العاب / سعودي جيمر

قبل ثلاثة عقود.. لعبة لم تنل حقها صنعت ثورة في ألعاب RPG

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

شهدت ألعاب تقمص الأدوار، أو كما تُسمى RPG، تطورًا هائلًا خلال العقود الماضية، وبرزت خلالها سلاسل شهيرة مثل Final Fantasy وDragon Quest، بينما بقيت سلاسل أخرى في الظل رغم امتلاكها أفكارًا أثرت على الصناعة بأكملها، مثل Suikoden وGrandia وThe Legend of Heroes وShin Megami Tensei.

من بين أكثر السلاسل التي لا تنال التقدير الذي تستحقه تأتي Star Ocean، التي واصلت إصدار أجزاء جديدة منذ ظهورها الأول في يوليو 1996، وكان أحدثها Star Ocean: The Divine Force عام 2022، لكنها لا تزال بعيدة عن دائرة الاهتمام التي تحظى بها عمالقة هذا النوع، ورغم ذلك، فإن الجزء الأول من Star Ocean قدم واحدة من أهم الأفكار التي غيرت تصميم ألعاب RPG بشكل دائم، وهي نظام Private Actions.

وجاءت ولادة Star Ocean بعد خلافات داخل فريق تطوير Tales of Phantasia، إذ غادر عدد من المطورين شركة Wolf Team وأسّسوا استوديو Tri-Ace. وبعد الاستفادة من الخبرة التي اكتسبوها في مشروعهم السابق، بدأ الفريق تطوير لعبة جديدة تمزج بين عناصر الخيال العلمي والفانتازيا، مع التركيز على تقديم أفكار جديدة تتجاوز ما اعتاده اللاعبون آنذاك.

ias

وكان أبرز هذه الأفكار نظام Private Actions، الذي أعاد تعريف الطريقة التي تتطور بها الشخصيات داخل ألعاب تقمص الأدوار.

ففي معظم ألعاب RPG خلال تلك الفترة، كانت الحوارات والمشاهد التي تكشف شخصية الأبطال تُعرض بشكل خطي، دون أي تدخل من اللاعب. فعلى سبيل المثال، كانت الألعاب تقدم مشاهد تجمع الشخصيات حول نار المخيم أو أثناء الرحلات، ويشاهدها الجميع بالطريقة نفسها، مع وصول جميع اللاعبين إلى النتيجة ذاتها، لكن Star Ocean قلبت هذه الفكرة رأسًا على عقب.

فكلما وصل اللاعب إلى مدينة أو منطقة جديدة، أصبح بإمكانه تفعيل وضع Private Actions بضغطة زر، لينفصل أعضاء الفريق عن بعضهم ويتجول كل منهم بمفرده داخل المدينة، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الأحداث والحوارات الاختيارية.

قد يقرر البطل “روديك” تقديم هدية إلى “إيليا”، فتشعر شخصية أخرى مثل “رونيكس” بالغيرة، أو قد تدور محادثة خاصة بين اثنين من أعضاء الفريق بعيدًا عن بقية الشخصيات. ولم تكن هذه المشاهد مجرد إضافات تجميلية، بل كانت تؤثر بشكل مباشر على مستوى العلاقة بين الشخصيات، وهو ما ينعكس لاحقًا على أحداث اللعبة.

بل إن بعض هذه التفاعلات كان يمنح اللاعب مهارات أو قدرات خاصة لا يمكن الحصول عليها بأي وسيلة أخرى، بينما كانت أحداث أخرى تؤثر على نهايات الشخصيات أو طريقة تعاملها مع البطل.

والأهم من ذلك أن اللعبة لم تضمن ظهور جميع هذه الأحداث في تجربة لعب واحدة، إذ كان ظهورها يعتمد على الشخصيات الموجودة داخل الفريق، والقرارات التي اتخذها اللاعب سابقًا، وحتى توقيت زيارة بعض المدن. وبهذا أصبحت إعادة اللعب أكثر أهمية، لأن اللاعب قد يكتشف عشرات المشاهد الجديدة التي فاتته في التجربة الأولى.

هذا الأسلوب جعل العلاقات بين الشخصيات أكثر واقعية وحيوية، إذ لم تعد مجرد مشاهد مكتوبة مسبقًا، بل أصبحت جزءًا من اختيارات اللاعب وتفاعلاته، وهو ما زاد من ارتباط اللاعبين بأعضاء الفريق، وجعل لكل شخصية حضورًا أكبر داخل القصة.

ورغم أن Star Ocean لم تحقق انتشارًا واسعًا في الغرب عند صدورها، إذ لم تغادر في نسختها الأصلية، فإن أفكارها انتقلت بسرعة إلى بقية الصناعة. ولم تصل اللعبة الأصلية إلى الأسواق الغربية إلا عام 2008 عبر Star Ocean: First Departure على جهاز PSP.

لكن تأثير نظام Private Actions كان قد بدأ بالفعل قبل ذلك بسنوات، فقد استلهمت سلسلة Tales الفكرة وقدمت نظام Skits، الذي سمح بعرض حوارات اختيارية بين الشخصيات أثناء المغامرة، وأصبح لاحقًا أحد أبرز عناصر السلسلة.

كما قدمت Final Fantasy IX نظام Active Time Events (ATE)، الذي أتاح للاعب متابعة أحداث تقع بين الشخصيات في أماكن مختلفة من العالم، ما منح القصة عمقًا أكبر دون إجبار اللاعب على مشاهدة كل شيء.

ومع مرور السنوات، أصبحت فكرة التفاعلات الاختيارية بين أعضاء الفريق عنصرًا أساسيًا في ألعاب كثيرة، من بينها Persona وFire Emblem، حيث أصبحت العلاقات بين الشخصيات والتفاعل معها جزءًا رئيسيًا من تجربة اللعب.

وربما كانت هذه الفكرة ستظهر لاحقًا على يد مطور آخر، لكن Star Ocean كانت أول لعبة تحولها إلى نظام متكامل ومترابط داخل تصميم اللعبة نفسها، لتصبح واحدة من أكثر الأفكار تأثيرًا في تاريخ ألعاب تقمص الأدوار.

ورغم أن السلسلة لم تنل يومًا الشهرة التي حققتها أسماء مثل Final Fantasy أو Dragon Quest، فإن إرثها لا يزال حاضرًا في عشرات الألعاب الحديثة، ما يجعل Star Ocean واحدة من أكثر ألعاب RPG تأثيرًا في تاريخ هذا النوع، حتى وإن لم تحصل على التقدير الذي تستحقه.

كاتب

أبحث دوما عن القصة الجيدة والسيناريو المتقن والحبكة الدرامية المثيرة في أي لعبة ، ولا مانع من التطرق للألعاب التنافسية ذات الأفكار المبتكرة والمثيرة

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا