اقتصاد / اليوم السابع

التعهيد الرقمي.. كيف عززت تنافسيتها في سوق الخدمات العابرة للحدود؟

كتبت هبة السيد

الأحد، 28 يونيو 2026 12:00 ص

أصبحت صناعة التعهيد من أكثر القطاعات نموًا في الاقتصاد الرقمي العالمي، مدفوعة بتزايد الطلب على الخدمات التكنولوجية المتخصصة وتوجه الشركات العالمية للاستفادة من الكفاءات البشرية والقدرات الرقمية خارج حدودها.

وفي هذا السياق، تبرز كواحدة من الوجهات المهمة في سوق التعهيد العالمية، مستفيدة من مقومات متنوعة تشمل البنية التحتية الرقمية، والكوادر المؤهلة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي.
صناعة التعهيد محرك للاقتصاد الرقمي

تعتمد صناعة التعهيد على إسناد بعض المهام والخدمات إلى جهات خارجية متخصصة تمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة لتنفيذها، بما يتيح للمؤسسات خفض التكاليف وتحسين جودة الخدمات والتركيز على أنشطتها الأساسية.

ومع التوسع في التحول الرقمي وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، اتسع نطاق خدمات التعهيد ليشمل مجالات متعددة، من بينها مراكز الاتصال، وتطوير البرمجيات، وتحليل البيانات، والخدمات المالية والمهنية، لتصبح الصناعة أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الرقمي العالمي.

قطاع الخدمات يدعم الاقتصاد المصري
 

تشير بيانات البنك الدولي إلى استمرار قطاع الخدمات كأكبر القطاعات مساهمة في الاقتصاد المصري، مستحوذًا على نحو 48.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2024.

وتزداد أهمية هذا القطاع في ظل النمو المتسارع للأنشطة الخدمية الحديثة، وعلى رأسها خدمات التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، باعتبارها من المجالات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

نمو متواصل لصناعة التعهيد
 

شهدت صناعة التعهيد في مصر توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث تضم السوق أكثر من 240 شركة تمتلك نحو 270 مركزًا لتقديم خدمات التعهيد.

وأسهم القطاع في توفير نحو 181 ألف فرصة عمل، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم مع 55 شركة عالمية ومحلية، بما يعكس تنامي نشاط القطاع وزيادة الاهتمام بالاستثمار فيه.

مزايا تنافسية تدعم الجاذبية الاستثمارية
 

تتمتع مصر بعدد من المقومات التي تعزز جاذبيتها في صناعة التعهيد، من بينها توافر قوة عاملة شابة ومتعددة اللغات، وتكلفة تشغيل تنافسية، وبنية تحتية رقمية متطورة، إلى جانب موقع جغرافي يربط بين الأسواق الأوروبية والآسيوية والإفريقية.

كما تسهم القدرة على تقديم الخدمات بعدة لغات والتقارب الثقافي مع الأسواق الأوروبية والأمريكية في تعزيز تنافسية السوق المصرية مقارنة بعدد من وجهات التعهيد الأخرى.

نتائج إيجابية في المؤشرات الدولية
 

أظهر مؤشر الثقة في تجربة العملاء في التعهيد الخارجي لعام 2025 وصول مستوى الثقة في مصر إلى 80.9%، مدعومًا بنتائج مرتفعة في مجالات الأمن والسلامة والبنية التحتية وسوق العمل والعقارات التجارية وبيئة الصناعة.

وتعكس هذه النتائج مكانة متقدمة لمصر ضمن الأسواق الجاذبة لخدمات التعهيد وتجربة العملاء على المستوى الدولي.

دور المؤسسات الداعمة للقطاع
 

يرتكز دعم صناعة التعهيد على منظومة مؤسسية تضم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا"، وهيئة الاستثمار والمناطق الحرة، والمعهد القومي للاتصالات، والجامعات المصرية.

وتعمل هذه الجهات على الترويج للاستثمار، وتنمية الصادرات الرقمية، وتأهيل الكوادر البشرية، والتوسع في المناطق التكنولوجية ومراكز الإبداع الرقمي، بما يعزز قدرة القطاع على النمو والتوسع.

الاستثمار في المهارات الرقمية
 

تولي الدولة اهتمامًا بتنمية رأس المال البشري من خلال تدريبية ومبادرات متخصصة تستهدف تأهيل الشباب بالمهارات الفنية والرقمية المطلوبة في سوق العمل العالمي.

وتشمل هذه الجهود مجالات التكنولوجيا المتقدمة بما يسهم في تلبية احتياجات صناعة التعهيد ودعم تنافسية الخدمات المقدمة من مصر.

التوسع في الصادرات الرقمية
 

تستهدف الدولة زيادة صادرات خدمات التعهيد من نحو 5.2 مليارات دولار إلى 6 مليارات دولار خلال عام 2026، مع التوسع في الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة، مثل تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات.

ويأتي ذلك في إطار توجه أوسع لدعم الاقتصاد الرقمي، وتوفير فرص عمل نوعية، وزيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاقتصاد الوطني.

نحو خدمات رقمية أكثر تقدمًا
 

تشير التوجهات الحالية إلى التركيز على تطوير الخدمات الرقمية المتقدمة والاعتماد بشكل أكبر على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار، بما يعزز قدرة مصر على المنافسة في سلاسل القيمة العالمية.

كما يبرز الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني وتحليل البيانات كأحد المسارات الرئيسية لدعم نمو القطاع خلال المرحلة المقبلة.


 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا