يحل اليوم الأربعاء، الأول من يوليو، ذكرى رحيل الموسيقار الكبير محمد الموجي، الذي غادر عالمنا عام 1995، تاركاً إرثاً موسيقياً ثرياً تجاوز حدود الزمن، وكان للقاء القدر مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ أن ينتج واحداً من أعمق الشراكات الفنية في تاريخ الموسيقى العربية.
في عالم الموسيقى العربية، ثمة لقاءات لا تأتي صدفة، بل تكتبها السماء لتخلد في الذاكرة الجماعية، كان لقاء محمد الموجي بعبد الحليم حافظ في إذاعة صوت العرب أشبه بولادة نجم مزدوج، لم يكتف بإضاءة سماء الطرب، بل رسم ملامح حقبة ذهبية بألحان ما زالت تنبض بالحياة.
وفي ذكرى رحيل الموجي، نغوص في هذه المسيرة الاستثنائية التي جمعته بالعندليب في أكثر من 54 أغنية و88 لحناً، لنستعيد حكاية النغم والإبداع التي لم يمحها الزمن.
بداية الطريق.. "صافيني مرة" مفتاح الشهرة
كانت الإذاعة المصرية مسرحاً للقاء الأول بين الموجي وعبد الحليم، حيث قدما أول تعاون فني بينهما عبر أغنية "صافيني مرة" من كلمات سمير محجوب، والتي شكلت نقطة تحول في مسيرة العندليب، إذ منحته هذه الأغنية دفعة قوية نحو جماهيرية واسعة، لتكون نواة لتعاون امتد لأكثر من عقدين.
ثنائيات خالدة مع كبار الشعراء
تنوعت شراكة الموجي مع عباقرة الكلمة، فقدم مع مرسي جميل عزيز روائع خالدة مثل: "الجمال"، و"اصحى وقوم"، و"مالك ومالي"، و"اسبقني يا قلبي للإذاعة"، و"يا قلبي خبي"، و"ليه تشغل بالك"، و"الليالي"، و"حبك نار"، و"أحبك"
أما مع سمير محجوب في البدايات، فقد كانت بصمته واضحة في أغانٍ مثل: "صافيني مرة"، و"ظالم"، و"بتقوللي بكرة"، و"يا حلو يا سمر"، و"يا مواعدني بكرة"، و"سلامات ازيكم"، و"الحق عليا"، و"ايه فكرك"، إلى جانب الأعمال الوطنية كالفوازير وأغاني فيلم "أدهم الشرقاوي".
ومع عبد الفتاح مصطفى، قدّم الموجي مجموعة من الابتهالات الدينية الراقية، كان من أبرزها "أنا من تراب".
أما مع الشاعر الكبير نزار قباني، فكانت محطات فارقة بأغانٍ مثل "رسالة من تحت الماء" و"قارئة الفنجان"، التي تُعد من أجمل ما غنى عبد الحليم، بل كانت آخر ما سجله العندليب في مسيرته.
بصمات أخرى مع شعراء مبدعين
لم تقتصر إبداعات الموجي على هؤلاء، بل امتدت لتشمل تعاونات مع نخبة من الشعراء، منهم:محمد حلاوة في "يا واحشني"، و"الليل أنوار"، و"سمر"، و"مغرور"، حسين السيد في أغنية "جبار"، مأمون الشناوي في "لو كنت يوم أنساك"، حسن محمد طه في "نسيم الفجرية"، عبد المنعم السباعي في "خليك معايا" و"ولايق عليك الخال"، كامل الشناوي في "حبيبها"، مجدي نجيب في "كامل الأوصاف"، عبد الرحمن الأبنودي في "أحضان الحبايب"،محمد علي أحمد في "أحن إليك"، محمود حسن إسماعيل في "نداء الماضي"، الأمير عبد الله الفيصل في أغنية "يا مالكا قلبي" عام 1973.
الأغاني الوطنية في تاريخ محمد الموجي
لم يغب البعد الوطني عن أعمال الموجي، فقد لحن للعندليب أغانٍ خالدة مثل "بستان الاشتراكية" من كلمات صلاح جاهين، و"لفي البلاد يا صبية"، و"النجمة مالت على القمر"، التي جسدت روح المرحلة ونبض الشارع المصري والعربي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
