هو إيه اللي بيحصل في سوق الدولار بالظبط؟ وليه الدولار طالع في بنوك ونازل في بنوك تانية؟ وإزاي الجنيه المصري قدر يكسب 4 % قدام الدولار في أسبوع واحد بس؟ وهل اللي بيحصل ده معناه إن الجنيه بدأ يستعيد قوته من جديد ولا لسه السوق ممكن يشهد مفاجآت خلال الأيام الجاية؟ النهارده سوق الصرف في مصر شهد حركة جديدة في أسعار الدولار وشفنا العملة الأمريكية بتطلع في عدد من البنوك وفي نفس الوقت بتنزل في بنوك تانية وده خلق حالة من الجدل بين المتابعين خاصة إن أي حركة في سعر الدولار بقت محط اهتمام ناس كتير سواء مستوردين أو مستثمرين أو حتى مواطنين عاديين بيتابعوا السوق بشكل يومي علشان يعرفوا إيه اللي بيحصل وإلى أين رايحة الأسعار. لكن رغم التحركات دي كلها الجنيه المصري قدر يحافظ على المكاسب الكبيرة اللي حققها خلال الأسبوع اللي فات واللي تعتبر من أقوى المكاسب اللي سجلها من فترة طويلة بعد ما ارتفع بحوالي 4 بالمية قدام الدولار وده رقم مهم جدا لأنه بيأكد إن الجنيه نجح في استرداد جزء من قوته خلال فترة قصيرة وخلّى الدولار ينزل تحت مستوى 50 جنيه لأول مرة من شهر مارس الماضي. النقطة المهمة هنا إن التحركات اللي حصلت النهارده ما غيرتش الصورة العامة للسوق لأن الدولار ما زال بيتحرك تحت الحاجز النفسي المهم بتاع 50 جنيه وده بيدي إشارات إن السوق لسه محتفظ بحالة من الهدوء النسبي وإن مفيش قفزات كبيرة أو تحركات عنيفة زي اللي كانت بتحصل في فترات سابقة وده ساعد على زيادة الثقة في استقرار سوق الصرف خلال الفترة الحالية. وبالنسبة لأعلى الأسعار اللي سجلها الدولار النهارده فجت في بنوك أبوظبي الإسلامي والكويت الوطني وقناة السويس والأهلي الكويتي ووصل سعر الشراء فيها إلى 49.79 جنيه وسعر البيع إلى 49.89 جنيه وده معناه إن الدولار ما زال بيتحرك في نطاقات محدودة رغم اختلاف الأسعار من بنك للتاني وده شيء طبيعي بيحصل نتيجة اختلاف حجم الطلب والعرض داخل كل بنك. اللي بيدي أهمية أكبر للمشهد الحالي إن قوة الجنيه خلال الأيام الأخيرة مش مجرد أرقام على الشاشات لكن ليها تأثير مباشر على الاقتصاد كله لأن أي تحسن في قيمة الجنيه بيساعد في تخفيف تكلفة الاستيراد وبيقلل جزء من الضغوط اللي بتتحملها الشركات وبيساعد كمان على خلق حالة من الاطمئنان عند المستثمرين اللي بيتابعوا حركة السوق بشكل مستمر قبل ما ياخدوا قرارات ضخ استثمارات جديدة. كمان استقرار سوق الصرف بيدي رسالة مهمة إن الأمور ماشية بشكل أكثر توازنا وإن البنوك قادرة توفر احتياجات العملاء من العملة الأجنبية بشكل أفضل من فترات سابقة وده بيخلي حركة السوق أكثر هدوءا وبيقلل من فرص حدوث تقلبات حادة أو مفاجئة في الأسعار خلال المدى القريب. . المصدر: بانكير