كتبت أسماء نصار
الإثنين، 22 يونيو 2026 08:00 ممع بدء فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، يستنفر قطاع الثروة الداجنة طاقاته لمواجهة تحديات سنوية متجددة تمس عصب الأمن الغذائي.
ولا تتوقف مخاطر الطقس الحار عند حدود تراجع معدلات الإنتاج والأوزان فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً لحياة الطيور بسبب ظاهرة "الإجهاد الحراري"، ونظراً لافتقار الدواجن للغدد العرقية واعتمادها الكلي على "النهجان" لترطيب أجسادها، يصبح لزاماً على المربين تطبيق حزمة تدابير مهنية عاجلة للعبور بالدورة الإنتاجية إلى بر الأمان.
منظومة التبريد كخط دفاع أولو تبدأ معركة الصيف من داخل "العنبر"؛ حيث تمثل إدارة البيئة المحيطة بالطائر حجر الزاوية في خفض درجات الحرارة، ويؤكد خبراء الإنتاج الداجني أن صيانة خلايا التبريد التبخيري (الكرتون) وتطهيرها من الأملاح أو الانسدادات هما الخطوة الأولى لضمان تدفق هواء نقي وبارد.
و بالتوازي مع ذلك، تلعب الشفاطات دوراً حيوياً في ضبط سرعة الهواء بما يتناسب مع عمر الطيور، وهو ما يضمن سحب الغازات الضارة وعلى رأسها "الأمونيا".
ولمنع تسرب الهجير الخارجي، يبرز "العزل الحراري" كحل ذكي عبر طلاء أسقف المزارع باللون الأبيض العاكس لأشعة الشمس أو استخدام مواد عازلة تقلل من الاحتباس الحراري الداخلي.
الصيام الفني لتعطيل "الحرارة الأيضية"و في الأيام شديدة الحرارة، تتحول عملية الهضم إلى عبء قاتل يهدد الطيور بما يسمى "الحرارة الأيضية الزائدة"، وهنا تشير التوصيات إلى ضرورة تطبيق استراتيجية "التغذية الذكية"، والتي تعتمد أساساً على سحب الأعلاف تماماً من أمام الطيور خلال ساعات الذروة الممتدة من العاشرة صباحاً وحتى الرابعة عصراً، لتفادي حالات الموت المفاجئ.
وفي المقابل، يتم الاعتماد على "التغذية الليلية" بتقديم الأعلاف في الساعات المتأخرة من الليل وفي الصباح الباكر، مع رفع تركيز العناصر الغذائية والفيتامينات لتعويض الطيور عن فترة الصيام النهاري.
سحر "المياه الباردة" والإضافات الحيويةو إذا كان العلف يتراجع نهاراً، فإن المياه تصبح شريان الحياة الأوحد الذي يصنع الفارق بين النفوق والحيوية.
وتتطلب الإدارة السليمة عزل مواسير شبكات المياه وخزاناتها لضمان تدفق مياه مبردة ومنعشة تتراوح حرارتها بين 15 إلى 20 درجة مئوية.
ولتعزيز قدرة الطيور على الصمود، ينصح الخبراء بإمداد مياه الشرب بمضادات الإجهاد الحراري مثل فيتامينات (C) و(E)، بالإضافة إلى "البيكنج صودا" (بيكربونات الصوديوم) والأملاح المعدنية اللازمة لإعادة التوازن الهيدروجيني لدم الطائر ومنعه من القلوية الناتجة عن سرعة التنفس.
إعادة التسكين وتحصينات "تحت الظلام"و لا تكتمل خطة الحماية دون تخفيف "الزحام" داخل العنابر،،إذ يوصي الخبراء بضرورة خفض الكثافة التسكينية للطيور بنسبة تتراوح بين 20% إلى 25% مقارنة بمعدلات فصل الشتاء، مما يمنح الطيور مساحة كافية للتنفس والحركة دون تبادل للحرارة الإشعاعية بين أجسادها.
وعلى صعيد الرعاية البيطرية، يشدد الخبراء على حظر إجراء أي عمليات تحصين، أو رش، أو نقل للطيور خلال ساعات النهار الحارة، وضرورة ترحيل هذه الأنشطة بالكامل إلى فترات المساء والليل لضمان عدم تعرض الطيور لإجهاد مزدوج قد يودي بحياتها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
