سياسة / اليوم السابع

8 معلومات استراتيجية ترسم ملامح مبادرة "القرية المنتجة" في

كتبت منال العيسوى

الإثنين، 22 يونيو 2026 09:00 م

لم تعد القرية مجرد مساحة جغرافية لإنتاج المواد الخام، بل تحولت في استراتيجية الدولة الحديثة إلى خلية إنتاجية نابضة بالحياة، ففي عمق الريف المصري، حيث تتشابك الهوية الأرضية بالطموح الاقتصادي، تأتي مبادرة "القرية المنتجة" كواحدة من أهم الركائز التنموية المستدامة التي تهدف إلى إعادة صياغة وجه الحياة في الريف، والانتقال به من نمط الاستهلاك والاعتمادية إلى آفاق الإنتاج والتصدير،

​فالمبادرة ليست مجرد مشروع محلي عابر، بل هي منظومة متكاملة من الاقتصاد الدائري والتمكين الأخضر، تدار بتناغم وتكامل فريد بين خمس وزارات هى الزراعة، والتنمية المحلية، والتضامن الاجتماعي، والصناعة، والتخطيط، لتسفر عن رؤية موحدة تستهدف تعظيم القيمة المضافة للموارد المحلية، واستغلال الأصول المهجورة، وتحويل شقوق الأرض وجهد الفلاح إلى دروع اقتصادية تدعم أمن الغذائي والصناعي وفق رؤية مصر 2030.


خلال هذا التقرير نرصد أبرز 8 معلومات استراتيجية ترسم ملامح مبادرة "القرية المنتجة" في مصر

​1- تحويل الريف من الاستهلاك إلى التصدير تعتمد فلسفة مبادرة "القرية المنتجة" على تحويل الريف من الاستهلاك إلى التصدير، حيث تستهدف إحداث تغيير هيكلي في بنية الاقتصاد الريفي المصري، عبر تحويل القرى من وحدات مستهلكة إلى مراكز إنتاجية وتصديرية مستدامة،  وترتكز هذه الرؤية على تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية والحيوانية والبيئية المحلية، ورفع كفاءتها السوقية لتصبح مؤهلة للمنافسة في الأسواق المحلية والدولية، مما يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد القومي وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب والمرأة الريفية.

​2-  إعادة تدوير الأصول الزراعية المهجورة وتحويلها لمصانع

​تعتمد مبادرة "القرية المنتجة" على محور تنفيذي صارم يقضي بإجراء حصر شامل لكافة الأصول والكيانات غير المستغلة التابعة لقطاع الزراعة بمختلف المحافظات. وسيتم العمل على إعادة تشغيل هذه الأصول وتحويلها إلى كيانات إنتاجية ومراكز فاعلة للتصنيع الزراعي والتجميع، بما يضمن استغلال الموارد المهدرة وتوفير فرص عمل مباشرة لأبناء القرى المستهدفة.

​3- تسخير البحث العلمي الزراعي لتقليل الفاقد وتطوير السلالات

​تلتزم مبادرة "القرية المنتجة" بتقديم دعم فني ولوجستي متكامل للمزارعين عبر تسخير كافة المراكز البحثية والإرشادية؛ بهدف توفير تقاوي عالية الإنتاجية والجودة وتتحمل التغيرات المناخية، ونشر وتطبيق أساليب الري الحديثة والمبتكرة لترشيد استهلاك المياه، وتطوير السلالات الحيوانية لرفع كفاءة إنتاج اللحوم والألبان.
​تنمية التصنيع الزراعي الفوري لتقليل نسبة الفاقد من المحاصيل وفتح آفاق التصدير.

​4-  استثمار إرث "حياة كريمة" وتفعيل حافز التميز القروي
​تتحرك مبادرة "القرية المنتجة" بالتنسيق مع الوحدات المحلية لتحليل الميزة النسبية لكل قرية وحصر المشروعات القائمة بها،  وتشمل هذه الخطوة حصر كافة المنشآت والمباني غير المستغلة في قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لإعادة توظيفها إنتاجياً، بالإضافة إلى آلية حافز التميز لأفضل الوحدات المحلية القروية المنتجة، وتقديم حزم دعم فني وتسويقي وتدريبي لتسريع وتيرة الانضمام للمبادرة.

​5- تمويل حكومي لإنشاء الوحدات الصناعية وتجهيز البنية التحتية
​تتضمن الخطة التنفيذية للمبادرة توجيه وإدارة تمويل مخصص لمشروعات مبادرة "القرية المنتجة" من الموازنة العامة الباب السادس تحت برنامج التنمية الاقتصادية المحلية،  وتُستغل هذه المخصصات المالية في أعمال إنشاء الوحدات الصناعية والإنتاجية المتطورة، وتجهيز المرافق والبنية التحتية الداعمة لها، تمهيداً لطرحها للتشغيل الفعلي بالشراكة الكاملة مع المستثمرين والقطاع الخاص.

​6- التمكين الاقتصادي كدرع حماية اجتماعية للأسر الأولى بالرعاية

​تتخذ مبادرة "القرية المنتجة"  من التمكين الاقتصادي المستدام أداة رئيسية لتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وذلك عبر صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية الذي يعمل كذراع تنفيذي لدعم الأسر الأولى بالرعاية ومستفيدي برنامج تكافل وكرامة،  وتهدف مبادرة "القرية المنتجة" إلى تحويل المجتمعات الريفية إلى مراكز ديناميكية للتنمية المستدامة من خلال توطين الصناعات المحلية، ونشر التكنولوجيا الخضراء، وتحفيز الابتكار، وبناء القدرات البشرية وفق أعلى معايير الحوكمة.

​7- شراكة استراتيجية مع "اتحاد الصناعات" لترفيق الأراضي وتوطين الاستثمار
​تضع مبادرة "القرية المنتجة" القطاع الخاص كشريك رئيسي في إقامة وتشغيل المشروعات الصناعية داخل القرى، حيث يتم مع اتحاد الصناعات المصرية لتحديد المستثمرين والكيانات القادرة على المشاركة، وتركز المبادرة على موائمة المشروعات المقترحة مع موارد كل قرية، مع إعطاء أولوية قصوى لملف ترفيق الأراضي والمواقع الصناعية غير المستغلة لتمكين المستثمرين من بدء الإنتاج في أسرع وقت.

​8-  حوكمة التخطيط بمؤشر الميزة النسبية ومكافحة الهجرة الداخلية

​تخضع مبادرة "القرية المنتجة" لمنظومة تخطيط ذكية ترتكز على استراتيجية الصناعة المصرية 2030 ورؤية مصر 2030،  وتعتمد وزارة التخطيط في اختيار القرى المؤهلة على مؤشر الميزة النسبية، مع تقديم تدريبية متخصصة بالتعاون مع مركز مصر لريادة الأعمال لتأهيل العمالة الريفية، مما يسهم في خلق تنمية اقتصادية متوازنة بين المحافظات ويحد بشكل جذري من معدلات الهجرة الداخلية إلى المدن أو الهجرة غير الشرعية.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا