كتب عبد الحليم سالم السبت، 04 يوليو 2026 05:03 م أكد المهندس نشأت زنفل، نائب رئيس المركز الثقافي المصري الأمريكي في نيويورك، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة تشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتوسع في مجالات التجارة والاستثمار والتصنيع، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الصادرات المصرية للوصول إلى أكبر سوق استهلاكية في العالم. وقال زنفل إن الولايات المتحدة تعد أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر، حيث بلغ حجم تجارة السلع بين البلدين نحو 12.3 مليار دولار خلال عام 2025، في ظل نمو ملحوظ في حركة الصادرات والواردات، بما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية وقدرتها على تحقيق مزيد من النمو خلال الفترة المقبلة. نمو الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية وأوضح أن الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة سجلت نحو 2.7 مليار دولار خلال عام 2025، فيما استحوذت منتجات الملابس الجاهزة والمنسوجات على نحو 47% من إجمالي الصادرات المصرية، مستفيدة من اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ)، إلى جانب نمو صادرات الصناعات الغذائية، والحاصلات الزراعية، ومواد البناء، والزجاج، والسجاد، والمنتجات الهندسية. وأضاف أن السوق الأمريكية لا تزال تمتلك فرصًا كبيرة لزيادة الصادرات المصرية، خاصة مع ارتفاع الطلب على المنتجات ذات الجودة العالية والأسعار التنافسية، وهو ما يتطلب مضاعفة جهود الترويج التجاري، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع قاعدة المصدرين المصريين. فرص استثمارية واعدة وأشار زنفل إلى أن مصر تمتلك اليوم مقومات استثمارية قوية، تشمل بنية تحتية حديثة، ومناطق صناعية ولوجستية متطورة، واتفاقيات تجارة حرة تتيح النفاذ إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين، فضلًا عن الإصلاحات الاقتصادية التي عززت مناخ الاستثمار. وأكد أن هذه المقومات تجعل مصر وجهة جاذبة للاستثمارات الأمريكية، لا سيما في قطاعات الصناعة، والطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات الدوائية، والصناعات الغذائية، والخدمات اللوجستية. الصناعات التصديرية تقود النمو وأوضح نائب رئيس المركز الثقافي المصري الأمريكي أن قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات يمثل القاطرة الرئيسية للصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة، مع وجود فرص كبيرة لزيادة صادرات الصناعات الهندسية، والكيماويات، والأسمدة، والأثاث، والمنتجات الزراعية والغذائية، في ظل الاهتمام الأمريكي بتنويع سلاسل الإمداد العالمية والاعتماد على شركاء يتمتعون بالاستقرار والإنتاجية. وأضاف أن الدولة المصرية حققت قفزات مهمة في تطوير البنية الصناعية والموانئ وشبكات النقل، وهو ما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري داخل الأسواق العالمية. دعوة لتعزيز التعاون الاقتصادي وشدد زنفل على أهمية تكثيف البعثات التجارية بين البلدين، وتنظيم معارض متخصصة للمنتجات المصرية في الولايات المتحدة، والاستفادة من الجالية المصرية ورجال الأعمال المصريين الأمريكيين في فتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية. وأشار إلى أن الولايات المتحدة جاءت ضمن أكبر الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية غير البترولية خلال عام 2025، في وقت ارتفعت فيه الصادرات غير البترولية لمصر إلى 48.57 مليار دولار بنسبة نمو بلغت 17% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على تعزيز حضوره في الأسواق الدولية. واختتم زنفل تصريحاته مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من إنجازات، وزيادة الاستثمارات المشتركة، ورفع حجم الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والصناعة والتصدير.