سياسة / اليوم السابع

اللواء إيهاب القهوجي: 30 يونيو كانت معركة لحماية وجود الدولة المصرية

كتب محمد عبد المجيد

الأربعاء، 01 يوليو 2026 11:30 ص

أكد اللواء أركان حرب إيهاب القهوجي، الخبير الاستراتيجي والعسكري، أن إرادة الشعب المصري لا يمكن كسرها أو انتزاع شبر واحد من أرضه، مهما بلغت قوة الخصوم أو تبدلت الظروف، مشددًا على أن المصريين عبر تاريخهم قدموا نماذج فريدة في الدفاع عن وطنهم.

 

وقال إن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد محطة زمنية، وإنما مثلت مرحلة فاصلة للدفاع عن وجود الدولة المصرية، موجهًا التحية إلى الشباب المصري، معتبرًا أنه الركيزة الأساسية لاستمرار الوطن وبناء مستقبله.

 

الاحتلال الخارجي رحل.. والخطر الحقيقي كان احتلال العقول

وأوضح القهوجي أن تعرضت عبر تاريخها لاحتلالات أجنبية متعددة، سواء الإنجليزية أو الفرنسية، إلا أن العدو كان واضحًا، واستطاع الشعب والجيش طرده دون أن يفرض ثقافته على المجتمع المصري. وأضاف أن الخطر الأكبر تمثل في محاولة "احتلال العقول والنفوس" من الداخل، عبر نشر أفكار تستهدف تغيير هوية الدولة المصرية، معتبرًا أن هذا النوع من التحديات كان أكثر خطورة من الاحتلال العسكري التقليدي.

 

إيهاب القهوجي يرد على مقولة: «مرسي كان طيبًا ولم يأخذ فرصته»

وأشار إلى أنه استلهم حديثه من سؤال طرحه أحد الجنود حول من يرددون أن الرئيس الأسبق محمد مرسي "لم يأخذ فرصته"، مؤكدًا أن تقييم تلك المرحلة يجب أن يكون من خلال الوقائع التي عاشها المصريون، وليس عبر الانطباعات أو الشعارات.

وأضاف أن المصريين يجب ألا ينسوا ما وصفه بمحاولات تقسيم الدولة وإضعاف مؤسساتها، داعيًا الشباب إلى مراجعة أحداث تلك المرحلة وعدم الاكتفاء بالروايات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

الوطن أكبر من دائرة الأسرة

وأكد القهوجي أن مفهوم الوطن لا يقتصر على الأسرة أو الدائرة الضيقة، موضحًا أن حماية الوطن تعني حماية الأهل والمستقبل والأجيال القادمة، وأن الجيش المصري لم يتحرك إلا دفاعًا عن الشعب والدولة.

وأشار إلى أن القوات المسلحة لم تكن تبحث عن مكاسب أو أهداف خاصة، وإنما تحركت استجابة لنداء المصريين، مستشهدًا بما وصفه بالتفويض الشعبي الذي منح للقوات المسلحة في 26 يوليو لمواجهة الإرهاب والعنف.

 

وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة التحدي الجديدة

وأوضح أن أخطر تحديات العصر تتمثل في وسائل التواصل الاجتماعي، داعيًا الشباب إلى التحقق من مصادر المعلومات وعدم الانسياق خلف الشائعات. وأشار إلى أن ما يقرب من 4500 شائعة يتم تداولها يوميًا عبر المنصات الرقمية، مؤكدًا ضرورة معرفة خلفية كل من يروج للمعلومات وأهدافه قبل تصديق ما ينشر.

 

30 يونيو أنقذت الدولة من الانهيار

وقال القهوجي إن مصر خلال تلك المرحلة كانت تواجه تهديدًا حقيقيًا لوجودها، مشيرًا إلى حصار مؤسسات الدولة، واستهداف القضاء والإعلام، وتصاعد أعمال العنف والإرهاب، مؤكدًا أن ثورة 30 يونيو جاءت لحماية الدولة المصرية من مصير شهدته دول أخرى في المنطقة. وأضاف أن حماية الدولة لا تعني فقط حماية الحدود، بل حماية وجودها ومؤسساتها، معتبرًا أن ما تحقق منذ ذلك الحين يمثل أحد أهم مكتسبات الثورة.

 

الأمن هو أعظم ثمار الثورة

وأكد أن المواطن قد لا يدرك قيمة الأمن إلا عندما يفقده، مشيرًا إلى أن قدرة المصري على التحرك والعمل والعودة إلى منزله بأمان هي أعظم إنجاز تحقق. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من بات آمنًا في سربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار كانا الهدف الرئيسي لما جرى في 30 يونيو.

 

الجيش أعاد الدولة قبل سقوطها

وشبّه القهوجي ما حدث بشخص أوشك على السقوط من مكان مرتفع، فتدخل من أنقذه، موضحًا أن الدولة المصرية كانت على وشك الانهيار، وأن القوات المسلحة تدخلت لإعادتها إلى الاستقرار. وأكد أن الجيش المصري ليس كيانًا منفصلًا عن الشعب، بل هو أبناء المصريين أنفسهم، قائلاً إن الجندي يأتي من كل بيت مصري، ويقف دفاعًا عن وطنه وأهله، وأن ما قام به الجيش كان واجبًا وطنيًا وليس منّة على أحد.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا