أكد المهندس حازم الجندي عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير منظومة الدعم والحماية الاجتماعية تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء نظام أكثر كفاءة وعدالة واستدامة، يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، ويعزز في الوقت ذاته فرص التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية. وقال "الجندي" إن تأكيد الرئيس على ضرورة وجود برنامج موحد للحماية الاجتماعية يعكس رؤية متكاملة لتطوير منظومة الدعم، من خلال توحيد قواعد البيانات وتحسين آليات الاستهداف، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق الاجتماعي وتعظيم العائد التنموي من البرامج الحكومية المختلفة، مشيراً إلى أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في بناء شبكة حماية اجتماعية واسعة، وحان الوقت لتعزيز تكاملها وتطوير أدواتها بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن توجيه الرئيس بإعداد تقرير سنوي لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي والتنموي لبرنامج "تكافل وكرامة" يعكس حرص الدولة على الانتقال من قياس حجم الإنفاق إلى قياس النتائج الفعلية على حياة المواطنين، بما يضمن التطوير المستمر للبرامج الاجتماعية وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة والفاعلية. وأشار "الجندي" إلى أن التركيز على التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة يمثل تحولاً مهماً في فلسفة الحماية الاجتماعية، حيث لم تعد تقتصر على تقديم المساعدات النقدية فقط، وإنما تمتد إلى دعم قدرة الأسر على الإنتاج والعمل وتحسين مستويات الدخل والخروج التدريجي من دائرة الفقر، وهو ما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. وثمن عضو مجلس الشيوخ اهتمام القيادة السياسية بملف الطفولة المبكرة والتوسع في الحضانات، مؤكداً أن الاستثمار في الأطفال خلال السنوات الأولى من العمر يعد من أهم الاستثمارات التنموية طويلة الأجل، لما له من تأثير مباشر على بناء الإنسان المصري ورفع جودة رأس المال البشري، فضلاً عن دوره في دعم مشاركة المرأة في سوق العمل وتحقيق الاستقرار الأسري. وأضاف أن التوجيهات الرئاسية الخاصة بالتوسع في دور رعاية المسنين وتطوير منظومة الأسر البديلة الكافلة تعكس شمولية مفهوم الحماية الاجتماعية في الجمهورية الجديدة، بحيث تمتد مظلة الرعاية لتشمل مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، بما يعزز التماسك المجتمعي ويكرس قيم التضامن والتكافل. وشدد النائب حازم الجندي على أن الدولة المصرية تواصل بناء نموذج متطور للحماية الاجتماعية يجمع بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، ويرتكز على الحوكمة والرقمنة والاستهداف الدقيق للفئات المستحقة، بما يضمن تحسين جودة حياة المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة.