فجّر المستشار وائل أبو شوشة، الخبير القانوني والمحامي، مفاجآت قانونية مدوية بشأن المسار القضائي لواقعة دهس بائعة الشاي بمنطقة حدائق الأهرام، والتي أثارت غضبًا واسعًا في الشارع المصري خلال الساعات الماضية، موضحًا الموقف الجنائي للمتهم الرئيسي والجهة الملزمة بسداد التعويضات المادية لأهالي الضحية. وأكد المستشار وائل أبو شوشة، أن المتهم الرئيسي في الواقعة قاصر ولم يبلغ السن القانونية دون سن 18 عامًا، وبناءً عليه فإن أحكام قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته هي التي تحكم القضية بشكل كامل، مشيرًا إلى أن القانون يحظر تطبيق العقوبات الجنائية التقليدية كالسجن المشدد أو السجن المؤبد على الأطفال، وبدلاً من ذلك، فإن المحكمة تفصل في القضية بوصفها قتلاً خطأً مقترناً بنتيجة جسيمة، وتكون العقوبات تدابير إيداع في إحدى دور الرعاية الاجتماعية، أو المؤسسات العقابية المخصصة للأطفال، أو وضعه تحت الاختبار القضائي لمدد تحددها محكمة الطفل بناءً على جسامة الخطأ. وفي مفاجأة قانونية من العيار الثقيل، كشف المستشار أبو شوشة، عن عدم جواز رفع دعوى تعويض أو دعوى مدنية بشكل مباشر ضد المتهم "الطفل" المتسبب في الحادث، كاشفًا عن الحيثيات القانونية لهذه المادة قائلاً: "بنص القانون، لا يجوز إلزام الطفل ماديًا بالتعويض لأنه عديم أو ناقص الأهلية المالية، وهنا تقع المسؤولية المدنية والمالية كاملة على عاتق الأب بصفته الولي الطبيعي، أو المسؤول عن تربيته ورقابته، وبالتالي فإن أسرة الضحية ستحرك دعوى التعويض ضد والد المتهم وليس المتهم نفسه".