أعلنت بلايستيشن في وقت سابق من اليوم أنها ستتوقف عن إنتاج وتصنيع أقراص ألعاب الفيديو الفيزيائية الجديدة اعتبارًا من يناير 2028. وكما كان متوقعًا، جاءت ردود الفعل على الإنترنت عنيفة للغاية، لدرجة أنه لا يكاد يوجد مكان على الشبكة إلا وتتعرض فيه سوني لوابل من الغضب من اللاعبين. فعلى سبيل المثال، نشر الحساب الرسمي لـ Sony على منصة X (تويتر سابقًا) تغريدة بسيطة تلمّح إلى فيلم Spider-Man القادم باستخدام رمز العنكبوت فقط. عادةً ما تحصل مثل هذه المنشورات على بضع مئات من الردود، لكن هذه المرة تجاوزت التغريدة 3,000 رد، ومعظمها لا يتحدث عن الفيلم إطلاقًا، بل يهاجم قرار سوني بإيقاف أقراص ألعاب بلايستيشن. الأمر نفسه تكرر على https://www.instagram.com/p/DaPV1z6Eq66/?hl=en، حيث تتراوح التفاعلات عادة بين 200 و300 تعليق، لكن أحدث فيديو للشركة حصد أكثر من 2,000 تعليق، معظمها يعبر عن غضب شديد، أو يطالب الشركة بالتراجع، أو يهدد بمقاطعة منتجاتها وألعابها مستقبلًا. حتى على يوتيوب بلايستيشن، لم يسلم الأمر؛ إذ إن فيديو تحديث لعبة World of Tanks – والذي عادة لا يتجاوز عشرات التعليقات – تجاوز الآن 300 تعليق، أغلبها موجة غضب مماثلة ضد القرار الجديد. ومن بين التعليقات المنتشرة عبر منصات سوني المختلفة: “سيكون PS5 آخر جهاز لي. قراركم بوقف دعم الوسائط الفيزيائية وجعل الجيل القادم رقميًا بالكامل لا معنى له بالنسبة لي، ولا أرى سببًا للاستمرار مع بلايستيشن.” “حلّوا قسم البلايستيشن عندكم بدل هراء سبايدرمان هذا.” “لن أشتري PS5 Pro بعد الآن بما أن سوني توقفت عن إنتاج الألعاب الفيزيائية.” “سوني، أنا غاضب جدًا. ما هذا المستقبل بدون أقراص للألعاب؟” “أعتقد أن PS5 سيكون آخر جهاز ألعاب لي. عدم وجود وسائط فيزيائية يعني عدم امتلاك حقيقي لما نشتريه.” ولم يختلف الوضع كثيرًا على مدونة بلايستيشن الرسمية، حيث حصد منشور جديد يعلن عن ألعاب PS Plus المجانية القادمة أقل من 30 تعليقًا، لكنها تضمنت مزيجًا من الانتقاد لاختيارات الألعاب والهجوم على قرار إنهاء الأقراص. الأمر ذاته ظهر على تيك توك بلايستيشن، حتى في فيديو يروّج للعبة GTA 6 – والتي ستتخلى أيضًا عن الإصدار الفيزيائي – حيث امتلأت التعليقات بين الغضب من نسخة “كود داخل صندوق”، وبين هجوم مباشر على قرار سوني الأخير. وفي فيسبوك، لم يكن الوضع أفضل، إذ امتلأت المنشورات بتعليقات من مستخدمين يعلنون نيتهم إنهاء دعمهم للشركة. وربما الطريف في كل هذا، كان على حساب Sony Pictures على تويتر، حيث نادرًا ما يتفاعل أحد مع منشوراته. لكن حتى هناك، في منشور عادي عن فيلم Talladega Nights، ظهر تعليق ساخر من مستخدم كتب: “جيد أن لدي نسخة فيزيائية إذن!!” وبين كل هذه المنصات، يبدو أن سوني لم تعد قادرة على الهروب من غضب جمهورها، أينما نشرت أو تحدثت. فالفكرة الأساسية التي يرفضها اللاعبون ببساطة هي: أنهم في المستقبل القريب قد لا “يمتلكون” الألعاب التي يشترونها أصلًا، ولن يكون لديهم أي خيار آخر. ومن كان ليتوقع أن ذلك سيمر بهدوء؟ كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.