نحتفل اليوم الأربعاء، الأول من يوليو، ذكرى رحيل الفنان الكبير عزت أبو عوف، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2019 عن عمر ناهز 71 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فنياً ثرياً ومتنوعاً جمع بين الموسيقى والتمثيل، إلى جانب مسيرته الطبية المتميزة التي ظلت رفيقة دربه لعقود. النشأة والحياة الخاصة وُلد عزت أحمد شفيق أبو عوف في 21 أغسطس 1948 بالقاهرة، لأسرة فنية عريقة، حيث كان والده الموسيقار أحمد شفيق أبو عوف عميد معهد الموسيقى العربية. ورغم انتمائه لعائلة فنية، اختار عزت طريقاً آخر في البداية، فالتحق بكلية الطب جامعة الأزهر وتخصص في أمراض النساء والتوليد، وظل يمارس المهنة لأكثر من 15 عاماً، وفي حياته الخاصة، تزوج من السيدة فاطيما، ورزق بابنة هي المخرجة مريم أبو عوف. الموسيقى والبرامج إلى جانب الطب، كان شغف الموسيقى حاضرا بقوة في حياة عزت أبو عوف، فقد درس الموسيقى في الكونسرفتوار وتخرج منه عام 1959، ليجمع بين الدراسة الأكاديمية والموهبة الفطرية، وفي أواخر السبعينيات، أسس فرقة الفور إم مع شقيقاته منى ومها ومنال وميرفت، التي حققت نجاحاً لافتاً، كما برز في المجال الإعلامي من خلال تقديم برامج شهيرة مثل هرم الأحلام والقاهرة اليوم. ولم تقتصر إسهاماته على ذلك، بل تولى رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لعدة دورات، تاركاً بصمة واضحة في تنظيم أحد أهم المهرجانات السينمائية في المنطقة. السينما والدراما بدأ عزت أبو عوف مسيرته التمثيلية عام 1992 من خلال فيلم آيس كريم في جليم، لتنطلق بعدها رحلة حافلة شارك خلالها في أكثر من 200 عمل فني بين السينما والتلفزيون. ومن أبرز أفلامه: إشارة مرور، طيور الظلام، أسرار البنات، وبنات وسط البلد. أما في الدراما التلفزيونية، فكان له حضور مميز في مسلسلات حققت جماهيرية واسعة، مثل زيزينيا، وهوانم جاردن سيتي، وعباس الأبيض في اليوم الأسود، وظل الرئيس. رحل عزت أبو عوف عن عالمنا بعد صراع مع المرض، وشُيّع جثمانه من مسجد السيدة نفيسة بحضور وزيرة الثقافة وعدد كبير من الفنانين، الذين ودعوا واحداً من أبرز المواهب المتعددة في الوسط الفني المصري.