ملخص المقال تأتي الانتقادات الموجهة لسفيان أمرابط بعد مباراة هايتي في إطار من المبالغة، حيث اعتمد المدرب محمد وهبي سياسة التدوير للحفاظ على جاهزية اللاعبين البدنية وتوزيع الجهد، وليس لتقييم أحقية المشاركة الأساسية. ومن المتوقع أن يستعيد أيوب بوعدي مكانه في التشكيلة أمام هولندا نظراً لأدواره التكتيكية المحددة، بينما يظل أمرابط ورقة رابحة وخياراً استراتيجياً مهماً للمدرب في ظل متطلبات البطولة التي تتطلب مرونة في التعامل مع كل مباراة على حدة. بعد مباراة المنتخب المغربي أمام هايتي، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات طالت أداء سفيان أمرابط، بل ذهب بعض المتابعين إلى المطالبة بعدم إشراكه في مواجهة هولندا ضمن دور الـ32 من كأس العالم 2026. غير أن هذا النقاش يبدو بعيدا عن القراءة الفنية لطبيعة المباراة وخيارات المدرب محمد وهبي. مشاركة أمرابط أمام هايتي كانت متوقعة من الناحية التقنية، لم تكن مباراة هايتي اختبارا لتحديد اللاعب الأساسي في وسط الميدان، بل جاءت في إطار سياسة تدوير العناصر والمحافظة على جاهزية جميع اللاعبين. وكان من الطبيعي أن يمنح محمد وهبي دقائق لعب لسفيان أمرابط لعدة اعتبارات، أبرزها الحفاظ على جاهزيته البدنية والتنافسية وإراحة أيوب بوعدي قبل مواجهة هولندا. بالإضافة إلى الإبقاء على جميع عناصر وسط الميدان في نسق المباريات تحسبا لأي طارئ خلال البطولة. لماذا لعب مكان أيوب بوعدي وليس نائل العيناوي؟ قد يتساءل البعض عن سبب تعويض أيوب بوعدي بسفيان أمرابط، وليس نائل العيناوي. السبب يرتبط بالأدوار التكتيكية داخل الملعب، إذ يشغل أمرابط مركزا أقرب إلى المهام التي يؤديها بوعدي، سواء من حيث التغطية الدفاعية أو بناء اللعب من الخلف أو التوازن في وسط الميدان. أما نائل العيناوي، فيؤدي أدوارا مختلفة نسبيا، إذ يمنح المنتخب إضافة هجومية أكبر ويتحرك في مساحات أوسع، وهو ما يجعل المقارنة بينه وبين أمرابط أقل دقة من الناحية الفنية. هل سيعود أيوب بوعدي أمام هولندا؟ كل المؤشرات توحي بأن أيوب بوعدي سيستعيد مكانه في التشكيلة الأساسية أمام هولندا، وهو سيناريو كان متوقعا حتى قبل مواجهة هايتي. ولا يعني ذلك تراجع مكانة سفيان أمرابط داخل المنتخب، بل يعكس فقط طريقة تدبير المدرب للمجموعة، خاصة في بطولة قصيرة تتطلب توزيع الجهد بين اللاعبين والحفاظ على جاهزية الجميع. الجدل لا يعكس الواقع الفني تحويل مشاركة سفيان أمرابط أمام هايتي إلى نقاش حول أحقيته بارتداء القميص الأساسي يبدو مبالغا فيه، لأن المباراة نفسها لم تكن مخصصة لحسم المنافسة على هذا المركز. وفي البطولات الكبرى، يعتمد المدربون عادة على سياسة تدوير اللاعبين بحسب خصوصية كل مباراة، وليس بالضرورة لأن اللاعب الأساسي فقد مكانه. وإذا لم تطرأ مفاجآت، فمن المنتظر أن يعود المنتخب المغربي إلى تشكيلته الأساسية أمام هولندا، مع استمرار سفيان أمرابط كأحد الخيارات المهمة التي يمكن أن يعتمد عليها محمد وهبي حسب مجريات المباريات واحتياجاتها التكتيكية.