عرب وعالم / المغرب / انا الخبر

والجزائر.. كيف تحوّل الخلاف السياسي إلى مواجهة على مواقع التواصل؟

  • بقلم: سفيان أبو جاد

الأزمة السياسية بين والجزائر معروفة منذ سنوات، وترتبط أساسا كما يعلم الجميع بالخلاف حول قضية الصحراء، في ظل دعم لجبهة البوليساريو.

ورغم ذلك، ظلت الشعوب لفترة طويلة بعيدة عن هذا الخلاف، على أمل أن يجد المسؤولون حلا يعيد العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها..

بل إن المغاربة كانوا في مناسبات رياضية كثيرة يشجعون المنتخب الجزائري كما لو كان منتخبهم، ولا تزال منصات مثل مليئة بمقاطع من كأس إفريقيا 2019 في تظهر المقاهي المغربية وهي تحتفل بانتصارات الجزائر.

لكن ما حدث بعد ذلك غير المشهد تدريجيا.

فمع تصاعد الخطاب العدائي والاستفزازي من الإعلام الجزائري و مسؤوليهم، لم يعد الخلاف ينظر إليه على أنه مجرد أزمة بين دولتين، بل امتد إلى الفضاء الشعبي ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث ازدادت الاستفزازات وحملات السخرية والتحريض، إلى أن وصلنا إلى واقع أصبحت فيه فئات من الناس تفرح بإقصاء المنتخب الآخر، ليس بسبب المنافسة الرياضية فقط، بل هربا من موجة جديدة من الاستفزازات والتقليل من شأن الطرف المقابل ..

ومن وجهة نظر كثير من المغاربة، فإن تخفيف هذا الاحتقان يمر عبر إنهاء أسباب الأزمة السياسية، والتوقف عن الخطابات الإعلامية التي تؤجج العداء، وتحويل الرياضة والتاريخ والرموز الوطنية إلى أدوات للاستفزاز.

كما يرون أن الإعلام يتحمل مسؤولية كبيرة عندما يغذي الكراهية بدل التهدئة.

وفي المقابل، انتقل كثير من المغاربة خلال السنوات الأخيرة من الاكتفاء بردود الفعل إلى تبني خطاب هجومي أيضا، بعدما شعروا بأن الاستفزازات تجاوزت كل الحدود.

وهذه بدورها ساهمت في زيادة حدة الاستقطاب، ليصبح التوتر الشعبي أكثر اتساعا من أي وقت مضى.

في ، يبقى الخاسر الأكبر هو الشعبان، اللذان تجمعهما روابط التاريخ والجغرافيا والدين والثقافة، بينما لا يمكن لأي مستقبل أفضل أن يبنى إلا على التهدئة والاحترام المتبادل، بعيدا عن خطاب الكراهية والتحريض.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا