شهد اجتماع لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب مناقشات موسعة حول انتشار بعض الإعلانات التي تتضمن محتوى وصفه النواب بـ«المسيء والمخالف لقيم المجتمع»، وذلك خلال مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائبة مروة حلاوة. وقالت النائبة مروة حلاوة إن هناك إعلانات تُعرض على بعض القنوات الفضائية تتضمن محتوى غير لائق ومشبوه، كما أن بعضها يستعين بأشخاص يرتدون زي المؤسسات الدينية، الأمر الذي يخلق انطباعًا لدى المواطنين بأن تلك المؤسسات توافق على هذه الإعلانات أو تمنحها شرعية مجتمعية، مطالبة بتفعيل لجان للرصد والمتابعة من جانب وزارة الدولة للإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. ومن جانبه، أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن الوزارة ليست جهة رقابية على الإعلام أو الصحافة، قائلاً: «وزارة الإعلام ليست سلطة رقابية على وسائل الإعلام، بل شريك في تطوير المشهد الإعلامي، وسأظل كاتبًا صحفيًا». وأضاف أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هو الجهة المختصة قانونًا بمتابعة المحتوى الإعلامي، مشددًا على أن أي مواطن يرى أن هناك إعلانًا مسيئًا أو مخالفًا للقانون يمكنه التقدم ببلاغ إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. واقترح رشوان أن تُدرج الإعلانات ضمن اختصاصات الرقابة على المصنفات الفنية، مؤكدًا أن وزارة الدولة للإعلام لا تمتلك أي صلاحيات قانونية للرقابة على المحتوى الإعلامي أو الإعلاني. بدوره، أوضح عمرو البسيوني، الوكيل الدائم لوزارة الثقافة، أن الإعلانات تخضع بالفعل لرقابة المصنفات الفنية وفقًا للأطر القانونية المنظمة. في المقابل، شددت النائبة ثريا البدوي رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب، على رفض اللجنة لأي إعلانات تتضمن إيحاءات جنسية أو عبارات مسيئة، مؤكدة أن الحفاظ على قيم المجتمع المصري مسؤولية مشتركة تتطلب تحركًا حاسمًا من الجهات المعنية. كما أكدت النائبة الدكتورة نشوى عقل أن اللجنة سبق أن ناقشت مرارًا ملف الإعلانات المضللة والمسيئة، متسائلة عن جدوى وجود لجان للرصد في ظل استمرار هذه التجاوزات، ومطالبة بتكثيف حملات التوعية والتصدي لأي محتوى يسيء إلى الذوق العام. من جانبه، أوضح ممثل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن القنوات التي تبث بعض هذه الإعلانات لا تُبث عبر القمر الصناعي المصري «نايل سات»، مشيرًا إلى أن كل جهة تعمل وفق الاختصاصات المحددة لها قانونًا فيما يتعلق بمنح الموافقات ومتابعة المحتوى الإعلاني.