كتبت هبة السيد الإثنين، 29 يونيو 2026 07:46 م في ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، تبرز الإنجازات التي حققها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باعتباره أحد أسرع قطاعات الدولة نموًا، وأحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والتحول الرقمي، فمنذ عام 2013 شهد القطاع نقلة نوعية شملت تطوير البنية التحتية الرقمية، والتوسع في الخدمات الحكومية الإلكترونية، وبناء القدرات الرقمية، وتوطين الصناعات التكنولوجية، بما أسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وقد أصبح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من أعلى قطاعات الدولة نموًا، مسجلًا معدل نمو بلغ 20.3% خلال العام المالي الحالي، مع ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%. كما ارتفعت صادرات مصر الرقمية إلى 7.4 مليار دولار، منها 5.2 مليار دولار صادرات لخدمات التعهيد، في تأكيد على تنامي تنافسية مصر في الاقتصاد الرقمي العالمي. المؤشرات الدولية وعلى صعيد المؤشرات الدولية، حققت مصر تقدمًا لافتًا في التصنيفات العالمية، إذ تقدمت 60 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي خلال ستة أعوام، لتحتل المركز الأول إفريقيًا، كما انضمت إلى الفئة (أ) الأعلى عالميًا في مؤشر جاهزية الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي، محققة المركز الثاني والعشرين عالميًا. وشهد ملف التحول الرقمي توسعًا كبيرًا من خلال منصة "مصر الرقمية"، التي تستهدف الوصول إلى 270 خدمة حكومية بنهاية عام 2026، مع إتاحة 73 خدمة رقمية حصرية يمكن إنجازها بالكامل إلكترونيًا، بما يعزز كفاءة الخدمات الحكومية وييسر حصول المواطنين عليها. وفي إطار دعم الصناعة المحلية، نجحت الدولة في توطين صناعة الهواتف المحمولة، حيث أصبحت 15 علامة تجارية تقوم بالتصنيع داخل مصر بإنتاج يصل إلى 10 ملايين جهاز خلال عام 2025، مع استهداف رفع الإنتاج إلى أكثر من 15 مليون جهاز بنهاية عام 2026، إلى جانب التوسع في صناعة الإلكترونيات وتصميم الدوائر والأنظمة المدمجة. كما أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بالابتكار وريادة الأعمال، من خلال إنشاء 24 مركزًا من مراكز إبداع مصر الرقمية في مختلف المحافظات، لتوفير بيئة متكاملة لدعم الشركات الناشئة، وتنمية المهارات الرقمية، وتحفيز الابتكار التكنولوجي. الذكاء الاصطناعي وفي مجال الذكاء الاصطناعي، أطلقت مصر الإصدارين الأول والثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وطورت عددًا من التطبيقات والمنظومات الذكية، إلى جانب إطلاق النموذج اللغوي المصري الكبير "كرنك"، بما يعكس توجه الدولة نحو تبني التقنيات المتقدمة وتوظيفها في خدمة التنمية. وشهدت البنية التحتية الرقمية طفرة كبيرة، حيث ارتفع متوسط سرعة الإنترنت الثابت بأكثر من 14 ضعفًا خلال سبع سنوات ليصل إلى 92.73 ميجابت في الثانية، لتنتقل مصر من المركز الأربعين إفريقيًا إلى المركز الأول في متوسط سرعة الإنترنت الثابت، كما أُطلقت خدمات الجيل الخامس، وخدمة WiFi Calling، وتقنية الشريحة الإلكترونية المدمجة eSIM، وخدمات إنترنت الأشياء للسيارات. وفي إطار بناء مجتمع المعرفة، تم إنشاء مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة كصرح تكنولوجي متكامل يضم مؤسسات تعليمية وبحثية ومراكز للابتكار، بما يسهم في إعداد الكوادر الرقمية وجذب الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية المتقدمة. كما تعمل الدولة على تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة مراكز البيانات، من خلال التوسع في إصدار التراخيص، وإعداد استراتيجية وطنية متكاملة بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يدعم السيادة الرقمية ويجذب المزيد من الاستثمارات. وامتدت جهود التطوير إلى الهيئة القومية للبريد، التي نفذت خطة شاملة لتحديث أكثر من 4070 مكتبًا ومنفذًا بريديًا، مع التوسع في شبكة الفروع لتتجاوز 4650 منفذًا، وتطوير الخدمات المالية والرقمية المقدمة للمواطنين. وفي مجال بناء القدرات الرقمية، تنفذ وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات استراتيجية متكاملة لإعداد الكفاءات المؤهلة لسوق العمل المحلي والعالمي، مستهدفة تدريب نحو 800 ألف متدرب خلال العام الحالي في مختلف التخصصات التكنولوجية. 6 مليارات دولار كما استثمرت الدولة أكثر من 6 مليارات دولار منذ عام 2019 لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول، إلى جانب تنفيذ أكبر صفقة ترددات في تاريخ قطاع الاتصالات المصري بإتاحة 410 ميجاهرتز جديدة لشركات المحمول بقيمة 3.5 مليار دولار، بما يعزز جاهزية الشبكات لاستيعاب التقنيات المستقبلية ويدعم جودة خدمات الاتصالات في مختلف أنحاء الجمهورية.