كتب هانى الحوتى الثلاثاء، 30 يونيو 2026 04:37 م أوصت هيئة مفوضي الدولة لمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بتأييد قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم (278) لسنة 2025، الذي استحدث سجلًا لقيد الشركات الراغبة في مباشرة أعمال التحصيل، وحظَر التعامل مع أي شركات تحصيل غير مقيدة بالسجل، لحماية حقوق العملاء. صدر تقرير "المفوضين" في الدعوى رقم 45677 لسنة 80 ق المنظورة أمام دائرة منازعات الاستثمار بمحكمة القضاء الإداري. وقال تقرير "المفوضين" إن قرار الهيئة ينصب على تنظيم العلاقة التعاقدية التي تنشأ بين شركات وجهات التمويل غير المصرفي الخاضعة لإشراف الهيئة، وبين شركات التحصيل الراغبة في التعاقد معها، وذلك من خلال وضع الضوابط الحاكمة لهذا التعاقد. وأضاف أن العلاقة التي تربط شركات التحصيل بشركات وجهات التمويل غير المصرفي، في حدود مباشرة أعمال التحصيل، لا تعدو في حقيقتها أن تكون صورة من صور الوكالة، حيث تباشر شركات التحصيل أعمال التحصيل لحساب شركات التمويل غير المصرفي ولصالحها، ومن ثم فإن الضوابط المنظمة للنشاط الذي يباشره الأصيل تمتد بحكم اللزوم إلى من يتولى مباشرته نيابة عنه، اتساقًا مع الطبيعة القانونية للعلاقة بينهما، وباعتبار أن الهيئة هي الجهة المختصة بالإشراف على سوق التمويل غير المصرفي وما يتصل به من عمليات وأنشطة، لأن أعمال تحصيل المستحقات ما هي إلا مرحلة متصلة بتنفيذ عمليات التمويل، التي تخضع بمقتضى الدستور والقانون الإشراف الهيئة. وأكد التقرير أن تنظيم التحصيل يدخل في صميم الاختصاصات التي أناطها الدستور والقانون بالهيئة العامة للرقابة المالية، تحقيقا لغايات سلامة السوق واستقراره وصون حقوق المتعاملين فيه، وضمان كفاءة الأنشطة التي تمارس في إطاره، وهو ما لا يُعد من قبيل التغول على السلطة التشريعية، وإنما يمثل وسيلة لضمان سلامة تلك الأسواق واستقرارها، وحماية المتعاملين فيها، وتحقيق الكفاءة والشفافية التي استهدفها المشرع. وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قد وافقت مؤخرًا على قيد شركتي "إيجي سيرف" و"المصرية الدولية" في سجل شركات تحصيل مستحقات الشركات والجهات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي، كأول شركتين تُقيّدان في السجل الذي استحدثته الهيئة لتنظيم نشاط تحصيل المستحقات المالية، ووضع إطار رقابي ومهني واضح لممارسته. وتضمنت الضوابط المنصوص عليها بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (278) لسنة 2025 تسجيل جميع بيانات شركات التحصيل كالاسم والشكل القانوني والغرض من الشركة وعنوان مركزها الرئيسي وبيانات المسئولين التنفيذيين وممثليها القانونيين ووسائل التواصل، لضمان الشفافية وسهولة التحقق من الجهات المرخص لها بمزاولة النشاط. وشملت الضوابط تنظيم آليات التحصيل بما يضمن سلامة التعاملات المالية، حيث حظر القرار إضافة المبالغ المحصلة إلى الحسابات الخاصة بشركات التحصيل، وألزم باستخدام وسائل الدفع المعتمدة وغير النقدية أو الشيكات الصادرة لصالح الجهة الدائنة، بما يعزز الشفافية ويحد من المخاطر التشغيلية. كما شدد القرار على الالتزام الكامل بسرية بيانات العملاء وعدم الإفصاح عنها أو استخدامها في غير الأغراض المصرح بها قانونًا، مع إلزام شركات التحصيل بتقديم تقارير نصف سنوية للهيئة تتضمن نتائج أعمالها والجهات المتعاقدة معها وقيم المبالغ المحصلة ووسائل التحصيل المستخدمة. وبهدف إحكام الرقابة على السوق وإمعانًا في حماية حقوق المواطنين؛ ألزم القرار الشركات والجهات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي بإخطار عملائها ببيانات شركات التحصيل المتعاقد معها، ووسائل التحقق من هوية المحصلين وطرق التواصل الرسمية، فضلًا عن متابعة الشكاوى المقدمة ضد شركات التحصيل واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة بشأنها.