كتبت أسماء نصار الثلاثاء، 30 يونيو 2026 09:13 ص كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة بمركز البحوث الزراعية، تفاصيل حالة الطقس المتوقعة اليوم، الثلاثاء الأخير من شهر يونيو، مؤكدًا استمرار الأجواء الصيفية المعتدلة إلى الحارة نهارًا على السواحل الشمالية، بينما يسود طقس شديد الحرارة على القاهرة الكبرى والوجه البحري وجنوب البلاد. وتتأثر البلاد بارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة التي تزيد من الإحساس الفعلي بحرارة الجو، حيث تشير التوقعات إلى تسجيل درجات الحرارة نحو 35 إلى 36 درجة مئوية على القاهرة الكبرى والوجه البحري، ومن 31 إلى 33 درجة على السواحل الشمالية، بينما ترتفع لتتراوح بين 36 و38 درجة في شمال الصعيد، وتصل ذروتها في جنوب الصعيد لتسجل ما بين 40 و42 درجة مئوية. شبورة مائية صباحية قد تكون كثيفة كما تشهد الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية شبورة مائية صباحية قد تكون كثيفة أحيانًا، يصاحبها نشاط نسبي للرياح يسهم في تلطيف الأجواء ليلًا، ولكنه يزيد من معدلات فقد المياه من التربة والنباتات. و وجه فهيم رسالة تحذيرية شديدة اللهجة للمزارعين والمواطنين، مؤكدًا أن البداية الهادئة لفصل الصيف هذا العام وخلوها من الموجات العنيفة في أسابيعه الأولى لا تعني استمرار الاستقرار. وأوضح أن البلاد تقترب من دخول شهر "أبيب"، المعروف شعبيًا بـ "أبيب أبو اللهاليب"، والذي تبدأ معه مرحلة مغايرة تمامًا تتسم باشتداد الحمل الحراري وزيادة حدة الإشعاع الشمسي، مشيرًا إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في مجرد قراءة أرقام درجات الحرارة على الشاشات، بل في تلاحق الأيام الحارة وتأثيرها المباشر على الإنسان والزراعة نتيجة اجتماع قوة الشمس، وفقد المياه السريع، والضغط المستمر على النبات قبل أن تبدأ المشكلات في الظهور للعيان. وعلى الصعيد الزراعي، وضع رئيس مركز معلومات تغير المناخ روشتة عاجلة لحماية المحاصيل من الإجهاد الحراري المتوقع، مشددًا على أن الري المنتظم يمثل خط الدفاع الأول، وحذر من ترك النباتات تصل إلى حد العطش الشديد ثم محاولة تعويضها بكميات ضخمة من المياه. تقليل الفواصل الزمنية بين الريات ونصح بضرورة تقليل الفواصل الزمنية بين الريات حسب طبيعة الأرض، وتقسيم فترات الري في الأراضي المعتمدة على نظام التنقيط، مع تجنب الري تمامًا وقت الظهيرة. كما أكد على أهمية التغذية الداعمة عبر الاهتمام بالعناصر التي ترفع كفاءة استخدام النبات للمياه وتزيد من تحمله للإجهاد، داعيًا المزارعين إلى المتابعة الميدانية اليومية لرصد أي أعراض مبكرة مثل التفاف الأوراق، أو سقوط الأزهار، أو ضعف العقد، فضلًا عن الآفات الحشرية، لأن الوقاية الاستباقية أقل تكلفة بكثير من علاج الأضرار بعد وقوعها. واختتم فهيم تصريحاته بمجموعة من التوصيات لحماية السلامة الشخصية للمواطنين والعاملين في الحقول، داعيًا إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة وبخاصة في ساعات الذروة وقت الظهيرة، والحرص على شرب المياه بانتظام وبكميات كافية طوال اليوم. تكما شدد على أهمية استخدام وسائل الحماية الشخصية وأغطية الرأس أثناء العمل في الأراضي المكشوفة، مع ضرورة توخي الحذر التام أثناء القيادة في الصباح الباكر نظرًا للشبورة المائية التي تشهدها الطرق الزراعية، مؤكدًا في النهاية أن الصيف لا يأتي فجأة ولكنه يختبر دائمًا مدى استعدادنا له.