كتب حسام الشقويرى
الأربعاء، 01 يوليو 2026 09:38 صأكد الدكتور مصطفى أبوزيد مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن الاقتصاد المصري قد شهد فترة اقتصادية صعبة خلال فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية وأمتد الاثر الاقتصادي لما بعد تلك الفترة سنوات، حيث تراجع الاحتياطي النقدى بالبنك المركزى من 36 مليار دولار فى عام 2010 الى اقل من 14 مليار دولار .
وأوضح أبو زيد في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن ذلك أدى الى صعوبة فى تلبية احتياجات الدولة من الواردات الاستراتيجية وضعف الثقة فى الجنيه المصرى الذى أدى الى ارتفاع اسعار السلع وارتفاع تكلفة الاستيراد وبالتالى ارتفاع معدلات التضخم الى اكثر من 13% فى عام 2013.
كما وصل العجز الكلى للموازنة الى 13.7% من الناتج المحلى الإجمالي وارتفع معدل البطالة الى 14% وتلك الارقام جاءت نتيجة انعكاس واضح فى المقام الاول لغياب الاستقرار السياسى وتراجع الايرادات العامة وتراجع كبير فى ايرادات السياحة مما أدى الى تراجع معدل النمو الاقتصادي الى 2%.
التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرىالأمر الذى أدى الى انهيار التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى من قبل المؤسسات الدولية كموديز وفيتش وستاندرد اند بورز وبالتالى ارتفاع تكلفة التمويل للاقتصاد المصرى مما أسهم فى هروب الاستثمار الاجنبى المباشر مما كلفت تلك الحقبة المريرة من تاريخ مصر الاقتصادى مليارات الدولارات والتى أضرت بالدولة والمواطن المصرى من خلال أزمات فى قطاع الطاقة بسبب نقص المواد البترولية لللاستخدام المنزلى وايضا للقطاع الصناعى والذى اسهم بشكل مباشر فى تراجع الناتج المحلى الاجمالى.
ففى غضون سنة من عمر الوطن كان الاقتصاد المصرى على وشك السقوط الى الهاوية وشبح الافلاس يخيم على رأس الدولة المصرية ولكن مع قيام ثورة 30 يونيو بدأت الدولة المصرية تستعيد نفسها وتضع خطط واستراتيجيات اقتصادية لبناء إقتصادى سليم ومع تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسى مقاليد الحكم بدأ فى معالجة الاضرار التى أستمر تأثيرها الممتدد الى جانب محاربة الارهاب فى سيناء لعودة الاستقرار الامنى والسياسى للدولة والذى يعد أولى الركائز الاساسية للاستقرار الاقتصادى.
مرحلة التطهير والعمل والبناءومن هنا بدأت مرحلة أخرى فى عمر الوطن مرحلة التطهير والعمل والبناء والانتاج فكانت أولى المشروعات القومية الكبرى حفر قناة السويس الجديدة التى سطر فيها الشعب المصرى ملحمة وطنية مع الرئيس السيسى فى تمويل القناة الجديدة عبر شهادات قناة السويس والتى جمعت خلال اسبوع 64 مليار جنيه فى عام 2014 وتم افتتاحها بعد عام واحد فى اغسطس عام 2015
ثم تلاها ملحمة تنموية كبرى فى أرجاء الجمهورية فى مشروعات البنية التحتية والطرق والكبارى والمؤانى والمدن الصناعية والمدن العمرانية الجديدة لغرض تنشيط الاقتصاد المصرى والدفع بحجم كبير من الاستثمارات العامة فى ظل إحجام القطاع الخاص فى ذلك الوقت ولكن الدولة المصرية منذ 2014 اخذت على عاتقها أن تكون الدافع والمستثمر والمشغل لكى ينهض الاقتصاد المصرى ويساهم فى تحفيز الانشطة الاقتصادية لتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة تساهم فى تراجع معدل البطالة وزيادة الايرادات العامة بالموازنة العامة وتعزيز الثقة فى الاستثمار بالاقتصاد المصرى
الخسائر الاقتصاديةكانت تلك السنوات من 2014 الى 2018 سنوات جهد وعمل مضاعف للتقليل من الخسائر الاقتصادية عن سنة واحدة من حكم جماعة الاخوان الارهابية خسرت مصر فيها مليارات الدولارات من مواردها وايضا تكلفت مليارات الدولارات لاستعادة استقرارها الأمني والسياسي والاقتصادي عبر برنامج اصلاح اقتصادي يستهدف ضبط المالية العامة على جانبى الايرادات والمصروفات وإطلاق التشريعات والقوانين المحفزة للاستثمار الخاص المحلى والاجنبى الى ان وصلت المؤشرات الكلية الاقتصادية فى العام المالى 2018/2019 بتحقيق معدل نمو اقتصادى 5.6% وتراجع عجز الموازنة الى 8.2% وتحقق لاول مرة فائضا أوليا بنسبة 2% من الناتج المحلى الاجمالى.
وانخفض معدل البطالة الى 8.9% واستعاد الاقتصاد المصرى ثقة مؤسسات التصنيف الائتمانى وبالتالى تعزيز ثقة المستثمرين فى مناخ الاستثمار فى الاقتصاد المصرى ومازالت مصر مستمرة فى رحلة البناء وبذل الجهد من أجل بناء اقتصاد قوى مستدام يتسم بالتنافسية والمرونة فى ظل عالم مضطرب بالمتغيرات السياسية والاقتصادية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
