علمت «عكاظ» أن الخطوة الثانية في برنامج رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لمكافحة الفساد ستطال الفصائل المسلحة. وسقط حتى الآن نحو نصف الأسماء في قائمة «حيتان الفساد»، في مشهد يعيد إلى الأذهان حملة مطاردة أركان النظام السابق، إذ جرى اعتقال نواب ومسؤولين كبار. وقال مسؤول عراقي لـ «عكاظ» إن بعض المسؤولين المطلوب القبض عليهم متواجدون خارج العراق، كاشفاً أن الحكومة تفكر في طلبهم عبر الإنتربول الدولي. وأكدت الحكومة العراقية أن اعترافات المتهمين قادت إلى شبكات أخرى، وحددت يوم 21 سبتمبر القادم موعداً نهائياً لحصر السلاح بيد الدولة. وفي خضم هذه التطورات، زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بغداد، في توقيت وصفه مراقبون باللافت، إذ جاء متزامناً مع واحدة من أوسع حملات الاعتقال التي تشهدها البلاد منذ سنوات. وفور وصول عراقجي أصدر رئيس الوزراء بياناً حاسماً أكد فيه أن الحملة التي نفذتها السلطات ضد الفساد تمثل «مرحلة أولى»، متعهداً بمواصلة الإجراءات لاسترداد المال العام. وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان إن «ما جرى من اعتقالات ضد الفساد هي مرحلة أولى، وأن الحكومة ستستمر في مكافحة الفساد واسترداد المال العام، وأنها مكلفة بحماية مصالح الشعب العراقي ولا تهاون في هذه المسؤولية». وأكد أن الوضع بات من غير الممكن السكوت عنه، مشيراً إلى أن الغيرة على حال العراقيين تدفع الحكومة إلى التأكيد أن هناك حراساً أقوياء على الأموال العامة، وأنها ستعمل على حسن توظيفها.