يشهد صيف 2026 موجة من الأخبار السلبية في صناعة الألعاب، خاصة تلك المتعلقة بشركة Microsoft وXbox واستوديوهات التطوير التابعة لهما. فبعد التغييرات الأخيرة في قيادة قسم الألعاب داخل Xbox، بدأت Microsoft إعادة تقييم استثماراتها وتحديد أولوياتها، وهو ما وضع عددًا من فرق التطوير أمام خطر تسريحات واسعة أو الإغلاق الكامل. وبحسب التقارير الأخيرة، تواجه بعض الاستوديوهات خطرًا أكبر من غيرها، رغم تاريخها الطويل أو المشاريع التي تعمل عليها حاليًا. وجاءت هذه التطورات بعد تولي آشا شارما منصب الرئيس التنفيذي لـ Xbox خلفًا لفيل سبنسر، حيث كثّفت Microsoft عمليات خفض الميزانيات وتسريح الموظفين ضمن خطة لإعادة هيكلة أعمالها. وتُعد هذه الإجراءات جزءًا من خطة “إعادة الضبط” التي بدأ تنفيذها منذ فبراير 2026، والتي تشمل تقليص النفقات وإعادة توجيه الاستثمارات، وهو ما قد يؤدي إلى إلغاء عدد من مشاريع الألعاب، وربما إنهاء علاقة Xbox ببعض الاستوديوهات التي انضمت إليها خلال السنوات الماضية. Double Fine (مطور Psychonauts وKiln) يُعد Double Fine واحدًا من أكثر استوديوهات التطوير شهرة في صناعة الألعاب، ولذلك كان استحواذ Xbox عليه عام 2019 خطوة بارزة ضمن استراتيجية Microsoft لتوسيع استوديوهاتها الداخلية. ويقف الفريق خلف عدد من الألعاب التي حظيت بإشادة كبيرة، أبرزها Psychonauts وGrim Fandango Remastered وBrütal Legend، والتي اشتهرت بأسلوبها الفني المميز وأفكارها الإبداعية غير التقليدية. ويعمل الاستوديو حاليًا على لعبة Kiln، المقرر إصدارها خلال عام 2026، وهي لعبة جماعية تعتمد على القتال باستخدام شخصيات مصنوعة من الطين، حيث يقوم اللاعبون بتشكيل “الأوعية” (Vessels) قبل خوض معارك تعتمد على نظام فيزيائي يركز على الفوضى والتفاعلات الواقعية. كما تعد اللعبة بتقديم خيارات تخصيص واسعة وأنماط لعب جماعية متنوعة. ورغم أن التقارير ترى أن احتمال إغلاق Double Fine أقل مقارنة باستوديوهات أخرى، نظرًا لتاريخه الطويل ومكانته داخل الصناعة، فإن الاستوديو لا يزال معرضًا لتسريحات كبيرة قد تؤثر في مستقبله. فإذا قررت Xbox خفض ميزانيته، فقد يؤدي ذلك إلى إلغاء Kiln أو أي مشاريع أخرى قيد التطوير، كما قد يدفع بعض القيادات والمطورين المخضرمين إلى مغادرة الفريق، وهو ما قد يدخل الاستوديو في مرحلة تراجع طويلة يصعب التعافي منها. ويؤكد التقرير أن خسارة Double Fine ستكون مؤثرة، نظرًا لأن الاستوديو يقدم نوعًا من الألعاب الإبداعية التي أصبحت نادرة في سوق الألعاب الحديثة. Ninja Theory (مطور Senua’s Saga: Hellblade 2) يُعد Ninja Theory من أكثر الاستوديوهات التي ارتبط اسمها بالتقارير الأخيرة حول إعادة هيكلة Xbox، بل تشير بعض المصادر إلى أنه كان من أوائل المتضررين من خطة Microsoft الجديدة. واشتهر الاستوديو بتطوير Hellblade: Senua’s Sacrifice، قبل أن تستحوذ عليه Microsoft في عام 2018، ليصبح لاحقًا أحد أهم الفرق الداخلية للشركة. وبعد الاستحواذ، قدم الفريق لعبة Senua’s Saga: Hellblade 2، التي اعتُبرت إحدى أبرز الألعاب الاستعراضية لقدرات أجهزة Xbox Series X|S. لكن التقارير الأخيرة تشير إلى أن تغييرات Xbox دفعت الاستوديو بالفعل إلى إلغاء مشروعه Project Mara، الذي كان من المقرر إطلاقه خلال عام 2026، كما أصبح مشروعه التالي في سلسلة Senua مهددًا أيضًا، ووفقًا للتقارير، يُعد Ninja Theory أحد أبرز الاستوديوهات المرشحة للإغلاق الكامل، وهو ما دفع إدارة الاستوديو إلى محاولة استعادة استقلاليتها التي كانت تتمتع بها قبل الاستحواذ من قبل Microsoft. وتزداد المفارقة لأن لعبة Senua كُشف عنها مجددًا خلال فعالية Xbox Games Showcase الأخيرة قبل نحو شهر فقط، ما يجعل الحديث عن إغلاق الاستوديو بعد فترة قصيرة من الترويج لمشروعه الجديد أمرًا محرجًا للغاية بالنسبة لـ Xbox. ويأمل التقرير أن يتمكن الاستوديو من العثور على مستثمر أو ناشر جديد في حال قررت Microsoft التخلي عنه، خاصة أن Ninja Theory يمتلك سجلًا قويًا في تطوير ألعاب AAA ذات جودة إنتاج مرتفعة، حتى وإن لم تحقق جميع أعماله النجاح النقدي نفسه الذي حققته سلسلة Hellblade. كما تشير المفاوضات الجارية بين الطرفين إلى أن Microsoft تبدو أكثر ميلًا للتخلي عن Ninja Theory مقارنة ببقية استوديوهاتها، ما يجعل وضعه من أكثر الحالات حساسية في الوقت الحالي. Arkane Studios (مطور Dishonored وMarvel’s Blade) يتصدر Arkane Studios قائمة الاستوديوهات الأكثر تداولًا في التقارير المتعلقة بإعادة هيكلة Xbox، فهو الفريق الذي يقف وراء سلسلة Dishonored ولعبة Prey، ويعمل حاليًا على لعبة Marvel’s Blade المنتظرة. وكان الاستوديو مملوكًا لشركة ZeniMax Media قبل أن تستحوذ عليها Microsoft عام 2021، وهي الصفقة التي ضمت أيضًا Bethesda وعددًا كبيرًا من فرق التطوير الأخرى. وفي الفترة نفسها تقريبًا، أطلق Arkane لعبة Deathloop التي حققت نجاحًا نقديًا كبيرًا، ورسخت مكانة الاستوديو كأحد أبرز مطوري ألعاب الأكشن من منظور الشخص الأول. لكن أول مشروع أصدره Arkane تحت مظلة Xbox كان Redfall، وهي لعبة تصويب بعالم مفتوح اعتمدت على عناصر الخدمة الحية، وتعرضت لفشل تجاري ونقدي كبير. ويرى كثير من اللاعبين أن هذا الإخفاق لم يكن نتيجة ضعف فريق التطوير، بل بسبب توجهات فرضتها Microsoft أثناء عملية التطوير. وبحسب التقرير، ربما كان الأداء الضعيف لـ Redfall سببًا في وضع الاستوديو تحت ضغط كبير، رغم أنه يعمل على واحدة من أكثر ألعاب عام 2027 ترقبًا، وهي Marvel’s Blade، التي أُعلن عنها لأول مرة في عام 2023، وكان من المتوقع إصدارها أواخر 2026 قبل أن تؤجل داخليًا. كما تتحدث شائعات عن احتمال إلغاء Marvel’s Blade بالكامل، وهو سيناريو قد يصبح أكثر واقعية إذا استمرت عمليات الإلغاء وتسريح الموظفين داخل Xbox، ويشير التقرير أيضًا إلى أن Arkane Studios قد يشهد أكبر موجة تسريحات في تاريخ Xbox، مع احتمال فقدان نحو 1000 موظف لوظائفهم، وهو رقم ضخم يعكس حجم التغييرات التي تخطط لها Microsoft. ويرى كثير من اللاعبين أن تحميل Arkane مسؤولية فشل Redfall أمر غير عادل، خاصة أن غالبية الانتقادات وُجهت إلى قرارات الإدارة وطبيعة المشروع أكثر من قدرات الفريق الإبداعية نفسه. ومع استعداد Microsoft لتنفيذ أكبر موجة إعادة هيكلة في تاريخ Xbox خلال يوليو 2026، يبقى مستقبل Arkane Studios وعدد من أبرز استوديوهات الشركة معلقًا بقرارات قد تغير شكل منظومة Xbox بالكامل خلال السنوات المقبلة. كاتب أبحث دوما عن القصة الجيدة والسيناريو المتقن والحبكة الدرامية المثيرة في أي لعبة فيديو، ولا مانع من التطرق للألعاب التنافسية ذات الأفكار المبتكرة والمثيرة