كتب -أحمد الزغبي
الإثنين، 22 يونيو 2026 03:05 مقضت محكمة جنايات مستأنف الإرهاب الدائرة الثانية بوادي النطرون برئاسة المستشار الدكتور شوقي زكريا الصالحي رئيس المحكمة وعضوية كل من المستشار محمد عبد السلام القرش والمستشار بسام فاروق عنتر وبحضور محمد نصر شريف وكيل النيابة وسكرتير المحكمة وليد الاعصر، خضوع مخدر «الإندازول كاربوكساميد» للتجربم،وتبين في حيثياتها أن الاتفاقيات الدولية المنضمة إليها مصر تمثل جزءًا من المنظومة القانونية الهادفة إلى إحكام الرقابة على المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، مشيرة إلى أن عائلة «الإندازول كاربوكساميد» تعد من أخطر المركبات الكيميائية المستخدمة في تصنيع القنب الصناعي المعروف بـ«الاستروكس» و«الفودو»، والتي خضعت لرقابة دولية مشددة منذ سنوات، وان سلامة الأدلة التي استند إليها الحكم وثبوت الاتهام في حق المتهم، في حكم تضمن إضاءات قانونية مهمة حول طبيعة المخدرات التخليقية ومدى خضوعها للرقابة الدولية والتشريعات الوطنية.
«الإندازول كاربوكساميد» المخدروأوضحت المحكمة في حكمها بالقضية المقيدة برقم 351 لسنة 2026 جنايات مستأنف والمقيدة برقم 29689 لسنة 2025 جنايات اشمون ، ضد المتهم " من.م.ح"، حيث أودعت المحكمة في حكمها بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع طلبات النيابة العامة ومرافعة الدفاع والمدوالة قانونيا ، حيث أن النيابة العامة اتهمت المتهم أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدراً MDMB-4EN-PINAأحد مشتقات (INDAZOLE CARBOXAMIDE) في غير الأحوال المصرح بها قانونا ، وتم إحالته الي محكمة الجنايات طبقا للقيد والوصف بأمر الإحالة واصدرت حكمها عملا بالمواد 1/1، 2 ،37/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 3 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء رقم 600 لسنة 2023 ومن اعمال المادة 17 من قانون العقوبات وباعتبار أن احراز المخدر كان بقصد التعاطي ، وخلال الجلسة اتخذت المحكمة الإجراءات القانونية ومثل المستأنف بشخصه ودفاع المتهم الذي طلب بمحضر الجلسة أن الحكم المطعون عليه بجريمة احراز احدي مشتقات مادة الاندازول كربوكسمايد بقصد التعاطي يكون قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور ، وواقع عقوبة رغم عدم النص علي المادة المضبوطه أو ورد ذكرها بجداول المخدرات الملحقة بالقانون أو ورد ذكرها بجداول المخدرات الملحقة بالقانون كما أن مادة الاندازول كربوكسمايد قد وردت بالقرار رقم 600 لسنة 2023 المقضي بعدم دستوريته لصدوره ممن لا يملك الأداة التشريعية لاصداره ومن ثم هذا المشتق غير مجرم.
وأضافت المحكمة، أن الاستئناف المقام من المحكوم عليه قد أقيم في الميعاد مستوفيا أوضاعه الشكلية وشرائطه القانونية المنصوص عليها فى المادتين 377 /2 و419 مكررا /4 من قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2024 ومن ثم يكون مقبول شكلا،وحيث إن الحكم المطعون فيه يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت من تقرير المعمل الكيميائي وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، ولما كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ويكون منعى الطاعن على الحكم بالقصور في هذا الخصوص لا محل له ،لما كان ذلك، وكان المقرر بقضاء هذه المحكمة أن الاتفاقيات الدولية بمثابة آليات تضاف إلى القوانين الوطنية لتمكن الدولة من تحقيق المزيد من إحكام السيطرة على المخدرات، وكانت الأمم المتحدة قد أصدرت عدة اتفاقيات دولية متعاقبة بدأت عام 1961 بهدف القيام بعمل منسق لضمان فعالية التدابير المتخذة ضد إساءة استعمال المخدرات.
وكانت جمهورية مصر العربية من أولى الدول التي سارعت الى الانضمام الى تلك الاتفاقيات الوحيد للمخدرات منها اتفاقية نيويورك واتفاقية المؤثرات العقلية (فيينا),حيث ألحق بالاتفاقية 4جداول تتضمن المؤثرات العقلية الخاضعة للرقابة. وانضمت مصر للاتفاقية واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية ولما كان ذلك وكانت مجموعة (عائلة) الأندازول كربوكساميد يقصد بها عادة في الأدبيات الكيميائية مركبات Indazole—3 -carboxamide، عائلة كيميائية وليس مادة واحدة محددة ظهرت أساساً فيما يسمى المخدرات التخليقية من نوع القنب الصناعي (Synthetic Cannabinoids). وكانت هذه المركبات هي التي وُجدت في مواد مثل الاستروكس والفودو التي انتشرت في مصر، وهي مركبات كيميائية تحتوي على:
- نواة Indazole
- مجموعة Carboxamide
وتُستخدم كأساس لتصنيع القنب الصناعي الذي يعمل على مستقبلات CB1 وCB2 في الدماغ مثل مادة THC الموجودة في القنب الطبيعي، لكن بقوة وخطورة أفدح، ومن أشهر المركبات في هذه العائلة:
1- AB-FUBINACA
2- ADB-FUBINACA
3-MDMB-FUBINACA
4-5F-ADB
ونظرا لخطورة تلك العائلة الكيميائية فقد حظيت مجموعة الاندازول كاربوكسمايد (Indazole-carboxamides) بمراقبة دولية صارمة، وتم إدراج المركبات الأكثر شيوعاً وخطورة منها تباعاً في اتفاقية الأمم المتحدة للمواد النفسية لعام 1971, فكان الإدراج الأول الرئيسي عام 2017 خلال الدورة 60 للجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة (CND)، حيث تم إدراج مادة MDMB-CHMICA وهي من أشهر مشتقات الإندازول كاربوكسمايد
لما كان ذلك وكانت محكمة أول درجة قد اقتنعت بيقين جازم واطمأنت الى ثبوت الاتهام قبل الطاعن على الصورة المتقدم بيانها، ولم يكن الطاعن قد استند أي منهما إلى أوجه دفاع ودفوع جديدة تنال من سلامتها وبما تعتبر معه أسباب الحكم الابتدائي جزءاً متمما للحكم الاستئنافي الصادر من هذه المحكمة، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون قائماً على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً وهو ما تقضى به المحكمة مع التخفف في مدة العقوبة السالبة للحرية والغرامة المقضي بهما على هدى من المواد 381/1 و417/3 419 مكرر و419 مكرر / 3, 7 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون 1 لسنة 2024.
وحيث انه عن مصاريف الاستئناف فالمحكمة تلزم بها المستأنف عملا بالمادة 314 من قانون الإجراءات الجنائية.
وبعد الاطلاع علي المواد سالفة الذكر حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبة محمد مهدي حداد الشنوفي بالحبس مع الشغل لمدة ستة اشهر وتغريمه مبلغ عشرة الاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وألزمت المستأنف المصاريف الجنائية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
