وجه وزير العدل اللبنانى عادل نصار انتقادات حادة وغير مسبوقة لحزب الله وسلاحه، مؤكداً أن الأحداث الميدانية أثبتت زيف الادعاءات بأن ترسانة الحزب العسكرية قادرة على ردع الاحتلال الإسرائيلى عن مهاجمة لبنان، وفي مقابلة صحفية مع لوموند الفرنسية، شدد الوزير على تمسك الدولة بالسيادة الكاملة، قائلاً: "لن نقبل في أي لحظة وبأي شكل من الأشكال بخسارة شبر واحد من أرضنا، والاتفاق الإطاري نص بوضوح على انسحاب إسرائيلي كامل". وزير العدل اللبنانى يؤكد ضرورة انتشار الجيش وحده في مناطق الجنوب وجدد نصار المطلب اللبناني الداخلي بضرورة انتشار الجيش اللبناني وحده في مناطق الجنوب، رافضاً بشكل قاطع الاعتراف بأي "منطقة أمنية" أو "خط أصفر"، وعن ملف الترسانة العسكرية للحزب، أوضح أن الحكومة طرحت مسألة نزع سلاح حزب الله قبل استئناف الحرب وأعلنت رسمياً أنه سلاح غير قانوني، مستنكراً ربط هذا الملف باتفاق مع إسرائيل وكأن الدولة تنفذ إملاءات ومطالب خارجية. وأكد نصار: "يحق لنا أن نتساءل عما إذا كان حزب الله يعتبر أن أسلحته تهدف لحماية الجنوب، أم أن الجنوب هو الذي يُستخدم لحماية هذه الأسلحة." وفي قراءته للمشهد السياسي، وصف الوزير موقف حزب الله بـ"المتناقض"، مشيراً إلى أن الحزب يقع في مغالطة واضحة بدعمه مسار "إسلام آباد" حيث لا يتفاوض لبنان عن نفسه، في حين يرفض مسار "واشنطن" الذي يتفاوض فيه لبنان عن سيادته. وأضاف أن هذا التناقض يكشف أن أولويات الحزب تنصب على تعزيز موقف إيران في مفاوضاتها الخاصة، وليس تعزيز موقف الدولة اللبنانية، مما يؤدي إلى تعقيد الموقف التفاوضي لبيروت. واختتم وزير العدل تصريحاته بالتحذير من الانجرار إلى المخطط الإسرائيلي، معتبراً أن مصلحة تل أبيب تكمن في جر لبنان للمواجهة العسكرية الكارثية، بينما تقتضي مصلحة لبنان جلب إسرائيل إلى مربع العمل الدبلوماسي عبر الاتفاق الإطاري الذى يهدف لبسط سيادة الدولة لا القضاء على أحد، واختصر المشهد المعقد بقوله: "لبنان بات عالقاً اليوم بين المطرقة الإسرائيلية والسندان الإيراني، والطرفان لا يتصرفان بحسن نية".