كتبت: منة الله حمدى الثلاثاء، 30 يونيو 2026 11:50 ص أكد مجلس الشباب المصري أن ثورة 30 يونيو ستظل واحدة من أهم المحطات المفصلية في التاريخ المصري الحديث، ليس فقط لما حققته من استعادة لمؤسسات الدولة الوطنية وحماية كيانها في مرحلة بالغة الدقة، وإنما لأنها دشنت مساراً جديداً لإعادة بناء الدولة على أسس الاستقرار وسيادة القانون والتنمية الشاملة، باعتبار أن الدولة القوية هي الضامن الأول لصون حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص. انتقال مصر من مرحلة المواجهة لمرحلة بناء المؤسسات وقال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن قراءة ثورة 30 يونيو بعد مرور أكثر من عقد عليها يجب ألا تقتصر على أبعادها السياسية، وإنما تمتد إلى ما أحدثته من تحول في فلسفة إدارة الدولة، حيث انتقلت مصر من مرحلة مواجهة تحديات وجودية إلى مرحلة بناء المؤسسات وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات، وإطلاق مشروعات تنموية كبرى، والاستثمار في الإنسان باعتباره محور عملية التنمية وغايتها. تمكين الشباب أهم مكتسبات الثورة وأوضح أن السنوات التي أعقبت الثورة شهدت توسعاً ملحوظاً في تمكين الشباب وإعدادهم للمشاركة في الحياة العامة، من خلال برامج التأهيل والتدريب، وإتاحة الفرصة أمامهم لتولي مواقع تنفيذية وتشريعية وإدارية، فضلاً عن دعم المبادرات الشبابية والعمل الأهلي باعتباره شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التماسك المجتمعي. حقوق الإنسان في مصر شهد تطوراً خلال السنوات الأخيرة وأضاف أن مفهوم حقوق الإنسان في مصر شهد تطوراً نوعياً خلال السنوات الأخيرة، ليصبح أكثر شمولاً واتصالاً بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب الحقوق المدنية والسياسية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الحق في التعليم الجيد، والرعاية الصحية، والسكن اللائق، والعمل الكريم، والحماية الاجتماعية، يمثل ركائز أساسية للكرامة الإنسانية، وهو ما انعكس في إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة. نشر ثقافة حقوق الإنسان وأشار ممدوح إلى أن مجلس الشباب المصري كان جزءاً من هذا المسار الوطني، من خلال تنفيذ مئات البرامج التدريبية والمبادرات المجتمعية والمشروعات التنموية التي استهدفت بناء قدرات الشباب، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وترسيخ قيم المواطنة والتسامح وقبول التنوع، وتعزيز المشاركة في الشأن العام ، مؤكداً أن حصول المجلس على الصفة الاستشارية الخاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة (ECOSOC) يمثل اعترافاً دولياً بفاعلية التجربة المصرية في تمكين الشباب ودور مؤسسات المجتمع المدني الوطنية في دعم أجندة التنمية. التحديات الإقليمية والدولية الراهنة وشدد على أن التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وما تشهده المنطقة من اضطرابات وصراعات، تؤكد أهمية الحفاظ على الدولة الوطنية وتعزيز تماسكها، وهو ما يجعل من الاستثمار في الشباب أولوية استراتيجية، باعتبارهم القوة القادرة على حماية منجزات الوطن، ومواجهة الفكر المتطرف، وتعزيز ثقافة الحوار، والمشاركة الإيجابية في التنمية وصناعة المستقبل. ثورة 30 يونيو فرصة لتجديد الالتزام بالعمل من أجل المستقبل واختتم مجلس الشباب المصري بيانه بالتأكيد على أن ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو ليست مناسبة لاستحضار الماضي فحسب، وإنما فرصة لتجديد الالتزام بالعمل من أجل المستقبل، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز قيم المواطنة والعدالة والكرامة الإنسانية، والاستمرار في تمكين الشباب باعتبارهم الثروة الحقيقية لمصر، والشريك الأساسي في استكمال مسيرة بناء الجمهورية الجديدة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.