كتبت أسماء نصار الخميس، 02 يوليو 2026 03:00 ص في خطوة تجسد استراتيجية الدولة المصرية لإعادة صياغة واقع الحياة في شبه جزيرة سيناء، تشهد "أرض الفيروز" طفرة غير مسبوقة في مجال التنمية الزراعية والعمرانية. ولم تعد الجهود تنصب فقط على البعد الأمني، بل انطلقت الدولة نحو بناء مجتمعات حديثة ومستدامة تمثل حائط الصد الأول والتنمية الحقيقية، عبر تحويل البقعة الغالية من أرض مصر إلى سلة غذاء واعدة وجاذبة للاستثمار والسكان. 18 تجمعاً تنموياً يغير وجه سيناء وتتجلى ملامح المستقبل الجديد في سيناء عبر تدشين 18 تجمعاً تنموياً زراعياً جرى توزيعها بدقة بين شمال وجنوب سيناء، هذه التجمعات لا تمثل مجرد مشروعات زراعية معزولة، بل هي "نواة لمجتمعات متكاملة" صُممت بأحدث المعايير لتوفير حياة كريمة ومستقرة للأسر المصرية. وتستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية تحقيق حزمة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية تعمير سيناء وربطها بالوادي والدلتا، و الاعتماد على نظم ري حديثة ومصادر طاقة متجددة تتناسب مع طبيعة المنطقة، خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مجالات الزراعة، والخدمات، والصناعات التحويلية، وانشاء 3 مراكز متكاملة للخدمات الزراعية ولضمان نجاح هذه التجربة واستمراريتها، لم تكتفِ الدولة بتقديم الأرض والسكن، بل وفرت بيئة إنتاجية متكاملة عبر إنشاء 3 مراكز متكاملة للخدمات الزراعية. و تعمل هذه المراكز كأذرع فنية وتكنولوجية لدعم المزارعين الجدد، حيث تقدم منظومة دعم شاملة تشمل توفير البذور والتقاوي عالية الجودة، وتأجير الآلات والمعدات الزراعية الحديثة، فضلاً عن تقديم الاستشارات والإرشاد الزراعي ومكافحة الآفات لضمان تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة للفدان". تمكين وتغيير جذري لـ 2100 أسرة في قلب منظومة الإنتاج وتضع الدولة المواطن في مقدمة أولويات خطتها التنموية، وهو ما ترجمته على أرض الواقع عبر توفير فرص الاستقرار والإنتاج لأكثر من 2100 أسرة. وتعتمد آلية التمكين على منح كل مستفيد مستندات تخصيص تشمل منزلاً حديثاً مجهزاً بالخدمات والمرافق الأساسية لضمان الاستقرار الاجتماعي، و خمسة أفدنة زراعية جاهزة للاستصلاح والزراعة لتكون مصدر دخل مستدام للمواطن وأسرته، وتحولهم من مستهلكين إلى منتجين يشاركون في تحقيق الأمن الغذائي القومي. ويذكر أن ما تشهده سيناء اليوم هو صياغة حقيقية لمفهوم "التنمية الشاملة"، حيث تتشابك السواعد لزراعة الصحراء وبناء البيوت وتدشين الخدمات، وتثبت هذه المشروعات أن الدولة المصرية تمضي بقوة نحو تحويل التحديات إلى فرص واعدة، لتظل سيناء دائماً رمزاً للنماء، وجزءاً لا يتجزأ من نهضة مصر الحديثة.