مع وجود عناوين مرتقبة مثل God of War: Laufey و Marvel’s Wolverine واللعبة الغامضة Intergalactic: The Heretic Prophet في الأفق، يبدو أن مستقبل ألعاب سوني الحصرية القصصية ذات الطابع الفردي أكثر إشراقًا من أي وقت مضى. ورغم أن الشركة لا تنوي التخلي تمامًا عن الاستثمار في ألعاب الخدمة المستمرة (Live Service)، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بأنها بدأت تعيد تركيزها على المجال الذي لطالما برعت فيه. وفي وثيقة مالية ضخمة، أوضحت سوني رؤيتها قائلة: “فيما يتعلق بألعاب الطرف الأول، تهدف سوني إلى بناء قاعدة إيرادات مستقرة من خلال إصدار ألعاب فردية بشكل منتظم كل عام، وهو المجال الذي شكّل دائمًا نقطة قوتها الأساسية، إلى جانب مواصلة تطوير محفظة من ألعاب الخدمة المستمرة.” ورغم أن الشركة لم تتخلَّ يومًا بالكامل عن ألعاب القصة، إلا أنها بدت خلال فترة وكأنها تدفع بقوة نحو مشاريع الـ Live Service على حساب ما ينتظره جمهورها. أما الآن، فيبدو أن الاستراتيجية أصبحت أكثر توازنًا: تقديم المغامرات الفردية الضخمة التي اشتهرت بها، مع إضافة بعض التجارب الجماعية بشكل مدروس. قد لا يروق لبعض اللاعبين أن سوني تستهدف إطلاق لعبة فردية كبيرة واحدة فقط كل عام، لكن ذلك لا يعني بالضرورة الاكتفاء بعنوان واحد سنويًا، بل يشير إلى رغبتها في ضمان وجود إصدار ضخم على الأقل كل عام، مع إمكانية طرح ألعاب أخرى إلى جانبه. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يشهد العام المقبل إطلاق كل من God of War: Laufey وIntergalactic: The Heretic Prophet، بينما حمل هذا العام عناوين مثل Saros وMarvel’s Wolverine. ومن وجهة نظر مختلفة، لا ينبغي لسوني أن تتخلى تمامًا عن تجارب اللعب الجماعي. فهناك مشاريع تبدو واعدة للغاية، مثل Marvel Tokon: Fighting Souls، والتي تثير حماس الكثير من اللاعبين. المسألة في النهاية لا تتعلق بنوعية الألعاب بقدر ما تتعلق بطريقة تنفيذها. فالشركة بحاجة إلى تحقيق التوازن الصحيح واختيار الشركاء المناسبين، ويبدو أن تعاونها مع Arc System Works في لعبة القتال الجديدة مثال ممتاز على شراكة تحمل كل مقومات النجاح، ومن الصعب أن يعترض عليها عشاق هذا النوع من الألعاب. إذا استمرت سوني على هذا النهج، فقد تكون بدأت بالفعل تدرك أن سر النجاح يكمن في تنويع تجاربها وعدم الاعتماد على اتجاه واحد فقط. وبعد فترة من التراجع النسبي في منتصف هذا الجيل، تبدو الشركة اليوم وكأنها تعود تدريجيًا إلى المسار الذي صنع مكانتها في صناعة الألعاب. كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.