تبدأ الدائرة من جديد لعشاق Resident Evil مع الإعلان عن عنوان جديد خلال حدث Summer Game Fest مرة أخرى، وهو ما يعيد الزخم المعتاد للسلسلة كلما ظهر مشروع جديد مرتبط بعالمها. لكن رغم هذا الجديد، هناك عودة طال انتظارها إلى أحد أكثر الأجزاء الكلاسيكية إثارة للجدل من ناحية التقدير والانتشار، وتحديدًا اللعبة التي غالبًا ما تُوصف بأنها من أكثر الأعمال غير المُنصفة في تاريخ السلسلة، وهي Resident Evil – Code: Veronica.
من المتوقع إطلاق اللعبة في عام 2027، وعلى الأرجح قبل 31 مارس لتتماشى مع السنة المالية لشركة Capcom، وقد بدأ الكشف عن Resident Evil Veronica بطريقة غير تقليدية على الإطلاق، بعيدًا عن الطابع الاستعراضي المعتاد الذي يرافق إعلانات السلسلة. لا يوجد اقتحام درامي لمرفق Umbrella في باريس، ولا مشاهد أكشن مبالغ فيها بطيئة الحركة بأسلوب Matrix التي عادةً ما تُستخدم في العروض الدعائية ولا تعكس دائمًا ما يحدث داخل أسلوب اللعب الفعلي. بدلًا من ذلك، يبدأ العرض بطريقة هادئة ومتوترة في الوقت نفسه، حيث تصل كلير ريدفيلد إلى المبنى الذي يقيم فيه شقيقها كريس، في مشهد يبدو في البداية بسيطًا وغير مهدد، لكنه يحمل في داخله طبقات واضحة من التوتر السردي.
تقوم صاحبة المنزل، وهي سيدة مسنّة تبدو ودودة في ظاهرها، بإرشاد كلير إلى الطابق العلوي، حيث تقع شقة كريس. عند دخولها، تكتشف كلير أن المكان في حالة فوضى كاملة، وهو ما يثير سلسلة من التساؤلات المباشرة حول ما حدث خلال الفترة الأخيرة. الأوراق مبعثرة في كل مكان، وكأنها تم فحصها على عجل أو تم التخلي عنها في منتصف مهمة ما، بينما توجد كاميرا DSLR مزودة بعدسة تقريب طويلة، وهو ما يشير إلى مراقبة أو توثيق لشيء مهم. كما يوجد جهاز لاسلكي، ومسجل صوت شخصي، ومطفأة سجائر موضوعة على الطاولة بشكل يوحي بأن المكان كان مستخدمًا بشكل مكثف وليس مهجورًا. ومن التفاصيل الصغيرة اللافتة أيضًا وجود صندوق من حلويات Delices Du Marquis على الطاولة الجانبية، وهو ما قد يبدو تفصيلًا بسيطًا، لكنه يضيف بعدًا إنسانيًا خفيفًا لشخصية كريس، وكأنه كان لا يزال يحافظ على عادات يومية رغم الظروف المحيطة به.

ما يجعل هذا المشهد أكثر أهمية من الناحية السردية هو تعليق صاحبة المنزل، التي تكشف أنها قامت بتنظيف الشقة بالكامل قبل أسبوع واحد فقط. هذه المعلومة البسيطة تقلب المشهد من حالة فوضى عادية إلى دليل واضح على أن شيئًا ما حدث خلال فترة قصيرة جدًا، وأن كريس مرّ بالمكان لفترة وجيزة ثم غادر بسرعة كبيرة. وتصف المشهد بقولها: “كأن صخرة دحرجت عبر المكان”، وهو وصف مجازي بسيط لكنه يحمل دلالة واضحة على حجم الفوضى التي خلفها وراءه، وعلى طبيعة الحدث الذي أجبره على المغادرة دون ترتيب أو تفسير.
بعد مغادرة صاحبة المنزل لتحضير القهوة، تبقى كلير وحدها في الشقة، وهنا تبدأ نقطة التحول الحقيقية في المشهد. تسمع طرقًا على الباب، وعند فتحه يتم تهديدها مباشرة بسكين من قبل مجموعة مسلحة، توصف رسميًا بأنها “وحدة القوات الخاصة التابعة لـ Umbrella والمسؤولة عن الحادث”. هذا الوصف يربط الأحداث مباشرة بما حدث في Raccoon City، ويشير إلى أن هذه القوة ليست جديدة على السلسلة أو على الأحداث الكارثية المرتبطة بـ Umbrella، بل هي امتداد مباشر لعمليات سابقة مرتبطة بتغطية أو احتواء الكوارث البيولوجية.
من هذه اللحظة، يتم اقتياد كلير بالقوة، ثم نقلها إلى Rockfort Island، وهو الموقع المعروف لمحبي السلسلة باعتباره مسرحًا لأحداث محورية في Code: Veronica الأصلي. ومن هنا تبدأ سلسلة الأحداث المتوقعة: تفشٍ جديد يحول سكان الجزيرة إلى كائنات زومبي، وتوسع تدريجي في تأثير عائلة Ashford الغامضة، إضافة إلى استكشاف مصير ألكسندر، الإيرل السادس، وكل ما يرتبط بالتجارب البيولوجية والسلطة داخل الجزيرة. لكن رغم هذا الإطار المألوف، فإن ما تم التأكيد عليه هو أن القصة ستكون “إعادة تخيل” وليست إعادة تقديم حرفية للأحداث الأصلية، ما يفتح الباب أمام تغييرات واسعة في التفاصيل وربما حتى في تسلسل الأحداث أو دوافع الشخصيات.
أحد أكثر العناصر التي أثارت النقاش هو ظهور شخصية ترتدي قناع غاز، والتي يُعتقد أنها Hunk، رغم أن Code: Veronica الأصلي لم يتضمن هذه الشخصية بشكل مباشر. وجوده المحتمل يفتح بابًا كبيرًا للتكهنات، خاصة أن Hunk لطالما ارتبط بمهام Umbrella السرية والحملات الخاصة المرتبطة بالعينات البيولوجية الخطرة. بالنسبة للاعبين الذين خاضوا تجربة The Darkside Chronicles، وتحديدًا سيناريو Game of Oblivion، هناك إشارات سابقة إلى أنه زار Rockfort Island بالفعل في سياق مختلف، ما يجعل إدراجه في الريميك أمرًا منطقيًا من منظور توسيع الترابط داخل السلسلة.

في ذلك التقرير، ورد أن فريقه كان ينقل “حاوية B.O.W. واسعة النطاق” كانت محفوظة في درجات حرارة منخفضة للغاية بناءً على طلب Alfred Ashford، وهو ما يلمّح إلى أهمية المحتوى داخل الحاوية. لكن الشخصية نفسها تُبدي شكوكًا حول سبب تكليف وحدة مدربة تدريبًا عاليًا بمهمة تبدو في ظاهرها بسيطة، مع التعبير عن مخاوف تتعلق بسلامة الفريق، خصوصًا إذا كان محتوى الحاوية يحمل طبيعة خطيرة أو غير متوقعة. هذا النوع من التفاصيل يعيد فتح باب التكهن حول طبيعة التجارب البيولوجية التي كانت Umbrella تجريها، وما إذا كانت هناك مشاريع أكبر لم يتم الكشف عنها بالكامل في النسخة الأصلية.
ومع احتمال تضمين هذه العناصر في الريميك، يبقى السؤال حول ما إذا كان دور Hunk سيظل مجرد ظهور محدود أو سيتم توسيعه ليصبح جزءًا محوريًا من السرد الجديد. هذا الاحتمال يصبح أكثر أهمية عند النظر إلى ظهوره الأخير في Resident Evil Requiem في مواجهة قصيرة لكنها لافتة، ما قد يشير إلى خطة أوسع لتطوير قصته وربطه بأحداث أكبر داخل الخط الزمني للسلسلة. وفي المقابل، هناك احتمال أن يكون ظهوره مجرد عنصر مفاجئ لإرضاء الجمهور دون نية لتوسيع كبير في شخصيته، خاصة إذا صحت الشائعات حول حصول Albert Wesker ومنظمة HCF على أدوار أكبر وأكثر تأثيرًا في الحبكة الجديدة.
كل هذه المعطيات تفتح الباب أمام مجموعة من الأسئلة السردية المعقدة: كيف علمت Umbrella بوجود كلير في ذلك المكان في المقام الأول؟ هل كانت هناك مراقبة مسبقة للموقع في انتظار وصول كريس تحديدًا، ثم جاءت كلير كحدث غير متوقع؟ هل كان تدخل صاحبة المنزل مجرد صدفة بريئة أم أن هناك دورًا أعمق لها في تسليم المعلومات؟ النسخة الأصلية أوضحت بالفعل أن كريس كان تحت المراقبة، لكن إعادة التخيّل قد تعيد صياغة هذه التفاصيل بالكامل. كذلك يبقى السؤال حول جهاز اللاسلكي الموجود في الشقة: مع من كان كريس يتواصل؟ وهل كانت هناك جهة خارجية تدير تحركاته أم أنه كان يعمل بشكل مستقل ضمن شبكة أكبر من المعلومات؟
كاتب
أبحث دوما عن القصة الجيدة والسيناريو المتقن والحبكة الدرامية المثيرة في أي لعبة فيديو، ولا مانع من التطرق للألعاب التنافسية ذات الأفكار المبتكرة والمثيرة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
