ودّعت تركيا واحدة من أبرز الأسماء التي صنعت تاريخ الموضة في البلاد، برحيل مصممة الأزياء الشهيرة زحال يورغانجي أوغلو، المعروفة بلقب "مدام زد"، عن عمر ناهز 100 عام، بعد مسيرة امتدت لعقود طويلة تركت خلالها بصمة استثنائية في عالم الأزياء والفنون.
وفاة المصممة التركية زحال يورغانجي أوغلو
وشكّل خبر وفاة المصممة المخضرمة حالة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية التركية، خاصة أنها تعد من الشخصيات التي ساهمت في نقل الموضة التركية إلى آفاق عالمية، من خلال تصاميمها التي جمعت بين التراث المحلي واللمسات العصرية.
وأُقيمت مراسم تشييع الراحلة في مدينة إزمير، مسقط رأسها، بحضور أفراد عائلتها وعدد كبير من الشخصيات البارزة في مجالات الفن والثقافة والأعمال والموضة، الذين حرصوا على المشاركة في وداعها الأخير تقديرًا لمسيرتها الطويلة وإرثها المهني الكبير.
وداع مهيب في إزمير
بدأت مراسم التشييع بإقامة صلاة الجنازة في مسجد ألسانجاك هوجازاده عقب صلاة الظهر، حيث توافد المئات من محبي المصممة الراحلة وأصدقائها وتلامذتها للمشاركة في الوداع الأخير.
وحضر أبناؤها فاروق وهالوك وموبرا يورغانجي أوغلو سوير إلى جانب أفراد العائلة وعدد من الشخصيات المعروفة التي ارتبطت بها خلال سنوات عملها الطويلة.
وشهدت الجنازة مشاهد مؤثرة، كان أبرزها تزيين نعش الراحلة بالورود البيضاء، إضافة إلى وضع قبعتها البيضاء الشهيرة فوق النعش، وهي القبعة التي ارتبطت بصورتها لسنوات طويلة وأصبحت جزءًا من هويتها المعروفة في الأوساط الفنية والاجتماعية.
واعتبر كثير من الحاضرين أن هذه اللفتة الرمزية جسدت مسيرة "مدام زد" الاستثنائية، وأعادت إلى الأذهان حضورها الدائم وأناقتها التي ميزتها حتى سنواتها الأخيرة.
توتر مفاجئ خلال مراسم الصلاة
ورغم الأجواء الحزينة التي خيمت على مراسم الوداع، شهدت الجنازة لحظات من التوتر أثارت اهتمام وسائل الإعلام التركية.
وبحسب ما تم تداوله، بدأت الواقعة عندما رغبت ابنة الراحلة موبرا يورغانجي أوغلو وعدد من قريباتها في الوقوف ضمن صفوف الصلاة خلال أداء صلاة الجنازة.
إلا أن إمام المسجد صالح بيرم رفض ذلك، وهو ما تسبب في حالة من الجدل داخل المسجد لعدة دقائق، وسط حالة من الاستغراب بين بعض الحاضرين.
ومع تصاعد النقاش، غادرت النساء الصفوف بناءً على طلب الإمام، لكن الأمر لم ينته عند هذا الحد، إذ تدخل فاروق يورغانجي أوغلو، نجل الراحلة، معترضًا على القرار، مؤكدًا أن مشاركة النساء في الصلاة أمر ممكن ولا يستدعي المنع.
وأدى هذا النقاش إلى توقف مؤقت للمراسم قبل أن تُستأنف صلاة الجنازة لاحقًا بشكل طبيعي، ليتم استكمال مراسم التشييع وسط أجواء من الحزن والتأثر.
الرحلة الأخيرة إلى مثواها الأخير
وبعد الانتهاء من صلاة الجنازة، نُقل جثمان زحال يورغانجي أوغلو إلى مقبرة أورلا إسكيل، حيث ووريت الثرى وسط حضور عائلي وجماهيري كبير.
وحرص المشاركون على توديعها بالورود والدعوات، فيما استذكر كثيرون إنجازاتها الطويلة ودورها الكبير في تطوير صناعة الأزياء التركية على مدار عقود.
من طفلة عاشقة للدمى إلى أيقونة للموضة
وُلدت زحال يورغانجي أوغلو عام 1926 في منطقة بايراكلي بمدينة إزمير، وبدأ شغفها بعالم التصميم منذ سنوات طفولتها الأولى.
وتشير الروايات إلى أنها كانت تصمم الملابس لدمى القماش الخاصة بها وهي لم تتجاوز الثامنة من عمرها، في مؤشر مبكر على الموهبة التي ستقودها لاحقًا إلى واحدة من أبرز المسيرات المهنية في تاريخ الموضة التركية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
