كان الصمت يلف رحلة حج بوذية هادئة في مقاطعة «موكداهان» بشمال شرق تايلند، قبل أن تتحول في ثوانٍ معدودة إلى مسرح لمجزرة مرعبة وشلال من الدماء صدمت المجتمع المحلي اليوم.
لم يكن وراء هذه الحادثة الدموية جماعة مسلحة أو سائق مخمور، بل المفاجأة الصادمة التي فجرتها الشرطة التايلندية هي أن المسؤول عن إنهاء حياة 10 رهبان بوذيين ودهس 10 آخرين هو طفل صغير لم يتجاوز الـ 11 من عمره! فكيف بدأت هذه الكارثة؟
بدأ الكابوس خلف الأبواب المغلقة لمنزل الطفل، حيث استغل الصغير غفلة والديه وغياب رقابتهما، وتسلل ليسرق مفاتيح شاحنة العائلة الضخمة.
أدار الطفل المحرك وقاد المركبة الثقيلة في الشوارع بدون إذن، وفي لحظة طيش وعدم إدراك، سار بالشاحنة نحو طريق سريع كان يشهد مسيرة دينية تضم 35 راهباً وخمسة من أتباعهم يسيرون على جانبي الطريق.
وكشف قائد الشرطة المحلية بايروج تايفوتسا أن الطفل لقلة خبرته وصغر سنه فقد السيطرة تماماً على مقود الشاحنة، لتنحرف بسرعة جنونية وتقتحم موكب الرهبان بعنف وتدهسهم واحداً تلو الآخر وسط صراخ وتطاير الأجساد.
في موقع الحادثة، تحولت المنطقة لساحة إعدام جماعي، حيث لقي 5 رهبان مصرعهم فوراً وسُحقت عظامهم تحت الإطارات.
وإلى المستشفى نُقل البقية في حالة أشبه بالاحتضار، ليلفظ 5 آخرون أنفاسهم الأخيرة متأثرين بجراحهم، ليرتفع العدد إلى 10 قتلى.
وأعلن مستشفى «موكداهان» أن الطواقم الطبية تسابق الزمن الآن لإنقاذ 10 مصابين آخرين ما زالوا يتلقون العلاج، اثنان منهم في حالة حرجة جداً.
وفيما تحفظت السلطات على الشاحنة لفحصها تقنياً، فجرت الشرطة بركان الغضب بوجه عائلة الطفل، حيث تم استدعاء الوالدين رسمياً للتحقيق لتحديد المسؤول عن هذا الإهمال الجسيم وترك مفاتيح شاحنة قاتلة بيد طفل قاصر، تمهيداً لمحاكمتهما بتهم قاسية قد توقعهما خلف القضبان لسنوات بسبب هذه الفاجعة التي زلزلت الرأي العام المحلي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
