المؤتمرات واللقاءات الروحية.

احتفالات روحية وخدمة مجتمعية

يحرص الدير على إقامة الاحتفال السنوي بتذكار نياحة القديس أثناسيوس الرسولي، بمشاركة عدد كبير من الآباء الكهنة ومحبي الدير، ويتضمن صلوات العشية وتسبيحة نصف الليل والقداس الإلهي.

كما يستضيف الدير سيمينارات للآباء الكهنة تتناول موضوعات لاهوتية وروحية وإدارية، ويقدم أنشطة للشباب وخدمات تعليمية وترانيم.

ولا يقتصر دور الدير على الأقباط فقط، بل ينظم لقاءات مع السكان الإنجليز المحيطين به لتعريفهم بالحياة الرهبانية وتاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

زيارة تاريخية لقداسة البابا تواضروس الثانى

نال الدير بركة زيارة قداسة البابا تواضروس الثاني يومي 19 و20 مايو 2017، حيث صلى قداسته صلاة العشية، وعقد جلسات روحية مع الآباء الرهبان وكهنة الإيبارشية.

وفي اليوم التالي قام قداسة البابا برفقة عدد من أحبار الكنيسة بتدشين مذبح الدير، وأقيم القداس الإلهي، كما تمت رسامة عدد من رهبان الدير كهنة لخدمة الكنيسة.

امتداد الرهبنة القبطية إلى إيرلندا

لم يتوقف انتشار رسالة الدير عند إنجلترا، حيث أسس نيافة الأنبا أنطوني فرعًا آخر للدير في إيرلندا، بعد شراء دير جديد بمنطقة Waterford في 14 يناير 2013، ليصبح امتدادًا جديدًا للحياة الرهبانية القبطية في أوروبا.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا