كتب أيمن رمضان الشريف
السبت، 27 يونيو 2026 05:52 مأكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن بناء شركات ناشئة ضخمة تصل تقييماتها إلى مليارات الدولارات لا يمكن أن يتحقق بالاعتماد على سوق محلية واحدة، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، وربط رواد الأعمال بالأسواق الإقليمية والعالمية، بما يتيح للشركات فرصًا أكبر للنمو والتوسع.
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر الإعلان الرسمي عن استضافة مصر النسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وعدد من الوزراء والمسئولين والمبتكرين ورواد الأعمال ومجتمع الأعمال.
وفي مستهل كلمته، أعرب وزير الاستثمار عن تقديره للحضور الكبير في المؤتمر الصحفي الخاص بإطلاق المهرجان، معتبرًا أن مشاركة هذا العدد من الوزراء والمسؤولين والمستثمرين ورواد الأعمال في فعالية الإعلان وحدها تعكس الأهمية الكبيرة التي يحظى بها الحدث قبل انطلاق فعالياته في نوفمبر المقبل.
وأكد ضرورة تقبّل الفشل في ريادة الأعمال، بالقدر نفسه الذي يحتفي فيه المجتمع بالنجاح، موضحًا أنه من الطبيعي ألا تحقق جميع الشركات الناشئة النجاح نفسه.
أهمية الانتاجوقال إن بعض الشركات ستنجح بصورة كبيرة، وقد تتحول إلى مؤسسات عالمية، بينما قد تفشل شركات أخرى، في حين تستمر مجموعة ثالثة بمعدلات نمو وتوظيف متوسطة، مؤكدًا أن جميع هذه النتائج تظل طبيعية داخل منظومة ريادة الأعمال.
وأضاف: «من بين كل عشر شركات ناشئة، قد تتوقف ثلاث أو أربع شركات بصورة كاملة، وهذا لا يعيب رواد الأعمال ولا المنظومة، بل يُعد جزءًا طبيعيًا من طبيعة هذا النشاط؛ فليس من المنطقي أن تتحول كل فكرة إلى نجاح عالمي».
وشدد وزير الاستثمار على أن دور الحكومة والمؤسسات الداعمة لا يتمثل في ضمان نجاح جميع المشروعات، وإنما في توفير البيئة والأدوات والشراكات التي تمنحها أفضل فرص ممكنة للنجاح.
وأوضح أن تقبّل احتمال الإخفاق يجب أن ينعكس على السياسات الحكومية وطريقة تعامل المؤسسات والمجتمع مع أصحاب التجارب غير الناجحة، بحيث يحصل رائد الأعمال على فرصة للتعلم وإعادة المحاولة بدلًا من تعرضه للوصم أو الإقصاء.
دور الشركات الناشئةوأشار إلى أن الشركات الناشئة الراغبة في الوصول إلى تقييمات بمليارات الدولارات، أو ما يُعرف بشركات «اليونيكورن»، لا يمكنها الاعتماد على إمكانات دولة واحدة أو خدمة سوق محلية محدودة.
وأضاف أن الشركات التي حققت انتشارًا عالميًا لم تعمل داخل سوق واحدة، وإنما قدمت خدماتها في مجموعة من الدول، وهو ما منحها الحجم المطلوب للوصول إلى معدلات نمو وتقييمات مرتفعة.
وأكد أن أهمية المهرجان العالمي لريادة الأعمال تنبع من دوره في توثيق العلاقات بين الدول وربط الشركات العاملة في الأسواق المختلفة، بما يسمح لها بالنمو وتقديم خدماتها عبر الحدود.
وقال مخاطبًا رواد الأعمال: «عندما تكون أحلامكم كبيرة، وترغبون في بناء شركات تصل تقييماتها إلى مليارات الدولارات، فعليكم ألا تنظروا إلى مصر وحدها، وإنما إلى مصر وكينيا ونيجيريا وغانا وغيرها من الأسواق التي يمكنكم تقديم خدماتكم فيها».
وأوضح أن التكامل بين الأسواق الإفريقية يمثل أحد المتطلبات الرئيسية لتأسيس شركات قادرة على المنافسة عالميًا، والوصول لاحقًا إلى أسواق المال والبورصات الدولية.
وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعمل، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، على معالجة عدد من التحديات المرتبطة بتأسيس الشركات والعقود واتفاقات المساهمين وزيادات رؤوس الأموال وعمليات الاندماج.
وكشف الوزير عن إعادة النظر في المنهج المتبع لتنظيم عمليات اندماج الشركات وتقييم الحصص والأصول، موضحًا أن الوزارة والهيئة العامة للاستثمار تعملان على تغيير منهج العمل بصورة متكاملة، وليس فقط إدخال تعديلات جزئية على الإجراءات.
وأضاف أن الإصلاحات التنظيمية ستبدأ بإجراء تعديلات على اللوائح التنفيذية والقواعد المنظمة، لكنها ستتضمن كذلك برامج تدريب مكثفة للعاملين بالوزارة والهيئة العامة للاستثمار، لضمان تغيير أسلوب العمل والتطبيق الفعلي للإجراءات الجديدة.
وأوضح أن التوجه الجديد سيعتمد بصورة أكبر على تقييمات المقيمين المعتمدين، بدلًا من قيام الجهات الحكومية بأدوار تقييمية لا تدخل ضمن اختصاصاتها الأساسية، بما يساعد على تسريع الإجراءات وتقليل الأعباء على الشركات.
وأكد فريد أن رواد الأعمال لا يقتصر دورهم على تأسيس الشركات وتحقيق النجاح، وإنما يسهمون بصورة مباشرة في تطوير السياسات وإصلاح الأجهزة الإدارية، من خلال نقل التحديات الواقعية التي يواجهونها إلى صناع القرار.
وأشار إلى أن بعض التعديلات الجاري إعدادها جاءت نتيجة الحوار المباشر مع رواد الأعمال، الذين كشفوا عن صعوبات تتعلق بإثبات زيادات رؤوس الأموال الناتجة عن عقود قابلة للتحويل إلى أسهم، أو تنفيذ عمليات الاندماج، أو إثبات الأسهم الممتازة.
وأضاف أن الوزارة انتهت من صياغة عدد من التنظيمات والتعديلات التشريعية، التي تخضع حاليًا للمراجعات النهائية تمهيدًا لإصدارها، بهدف إغلاق عدد من الملفات التنظيمية القائمة، ثم الانتقال إلى معالجة تحديات أخرى تواجه الشركات.
وكشف عن اعتزام وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الإعلان قريبًا عن تفاصيل مبادرة «البيئة التنظيمية التجريبية لتكنولوجيا التجارة»، أو ما يعرف بـ«TradeTech Sandbox»، بهدف توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم الشركات المصرية وزيادة قدرتها على التصدير.
ودعا رواد الأعمال والمتخصصين في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى تقديم حلول ومنصات رقمية تساعد المصدرين والمصنعين على الوصول إلى الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن الوزارة ستقدم الدعم والمساندة لأصحاب الأفكار القادرة على تطوير منظومة التجارة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
