تخيلي أن تجلسي أمام شاشة هاتفك، تتصفحي بسلام، لتمر أمامك صورة امرأة بجسد «منحوت» بشكل خارق، ونحافة مذهلة، وبشرة خالية من أي عيب وهي تمارس الرياضة. لا شك أن عقلك يعلم جيداً أن هذه الصورة مجرد «وهم رقمي» صنعته خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوليدي ($Gen-AI$). لكن، خلف الكواليس، هناك «فخ نفسي» مرعب يبدأ بالتهام ثقتك بنفسك فوراً ودون أن تشعري!
هذا ليس مجرد تخمين، بل هو ما كشفته دراسة علمية حديثة فجرت مفاجأة صادمة حول التأثير المدمر لـ«الأجساد البرمجية» على عقول النساء.
في تجربة مخبرية مثيرة، جمع الباحثون عينة من الشابات (بين 18 و31 عاماً)، وتم تقسيمهن لمشاهدة فئات مختلفة من الصور المصنوعة عبر الذكاء الاصطناعي.
- المجموعة الأولى: عُرضت عليهن صور «الأجساد المثالية النمطية» (نحافة مفرطة، عضلات مشدودة، قوام مثالي زائف).
- المجموعة الثانية: شاهدن صوراً لـ«التنوع الجسدي» (نساء بأحجام وأشكال طبيعية ومختلفة يمارسن الطهي أو الرسم).
والنتيجة كانت مرعبة وسريعة، فالفتيات اللواتي شاهدن الأجساد المثالية المزيفة عانين من انخفاض حاد وفوري في مستوى الرضا عن أنفسهن، وشعرن بالإحباط تجاه أجسادهن الطبيعية في ثوانٍ معدودة! بينما المجموعة الثانية شعرت بتحسن كبير وتقبل للذات.
والصدمة الأكبر أن عقلك الباطن يسقط في الفخ حتى لو كنتِ «تعلمين الحقيقة»! وهنا يكمن الجزء الأكثر إثارة للرعب في الدراسة، فالباحثون وضعوا علامة تحذيرية واضحة للمشاركات تقول: «انتبهي.. هذه الصور زُيفت بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي وليست لبشر حقيقيين».
واكتشف العلماء أن العين البشيرية والعقل الباطن يقومان بمقارنة بصرية آلية ولا واعية، بمجرد رؤية الجسد النحيف. فعقلكِ يقارن جيناتكِ البشرية الطبيعية بـ«أكواد برمجية»، فيحدث الانهيار النفسي فوراً، حتى لو كنتِ تعرفين أن الصورة مجرد «وهم رقمي».
كيف تنجين من «الفخ الرقمي»؟
الدراسة دقت ناقوس الخطر، وطالبت عمالقة التكنولوجيا بالتوقف عن حصر خوارزميات الذكاء الاصطناعي في قوالب «الجمال التعجيزي»، وتغذية الآلة بصور تعكس «كفاءة وواقعية الجسم البشري» لا مظهره الخارجي فقط.
ولهذا ففي المرة القادمة التي ترين فيها جسداً مثالياً يفتن عينيكِ على السوشيال ميديا، تذكري جيداً: أنتِ تواجهين أسلحة برمجية مصممة لتجعلكِ تشعرين بالنقص.. فلا تسقطي في الفخ!
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
