تحولت شوارع مدينة «ريمشايد» الهادئة بغرب ألمانيا إلى مسرح لجريمة ومطاردة هوليودية حبست أنفاس السكان، بعدما انتهت مواجهة شرسة بين رجل وأفراد الأمن بإطلاق الرصاص الحي الذي أنهى حياته في ثوانٍ، بسبب مفاجأة غير متوقعة صدمت عناصر الدورية. تعود تفاصيل القصة إلى بلاغ عادي عن رجل يبلغ من العمر 42 عاماً يهدد فتاتين في الشارع، لكن سيناريو الاعتقال انحرف سريعاً نحو مسار دموي ومروع. فور وصول دورية الشرطة لتوقيف الأربعيني المنفلت، باغتهم بجرأة غير عادية، حيث أخرج عبوة «رذاذ الفلفل» ورشّها مباشرة على وجوه عناصر الشرطة بهدف إعمائهم وشل حركتهم، واستغل حالة الفوضى ليفر هارباً من المكان بلمحة عين. فشل الصاعق الكهربائي ومواجهة «الرمق الأخير» استدعت الشرطة تعزيزات مكثفة وبدأت عملية تمشيط واسعة حتى حاصرت المتهم بعد وقت قصير. ولتجنب إراقة الدماء، استخدم الضباط المسدس الصاعق الكهربائي لشل حركته، لكن الضربة أخطأت هدفها ولم تؤثر فيه. وهنا تحول الرجل إلى قنبلة موقوتة، وبدأ برشق أفراد الأمن بأدوات حادة وصلبة كانت بحوزته مستهدفاً رؤوسهم بضربات قاتلة بحسب تصريحات الشرطة الألمانية. وأمام هذا الخطر الداهم وشعور الضباط بأن حياتهم باتت على المحك، سحب أحد الضباط سلاحه وأطلق الرصاص الحي مباشرة نحو جسد الرجل. ورغم محاولات الإسعاف الطبي المكثفة لإنعاشه في موقع الحادثة، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة في توّها. وأثارت الواقعة جدلاً كبيراً في الأوساط الألمانية، مما دفع مكتب الادعاء العام في فوبرتال إلى إسناد القضية لشرطة مدينة «هاغن» المجاورة لفتح تحقيق جنائي مستقل ومحايد مع الضابط الذي أطلق النار، للوقوف على كواليس الحادثة والتحقق مما إذا كان استخدام الرصاص الحي متناسباً قانونياً مع رذاذ الفلفل والأدوات الحادة.