كتبت أسماء نصار
الأحد، 05 يوليو 2026 09:34 ص"حلقة مفرغة، وجهد يضيع هباءً في مجرى سلوكيات لم تعد مقبولة".. هكذا بدا المشهد الصادم لأزمة ترعة "الهجارسة" بالشرقية، والتي دفعت الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، للخروج في تصريح اليوم، ليعاتب الأهالي بمكاشفة غير مسبوقة قائلاً: "يا جماعة يا أهالينا يامحترمين كلنا شركاء في هذا الوطن والحفاظ على الترع مسؤولية مشتركة، يعني الحكومة لازم تعمل دورها وكل واحد فينا لازم يعمل دوره.. حتي لو في تقصير في أى حلقه من الحلقات يستحيل يكون مصير القمامه في الترعه اللي بنشرب و بناكل محاصيل من مايتها.. فكر شويه قبل ماترمي فيها وخليها آخر حل علشان صحتك وصحه ولادك.
التسلسل الزمني للأزمة
بدأت قصة ترعة الهجارسة الواقعة بمركز كفر صقر بمحافظة الشرقية الإسبوع الماضى، حينما نشر أحد المزارعين مقطع فيديو يستغيث فيه من انسداد مجرى ترعة "الهجارسة" تماماً وبوار الأراضي الزراعية.
لم يمر الفيديو مرور الكرام، إذ تفاعل معه وزير الري، و رد على المزارع قائلاً: "لا.. أرتاح.. أنا هاشيرلك الفيديو بنفسي... رميت الزباله وسديت الترعه ومنعت المياه من الوصول لأرضك وزرعك وأرض غيرك، ولو وصلت المياه هاتكون ملوثه، وبتشتكي من تخاذل مسؤولي الري.. والله ده ظلم، ماعرفش تقصد ظلم مين لمين".
و تحركت أجهزة الوزارة ورفعت أطناناً من المخلفات لتعود المياه إلى مجراه ولكن، لم يدم الحال سوى أيام معدودات، ففي مشهد مؤسف وصادم، أظهرت لقطات ميدانية جديدة بعد أقل من أسبوع واحد- عودة تراكم القمامة والمخلفات في ذات الموقع.
ووجه الوزير سؤالاً للمواطنين بعد تطهير الترعة" هل ستبقى هذه الترعة وغيرها نظيفة؟ أم سنشهد استغاثة جديدة بعد عدة أيام بسبب تراكم القمامة مرة أخرى وعدم وصول المياه؟"
وأوضح سويلم أن المكاشفة والصراحة قد لا تعجب البعض، إلا أن استمرار إلقاء القمامة يحول جهود الدولة المتمثلة في التطهير المستمر إلى "حلقة مفرغة" تهدر فيها الطاقات والمسطحات المائية التي جرى تأهيلها وتدبيشها.
وزير الرى "أهالينا المحترمين.. الترعة مش مقلب زبالة"
لم يجد وزير الموارد المائية والري، بداً من الخروج عن الصمت وتوجيه رسالة مواجهة مباشرة للأهالى سادها العتاب والحرص، قائلاً: "يا جماعة يا أهالينا يا محترمين.. كلنا شركاء في هذا الوطن، والحفاظ على الترع مسؤولية مشتركة، يعني الحكومة لازم تعمل دورها وكل واحد فينا لازم يعمل دوره".
وأضاف الوزير: أنه حتى في حال وجود أي تقصير في أي حلقة من حلقات جمع القمامة، فإنه يستحيل عقلاً ومنطقاً أن يكون المصير البديل للنفايات هو إلقاؤها في الترعة التي يشرب منها الإنسان وتروى منها المحاصيل التي يتناولها أطفاله، مطالباً الجميع بالتفكير جيداً قبل الإقدام على هذا الفعل، لأن المتضرر الأول والأخير هو صحة المواطن وأسرته.
ترعة واحدة من آلاف
جدير بالذكر أن ما حدث في ترعة "الهجارسة" بالشرقية ليس مجرد واقعة عابرة أو حالة فردية، بل هو نموذج مصغر وحال لترعة واحدة فقط تعكس مأساة آلاف الكيلومترات من المجاري المائية والمصارف على مستوى الجمهورية، والتي تتكلف ملايين الجنيهات سنوياً في عمليات تطهير متكررة دون جدوى مستدامة.
ترعة الهجارسة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
