أثار اكتشاف مقبرة جماعية داخل ملجأ للحيوانات في ولاية كاليفورنيا تساؤلات واسعة، بعدما عثر المحققون على بقايا أكثر من 100 كلب، في منشأة تُصنف رسمياً ضمن ملاجئ «عدم القتل»، لتتحول القضية إلى تحقيق جنائي. بدأت القضية بعد أن وثق نشطاء، باستخدام كاميرات مراقبة سرية، أنشطة دفن أثارت الشبهات داخل الملجأ، ما دفع مكتب شريف مقاطعة هومبولت إلى استصدار مذكرات تفتيش وإجراء عمليات مسح ميداني باستخدام رادارات أرضية. وكشفت نتائج الفحوص عن وجود شظايا رصاص في جثث أكثر من 70 كلباً، وهو ما يعزز فرضية نفوقها بطلقات نارية، كما عثر المحققون على 21 جمجمة كلب، ومئات العظام، وأكثر من 600 طوق للحيوانات داخل الموقع. ووجهت السلطات إلى مالك الملجأ، شانون ميراندا، اتهامات جنائية تشمل الاحتيال، وإساءة معاملة الحيوانات، والقتل العمد، في ظل تحقيقات تتناول أيضاً الأموال التي كان يتقاضاها الملجأ، والتي راوحت بين 400 و1450 دولاراً مقابل استقبال كل كلب. في المقابل، نفت إدارة الملجأ الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أن المنشأة كانت تلتزم بسياسة عدم القتل، وأن القتل الرحيم كان يُطبق فقط في الحالات الطبية المستعصية أو عندما تشكل الحيوانات خطراً لا يمكن التعامل معه. ولا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد ملابسات الواقعة، وما إذا كانت جميع حالات نفوق الحيوانات تمت وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، أو أن هناك مخالفات جنائية ارتُكبت داخل الملجأ.