ملخص المقال أثار الكاتب مخاوفه من وجود انحياز تحكيمي محتمل من الفيفا ضد المنتخب المغربي في مواجهته القادمة أمام كندا، مستنداً إلى ردة فعل رئيس الاتحاد الدولي بعد تعادل المغرب مع هولندا، ومشيراً إلى رغبة الفيفا في ضمان وصول المنتخبات الكبرى للأدوار النهائية لأسباب تسويقية. ودعا الكاتب المسؤولين المغاربة إلى التحرك استباقياً لضمان نزاهة التحكيم وحماية حقوق المنتخب، مستحضراً ذكريات مونديال 2022، مع التأكيد على أن الهدف هو المطالبة بالعدالة والشفافية بعيداً عن نظرية المؤامرة المطلقة. بقلم: سفيان أبوجاد ردة فعل رئيس الفيفا، بعد هدف تعادل المغرب أمام هولندا في كأس العالم 2026، أثارت الكثير من الجدل، خاصة مع ملامح الصدمة و الحزن التي بدت عليه.. فمن الطبيعي أن يشكل خروج منتخب كبير مثل هولندا، بعد ألمانيا وغيرها، خسارة من الناحية التسويقية، التجارية والجماهيرية للبطولة. لذلك، الفيفا ستسعى لتأهيل فرنسا وايصالها بسلام لدور النصف و لهذا بدأت أقلق من مواجهة كندا ! البعض سيتساءل ما علاقة كندا بالموضوع ؟ من الوارد لكي لا تكشف فضائح الفيفا، أن لا تنتظر مواجه المغرب و فرنسا لمساعدة الأخيرة، بل سيتم العمل على خروج المغرب مبكرا ضد كندا لكي لا يبدو الموضوع متعمد و ليبدو كأي خطأ تحكيمي آخر .. من الوارد أن تسعى الفيفا لفتح الطريق لفرنسا من خلال مرور كندا لمواجهة فرنسا كخصم مناسب للديوك لتجاوزه أكثر من المغرب، بدل انتظار تأهل المغرب و بعدها القيام بشيء ما تحت انظار العالم و تصبح الفضيحة والمؤامرة مكشوفة. الفيفا ستقوم بكل شيء لضمان استمرار الكبار .. وهذا يعيد إلى الأذهان ما حدث في نصف نهائي مونديال 2022 أمام فرنسا، عندما قررت الFIFA ايقاف مفاجآت المغرب و تم ذلك تحكيميا عندما حرم المغرب من ركلة جزاء واضحة، في مباراة كان المنتخب المغربي يسيطر عليها و افضل كمستوى و فرنسا تلعب على المرتدات. بدأت أقلق من مؤامرة، من خطة الحفاظ على الكبار.. كبار الفيفا، ومن حقنا أن نطالب بأقصى درجات الشفافية والحياد التحكيمي، سواء ضد كندا أو حتى ضد فرنسا أن استطعنا تحدي كل شيء والتأهل ان شاء الله. لذلك، سيكون من المهم أن يتحرك المسؤولون المغاربة مبكرا للدفاع عن حق المنتخب في تحكيم عادل، بعيدا عن أي ضغوط أو تأويلات. ما نريده ليس امتيازات… بل عدالة فقط. اتفهم ان كلامي سيبدو عند البعض، كنظرية خيالية مبالغ فيها ! لكنك عندما تراجع كتب التاريخ ستتأكد أن الكثير من احداث اللعبة، كانت كواليس. خلاصة الكلام، ما ناقشته هو فكرة أن الFIFA من منظور تسويقي وتجاري، تفضل بطبيعة الحال حضور المنتخبات الكبرى في الأدوار النهائية، خصوصا بداية من نصف النهائي.هذا الطرح ليس جديدا، بل هو نقاش متداول عالميا منذ سنوات، وربطته بما يثار بين الحين والآخر حول وجود تدخلات تحكيمية قد تصب في مصلحة بعض المنتخبات الكبيرة أو تلك التي يراد لها بلوغ النهائي. ومن يراجع تاريخ كأس العالم سيجد العديد من الوقائع والقصص التي جعلت هذه النظرية تنتشر عالميا، سواء اتفق معها أو اختلف. كما أن للمغرب نفسه ذكرى مؤلمة في نصف نهائي مونديال 2022 أمام فرنسا، حيث لا يزال كثيرون يرون أن بعض القرارات التحكيمية أثرت في مجريات اللقاء لوصول فرنسا و الارجنتين للنهائي الحلم. لكن في المقابل، لم أقل يوما إن أي خسارة للمغرب، أو لأي منتخب أمام منتخب كبير، هي نتيجة مؤامرة أو ترتيب مسبق و في الغالب تكون خسارة مستحقة لوجود فوارق! ما أقوله فقط هو أن مسؤولينا مطالبون بالحذر، والدفاع عن حقوق المنتخب، واستباق أي احتمال، خاصة إذا تم تعيين حكم يحيط به الكثير من الجدل أو يمتلك سجلا تحكيميا فيه بعض الشبهات .. فمن واجبهم تقليل أي هامش قد يفتح بابا للجدل، ولو بنسبة 1%.