عاشت منطقة «جرجيس» التابعة لولاية مدنين التونسية ساعات من القلق، بعد أن اهتزت الأرض تحت أقدام سكانها مرتين متتاليتين، كاشفةً عن نشاط زلزالي متسارع يضرب البلاد. وأكد المعهد الوطني للرصد الجوي في تونس أن محطاته استنفرت لرصد الحركات الأرضية بدقة، محذراً من أرقام غير مألوفة سُجلت خلال الأشهر الماضية. وأفاد حسان حامدي رئيس مصلحة الجيوفيزياء بالمعهد، بأن المنطقة شهدت ظاهرة «الضربة المزدوجة» في توقيتين مختلفين: الهزة الأولى (الرئيسية): ضربت بقوة بلغت 4.2 درجة على سلم ريختر، وشعر بها عدد من السكان. الهزة الثانية (الارتدادية): جاءت لتؤكد قلق الأهالي، لكنها كانت أخف وطأة؛ حيث بلغت قوتها 2.6 درجة. 51 هزة أرضية تضرب تونس الصدمة الأكبر التي فجرها رئيس مصلحة الجيوفيزياء تكمن في الحصيلة الإجمالية المرعبة، حيث كشف أن تونس تعرضت لـ 51 رجة أرضية منذ بداية عام 2026 وحتى الآن! وجاء توزيع هذه الهزات المسجلة ليرسم علامات استفهام حول طبيعة النشاط الجيولوجي الحالي: 7 هزات: ضعيفة جداً (أقل من درجتين). 28 هزة: خفيفة (تراوحت بين 2 إلى 3 درجات). 11 هزة: متوسطة وشعر بها السكان (بين 3 إلى 4 درجات). 4 هزات: عنيفة وتجاوزت عتبة الـ 4 درجات على سلم ريختر. في غضون ذلك، أكد المعهد أن المصالح المختصة تواصل الليل بالنهار لمتابعة هذا النشاط الزلزالي بدقة، عبر محطات رصد متطورة منتشرة في مختلف أرجاء تونس لتحليل الحركات الأرضية بدقة منعاً لأي مفاجآت قد تخبئها الطبيعة.